منتديات شبوة نت


عـودة للخلف   منتديات شبوة نت > الاقسام الإسلامية > المنتدى الإسلامي
التسجيل الأسئلة الشائعة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة
للأعضاء فقط
رفع صور
تحميل صور ملفات تواقيع برامج

العاب بنات - العاب - برامج - صور - العاب كاملة - العاب للبنات فقطصور بنات -  صور اطفال

البحث في شبوة نت موسوعة شبوة الاسلامية
للأعضاء فقط
رفع برامج
رفع تواقيع |رفع ملفات
محافظ شبوة محمد على الرويشان الحرية لمعتقلي غوانتانمو

المنتدى الإسلامي

خاص بكل ما يتعلق بديننا الاسلامي من خطب ومحاضرات واناشيد وصور اسلامية وما اليه


الرد على الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 03-30-2008, 08:48 PM   #1 (permalink)
من أهل التوحيد
قلم من الألماس ...
 
الملف الشخصي:




الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان.. باطل




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الذي هدانا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم

فأكمله - سبحانه - لنا وأتمه، وأتم به علينا النعمة، ورضيه لنا ديناً، وجعلنا من

أهله وجعله خاتماً لكل الدين وشرعة، ناسخاً لجميع الشرائع قبله، وبعث به

خاتم أنبيائه ورسله محمداً صلى الله عليه وسلم:

{وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن
سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام/ 153]

وجعل نهايته: رضوان الله والجنة

{قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه
سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى
صراطٍ مستقيم} [المائدة/ 15، 16].

{وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات عدن تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك
هو الفوز العظيم} [التوبة/ 72]

وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره:

{ أفغير الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً
وإليه ترجعون} [آل عمران/ 83].

ونعوذ بالله من طريق: "المغضوب عليهم": "اليهود":

أهل الكذب، والبُهت، والغدر، والمكر، والحيل، قتلة الأنبياء، واكلة السحت

أخبث الأمم طوية، وأرداهم سجية، وأبعدهم من الرحمة، وأقربهم من النقمة

عادتهم البغضاء، وديدنهم العدواة والشحناء، بيت السحر، والكذب، والحيل

ونعوذ بالله من طريق "الضالين": "النصارى":

أمة الضلال، وعباد الصليب، الذين سبوا الله الخالق مسبة ما سبه إياها أحد

من البشر، ولم يقروا بأنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد

ولم يكن له كفواً أحد، ولم يجعلوه أكبر من كل شئ، بل قالوا فيه ما:

"تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا"

ونعوذ بالله من كل:

عابد أوثان، وعابد نيران، وعابد شيطان، وصابئ حيران؛ يجمعهم الشرك

وتكذيب الرسل، وتعطيل الشرائع، وإنكار المعاد، وحشر الأجساد، لا يدينون

للخالق بدين، ولا يعبدونه مع العابدين، ولا يوحدونه مع الموحدين .

فالحمد لله الذي أعاذنا من سُبل الضلالة، التي تجمعها هذه الطرق

وأغنانا بشريعته - شريعة الإسلام - التي تدعو إلى الحكمة والموعظة

الحسنة، وتتضمن الأمر بالعدل، والإحسان، والنهي عن الفحشاء، والمنكر

والبغي، فله المنة، والفضل على ما أنعم به علينا، وآثرنا به على سائر الأمم

وإليه الرغبة أن يوزعنا شكر هذه النعمة، وان يفتح لنا أبواب التوبة

والمغفرة، والرحمة

في الوقت الذي يجري فيه التبصير في الدين، ومواجهة موجات الإلحاد والزندقة

ورد دعاوى الجاهلية القديمة والمعاصرة .

وصد عاديات التغريب والانحراف، والغزو والمعنوي بجميع أنواعه وضروبه

وأشكاله، بدت محنة أخرى في ظاهرة هي أبشع الظواهر المعادية للإسلام

والمسلمين؛ إذ نزعت في المواجهة نزعا عنيفا بوقاحة، وفراهة؛ كيداً للمسلمين

وطعناً في الدين، وليّاً بألسنتهم؛ لإفساد نزعة التدين بالإسلام، والدخول فيه

وتذويب شخصيته في معترك الديانات، ومطاردة التيار الإسلامي، وكبت طلائعه

المؤمنة، وسحب أهله عنه إلى ردةٍ شاملة.

