|
هل يتحرر الجنوب بهذه الطريقة؟
أن ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية تحت مسمى الحراك السلمي،ينظر اليه البعض على أنه مقدمة للاستقلال،للانفصال، لفك الارتباط،خذ ما يعجبك من هذه المسميات.
بينما يرى فيه البعض الآخر ورقة ضغط على نظام صنعاء الذي تمادى في غيه من تهميش أبناء الجنوب ونهب لثروتهم ومقدرات الجنوب لمصلحة فئة محددة،ويرون أن هذا الضغط سوف يجبر النظام اعادة حساباته وبالتالي التعامل مع أبناء الجنوب على أساس الشراكة في الحكم والثروة.
ويوجد طرف جنوبي ثالث رافض لهذا الحراك،وغير معترف بمطالب أبناء الجنوب،وبغض النظر عن محدودية هذا الطرف وقلت اعداده الا أنه يشكل دعمآ لنظام صنعاء الاستبدادي،لكون أعادة الحقوق لأصحابها لا تصب في مصلحة هذا الطرف،لكونه المستفيد الوحيد من بقاء الوضع كما هو علية،وكلما ازدادت معارضته للحراك الجنوبي كلما ارتفعت قيمة الفاتورة.
وما نشاهده اليوم من حراك على الساحة الجنوبية،وأن كانت نتائجه الى اليوم محدودة رغم دخوله العام الثاني،الا أنه سوف يضل على وضعة من دون أن يحقق أي تقدم في مسار القضية الجنوبية ما لم يغير قادة الحراك في الداخل والخارج من اسلوبهم وسياستهم التي يفرضها الواقع.
لذا على قادة الحراك الجنوبي استغلال التفاف أبناء الجنوب في الوقت الحالي، وهو الالتفاف الذي لم يتوقعه نظام صنعاء.
لذا فقدرة التفاف ومساندة شعب الجنوب لقادة الحراك قدرات محدودة وأبناء الجنوب ليس لديهم القدرة على الاستمرار على هذا الوضع أن لم يشهدوا تقدم في تحركاتهم ويرون نتائج لهذه الجهود والتضحيات،وهذا ما يفكر فيه نظام صنعاء،لكونه عمل على احباط معنويات أبناء الجنوب منذ 7/يوليو/94م من خلال تطبيق سياسة الاقصاء والتهميش،أو بالاصح (التكتيف).
كما أن الوقت يصب في مصلحة نظام صنعاء،كلما طالت فترت الاعتصامات والمسيرات،كلما توفر له الوقت الكافي الذي يمكنه من اختراق صفوف قادة الحراك، سوى عن طريق المال أو الاعلام أو تهديد بعض الشخصيات، وما نخشاه أكثر هو تطبيق سياسة فرق تسد التي يجيدها النظام، والتي لن يتورع في استخامها والتي تقوم على اثارة وافتعال مشاكل داخل صفوف قادة الحراك،أو عن طريق انشغال بعض قادة الحراك بمشاكل مفتعلة مع أشخاص من قبيلته أو قبيلة أخرى، وهذه السياسة معروفة في نظام صنعاء، والعملاء جاهزين لتنفيذ تلك السياسات.
اذآ ماهو المطلوب؟
أن من يريد التحرر ويؤمن بقضيته يجب علية أن يضحي، فلا يوجد شعب من شعوب العالم نال استقلالة وتحرره عن طريق الاعتصامات والمسيرات!
ولابد من الانتقال من مرحلة الاعتصامات السلمية الى المرحلة الثانية ومن ثم الثالثة، على اعتبار أن الكفاح مراحل، وما الاحتجاجات السلمية سوى أول تلك المراحل.ولكل مرحلة متطلباتها.
أ ــ متطلبات المرحلة الحالية:
1ــ تشكيل قيادة موحدة من معارضة الداخل والخارج.
2ــ الاتفاق على الهدف.
3ــ العمل بشكل جماعي ابتداء من القاعدة الى القيادة.
4ــ تفعيل المقاطعة الشاملة بقدر المستطاع.
5ــ مقاطعة شاملة لأي انتخابات.
6ــ عدم التعامل أو الاعتراف بأي مسؤول شمالي.
7ــ توزيع منشورات تحذيرية تطالب المواطنين الشماليين بمغادرة الجنوب.
8ــ تشكيل مجالس مصغرة من الوجهاء للنظر في قضايا المواطنين وحل الخلافات والنزاعات بدل من الذهاب الى محاكم الاحتلال.
ب ــ متطلبات المرحلة اللاحقة:
1ــ تشكيل عصابات مسلحة لمهاجمة مواقع الجيش والأمن والدوائر الحكومية.
2ــ تشكيل عصابات للتقطع لكل ما تعود ملكيتة لنظام صنعاء.
3ــ مهاجمة متاجر وتجمعات الشماليين اللذين لم ينصاعوا للتحذيرات السابقة.
4ــ مهاجمة نقط التفتيش.
5ــ مضايقة ومهاجمة الشركات الاجنبية العاملة في الجنوب.
6ــ وضع ألغام أرضية وسيارات مفخخة بالقرب من أماكن تمركز القيادات الشمالية مدنية وعسكرية،وكذا الشركات الاجنبية.
بكذا سوف ينال أبناء الجنوب استقلالهم.
أما من يضن أن تعاطي القات في تجمعات في منصة الشهداء بردفان،أو في خيمة عزاء الشهيد اليافعي بالمنصورة سوف يحقق لأبناء الجنوب استقلالهم،أو عن طريق المسيرات السلمية فهذا وهم!
لكون الجميع يدركون أن مثل تلك الاحتجاجات ممكن أن تنجح في ضل وجود نظام ديمقراطي، يحترم حقوق الانسان، ويتألم بما يتألم به الشعب!
أما في ضل نظام عسكري قمعي همجي متخلف، فلا ينفع معه الا الصميل!
ولكم في الحوثيين قدوة حسنه.
تحياتي......
|