وذلك فيما جهرت به اليهود والنصارى، من الدعوة الجادة إلى:

"نظرية الخلط بين الإسلام وبين ما هم عليه من دين محرف منسوخ"

وزرع خلاياهم في أعماق الإسلام في كل صقع ودار، وصهر المسلمين

معهم في قالب واحد فلا ولاء، ولا براء، ولا تقسيم للملأ إلى مسلم وكافر أبدا

ولا لتعبدات الخلائق إلى حق وباطل.

ونصبوا لذلك مجموعة من الشعارات وصاغوا له كوكبة من الدعايات

وعقدوا له المؤتمرات، والندوات، والجمعيات، والجماعات، إلى آخر ما

هنالك من مخططات وضغط، ومباحثات ظاهرة، أو خفية، معلنة، أو سرية

وما يتبع ذلك من خطوات نشيطة، ظهر أمرها وانتشر وشاع واشتهر.

وهم في الوقت نفسه في حالة استنفار، وجد ودأب في نشر التنصير، وتوسيع

دائرته، والدعوة إليه، واستغلال مناطق الفقر، والحاجة، والجهل، وبعث

النشرات عبر صناديق البريد.

من هنا اشتد السؤال ، ووقع كثيراً من أهل الإسلام عن هذه " النظرية "

التي حلت بهم ، ونزلت بساحتهم ، ما الباعث لها ، وما الغالية التي ترمي إليها

وما مدى مصداقية شعاراتها ، وعن حكم الإسلام فيها، وحكم الاستجابة لها

من المسلمين ، وحكم من أجاب فيها ، وحكم من دعا إليها ، ومهد السبيل

لتسليكها بين المسلمين ، ونشرها في ديارهم ، ونثر من أجلها وسائل التغريب

وأسباب التهويد ، والتنصير في صفوف المسلمين .

حتى بلغت الحال ببعضهم إلى فكرة :

" طبع القرآن الكريم ، والتوراة والإنجيل في غلاف واحد ؟

وحتى بلغ الخلط والدمج مبلغه ببناء " مسجد ، وكنسية ، ومعبد " في محل واحد

في : " رحاب الجامعات " و " المطارات " و " الساحات العامة " ؟

فما جوابكم يا علماء الإسلام ؟؟

لا شك أن الوضع قائم مشهور ، والسؤال وارد مطلوب ، والجواب واجب محتوم

على كل من آتاه الله علماً ، وبصيرة في دين الله ، وهذا من بعض حق الله

على كل عبد مسلم ؛ لتبصير المسلمين في أمر دينهم ، وكشف الحقيقة عما

يحل بهم ، حتى يصيروا على بصيرة من أمرهم ، وحراسة الشريعة برد كل

مكيدة توجد إليهم ، وإلى دينهم : " دين الإسلام " وتطعن في الله ، وفي كتابه

وفي رسوله ، وسنته ، وهو باب عظيم من أبواب مجاهدة الكافرين ودفع مكايدهم

وشرورهم عن المسلمين ، وهي تكون بالحجة والبيان ، والسيف والسنان

والقلب والجنان ، وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان .

قال الله تعالى :
{ كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون }
[ آل عمران / 79 ] .



إنها نظرية اليهود والنصارى ، وهي حديثة بصنع شعاراتها ، والعمل من

أجلها على كافة المستويات لسَحب المسلمين من إسلامهم

لكنها قديمة عند اليهود ، والنصارى ، في كوكبة تدابيرهم الكيدية ومواقفهم

العدائية للإسلام ، والمسلمين .

انتشر في العالم ، عقد المؤتمرات لهذه النظرية ، وانعقاد الجمعيات

وتأليف الجماعات الداعية لوحدة الأديان ، وإقامة الأندية ، والندوات

وهكذا ينتشر عقد التهويد ، والتنصير ، بنثر شعاراتهم بين المسلمين ، ومشاركة

المسلمين لهم في أفراحهم ، وأعيادهم ، وإعلان صداقتهم ، والحفاوة بهم

وتتبع خطواتهم وتقليدهم ، وكسر حاجز النفرة منهم بذلك ، وبتطبيع العلاقات معهم

وهكذا في سلسلة يجر بعضها بعضاً في الحياة المعاصرة .

هذه خلاصة ما جهرت به اليهود ، والنصارى ، في مجال نظرية توحيد ديانتهم

مع دين الإسلام ، وهي بهذا الوصف ، من مستجدات عصرنا ، باختراع شعاراتها

وتبني اليهود ، والنصارى لها على مستوى الكنائس ، والمعابد ، وإدخالها

ساحة السياسة والتتابع الحثيث بعقد المؤتمرات ، والجمعيات ، والجماعات

والندوات ؛ لبلورتها ، وإدخالها الحياة العملية فعلاً .

وفي مقدمة ترجمة الأستاذ / محمد خليفة التونسي ، لكتاب :
" بروتوكولات حكماء صهيون " : ص / 78 فقال ما نصه :

" وقل مثل ذلك في علم مقارنة الأديان ، التي يحاول اليهود بدراسة تطورها
ومقارنة بعض أطوارها ببعض ، ومقارنتها بمثلها في غيرها ، أن يمحوا
قداستها ، ويظهروا الأنبياء ، مظهر الدجالين " انتهى .


وإن الدعوة إلى توحيد دين الإسلام الحق الناسخ لما قبله من الشرائع مع

ما عليه اليهود والنصارى من دين دائر كل منهما بين النسخ والتحريف

هي أكبر مكيدة عُرفت لمواجهة الإسلام والمسلمين اجتمعت عليها كلمة

اليهود والنصارى بجامع علتهم المشتركة : " بغض الإسلام والمسلمين " .

وغلفوها بأطباق من الشعارات اللامعة ، وهي كاذبة خادعة ، ذات مصير

مروع مخوف . فهي في حكم الإسلام : دعوة بدعية ، ضالة كفرية ، خطة

مأثم لهم ، ودعوة لهم إلى ردة شاملة عن الإسلام ؛ لأنها تصطدم مع بدهيات

الاعتقاد ، وتنتهك حرمة الرسل والرسالات ، وتبطل صدق القرآن ، ونسخه

ما قبله من الكتب ، وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع

وتبطل ختم نبوة محمد والرسالة المحمدية - عليه الصلاة والسلام - فهي

نظرية مرفوضة شرعاً ، محرمة قطعاً بجميع أدلة التشريع في الإسلام من

كتاب وسنة ، وإجماع ، وما ينطوي تحت ذلك من دليل ، وبرهان .

لهذا : فلا يجوز لمسلم يؤمن بالله رباً ، وبالإسلام ديناً

وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ، الاستجابة لها ، ولا الدخول في

مؤتمراتها ، وندواتها ، واجتماعاتها ، وجمعياتها ، ولا الانتماء إلى محافلها

بل يجب نبذها ، ومنابذتها ، والحذر منها ، حماية للدين ، وردعاً للعابثين

وطاعة لله ، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وإقامة للشرع المطهر .

وأن هذه الفكرة إن حظيت بقبول من يهود ، ونصارى ، فهم جديرون بذلك

لأنهم لا يستندون إلى شرع منزل مؤبد ، بل دينهم إما باطل محرف ، وإما

حق منسوخ بالإسلام ، أما المسلمون فلا والله ، لا يجوز لهم بحال الانتماء

إلى هذه الفكرة ؛ لانتمائهم إلى شرع منزل مؤبد كله حق ، وصدق ، وعدل ، ورحمة .

وليعلم كل مسلم عن حقيقة هذه الدعوة : أنها فلسفية النزعة ، سياسية النشأة

إلحادية الغاية فهي تستهدف الإسلام والمسلمين في:

1- إيجاد مرحلة التشويش على الإسلام ، والبلبلة في المسلمين ، وشحنهم
بسيل من الشبهات ، والشهوات ؛ ليعيش المسلم بين نفس نافرة ، ونفس حاضرة .

2- قصد المد الإسلامي ، واحتوائه .

3- تأتي على الإسلام من القواعد ، مستهدفة إبرام القضاء على الإسلام
واندراسه ، ووهن المسلمين ، ونزع الإيمان من قلوبهم ، وَوَأدِه .

4- حل الرابطة الإسلامية بين العالم الإسلامي في شتى بقاعه ؛ لإحلال
الأخوة البلدية : " أخوة اليهود والنصارى " .

5- كف أقلام المسلمين ، وألسنتهم عن تكفير اليهود والنصارى وغيرهم
ممن كفرهم الله ، وكفرهم رسوله صلى الله عليه وسلم - إن لم يؤمنوا بهذا
الإسلام ، ويتركوا ما سواه من الأديان .

6- وتستهدف إبطال أحكام الإسلام المفروضة على المسلمين أمام الكافرين
من اليهود والنصارى وغيرهم من أمم الكفر ممن لم يؤمن بهذا الإسلام
ويترك ما سواه من الأديان .

7- وتستهدف كف المسلمين عن ذروة سنام الإسلام : الجهاد في سبيل الله

8- وتستهدف هدم قاعدة الإسلام ، وأصله : " الولاء والبراء "
و " الحب والبغض في الله "

9- وتستهدف صياغة الفكر بروح العداء للدين في ثوب وحدة الديان
وتفسيخ العالم الإسلامي من ديانته ، وعزل شريعته في القرآن والسنة
عن الحياة ، حينئذ يسهل تسريحه في مجاهل الفكر ، والأخلاقيات الهدامة .

10- وتستهدف إسقاط جوهر الإسلام ، واستعلائه ، وظهوره وتميزه
بجعل دين الإسلام المحكم المحفوظ من التحريف والتبديل ، في مرتبة
متساوية مع غيره من كل دين محرف منسوخ ، بل مع العقائد الوثنية الأخرى .

11- وترمي إلى تمهيد السبيل : " للتبشير بالتنصير " والتقديم لذلك
بكسر الحواجز لدى المسلمين ، وإخماد توقعات المقاومة من المسلمين
لسبق تعبئتهم بالاسترخاء ، والتبلد .

12- ثم غاية الغايات : بسط جناح الكفرة لغزو شامل ضد الإسلام
والمسلمين بشتى أنواع النفوذ : الفكري ، والثقافي ، والاقتصادي
والسياسي ، وإقامة سوق مشترك ، لا تحكمه دولة الإسلام ، ولا سمع فيه
ولا طاعة لخلق فاضل ولا فضيلة ، ولا كسب حلال ، فيفشو الربا
وتنتشر المفسدات ، وتدجن الضمائر ، والعقول ، وتشتد القوى الخبيثة
ضد أي فطرة سليمة ، وشريعة مستقيمة .

وإذا تأملت سر إيجاد الله لخليقته وهو عبادته ، كما في قول الله - تعالى - :
{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } [ الذاريات / 56 ] .

عرفت ضرورة توحد الملة ، وتدرك الحِكَمَ العظيمة مما قصه الله - تعالى -

علينا في القرآن العظيم من قصص الأنبياء وأخبارهم مع أممهم

لأخذ العبرة ، والتفكر ، وتثبيت أفئدة الأنبياء وإثبات النبوة والرسالة

وجعلها موعظة وذكرى للمؤمنين ، وأخبار الأمم المكذبة لرسلهم وما

صارت إليه عاقبتهم ، وأنها سننه - سبحانه - فيمن أعرض عن سبيله .

والدين بهذا الاعتبار : هو : " دين الإسلام " بمعناه العام

وهو : إسلام الوجه لله ، وطاعته ، وعبادته وحده ، والبراءة من الشرك

والإيمان بالنبوات ، والمبدأ ، والمعاد .


 

من أهل التوحيد غير متصل   الرد باقتباس
قديم 03-30-2008, 08:49 PM   #2 (permalink)
من أهل التوحيد
قلم من الألماس ...
 
الملف الشخصي:








وخص الله - سبحانه - نبيه إبراهيم - عليه السلام - بأن : " دين الإسلام "

هو ملته ، في مثل قوله تعالى :
{ قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً } [ آل عمران / 95 ]

لوجوه :

أولها : أنه - عليه السلام - واجه في تحقيق التوحيد ، وتحطيم الشرك
ونصر الله له بذلك ما قص الله خبره ، أمراً عظيماً .

ثانيها : أن الله - سبحانه وتعالى - جعل في ذريته النبوة والكتاب ؛ ولذا قيل
له : " أبو الأنبياء " ؛ ولذا قال الله تعالى : { ملة أبيكم إبراهيم }

ثالثهما : لإبطال مزاعم اليهود، والنصارى في دعواهم أنهم على ملة
إبراهيم - عليه السلام - ورد الله عليهم محاجتهم في ذلك بقوله :
{ يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا
من بعده أفلا تعقلون . ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون
فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون . ما كان إبراهيم يهودياً ولا
نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين }
[ آل عمران / 65 - 67 ] .

والخلاصـــة :

أن لفظ : " الإسلام " له معنيان ، معنى عام : يتناول إسلام كل أمة متبعة

لنبي من أنبياء الله الذي بعث فيهم ، فيكونون مسلمين، حنفاء على

ملة إبراهيم بعبادتهم لله وحده واتباعهم لشريعة من بعثه الله فيهم ،

فأهل التوراة قبل النسخ والتبديل ، مسلمون حنفاء على ملة إبراهيم ، فهم

على " دين الإسلام " ، ثم لما بعث الله نبيه عيسى - عليه السلام - فإن من

آمن من أهل التوراة بعيسى ، واتبعه فيما جاء به فهو مسلم حنيف على

ملة إبراهيم ، ومن كذب منهم بعيسى - عليه السلام - فهو كافر لا يوصف

بالإسلام ؛ ثم لما بعث الله محمداً - صلى الله عليه وسلم - وهو خاتمهم

وشريعته خاتمة الشرائع ، ورسالته خاتمة الرسالات ، وهي عامة لأهل

الأرض وجب على أهل الكتابين ، وغيرهم ، اتباع شريعته ، وما بعثه الله به

لا غير ، فمن لم يتبعه فهو كافر لا يوصف بالإسلام ولا أنه حنيف ، ولا أنه

على ملة إبراهيم ، ولا ينفعه ما يتمسك به من يهودية ، أو نصرانية ، ولا

يقبله الله منه ، فبقي اسم : " الإسلام " عند الإطلاق منذ بعثة

محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى يرث الله الأرض ومن عليها

مختصاً بمن يتبعه لا غير . وهذا هو معناه الخاص الذي لا يجوز إطلاقه

على دين سواه ، فكيف وما سواه دائر بين التبديل والنسخ . فإذا قال

أهل الكتاب للمسلمين : " كونوا هوداً ، أو نصارى " فقد أمر الله المسلمين

أن يقولوا لهم : " بل ملة إبراهيم حنيفاً ، ولا يوصف أحد اليوم بأنه مسلم

ولا أنه على ملة إبراهيم ، ولا أنه من عباد الله الحنفاء إلا إذا كان متبعاً

لما بعث الله به خاتم أنبيائه ورسله محمداً - صلى الله عليه وسلم - .

أن الإيمان بالله - تعالى - ، الذي هو المطلوب من جميع الثقلين ، لا يتم

تحقيقه إلا بالاعتقاد الجازم بأن الله - تعالى - رب كل شئ ، ومليكه

وأنه متصف بصفات الكمال والجلال ، وأنه - سبحانه - هو المستحق للعبادة

وحده لا شريك له ، والقيام بذلك ، علماً ، وعملاً ، ولا يتحقق ذلك إلا باتباع

خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم لا كما يظن المتجاهلون

أن الإيمان بالله يتحقق بالإيمان بوجوده ، وربوبيته ، دون الإيمان بأسمائه وصفاته

وتوحيده في عبادته ، ودون المتابعة لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم

مما جعلهم ينادون بالاتحاد بين الإسلام الحق ، القائم على التوحيد الكامل وبين

كل دين محرف مبدل ، فيه من نواقض هذا الإيمان ما تقشعر منه جلود الذين آمنوا .

والرسل خاتمهم نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه لا نبي بعده

وان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعث محمد صلى الله عليه وسلم

إلى الثقلين عامة .

كلهم متفقون على وحدة الملة والدين : في التوحيد ، والنبوة والبعث ، وما

يشمله ذلك من الإيمان الجامع بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر

والقدر خيره وشَره ، وما في ذلك من وحدة العبادة لله - تعالى - لا شريك له

فالصلاة والزكاة ، والصدقات ، كلها عبادات لا تُصرف إلا لله - تعالى - .

وشرائعهم في العبادات في صورها ، ومقاديرها ، وأوقاتها ، وأنوعها متعددة .

حتى جاءت الرسالة الخاتمة ، والنبوة الخالدة ، فنسخ الله بها جميع الشرائع

فلا يجوز لبشر ، كتابي ولا غير كتابي ، أن يتعبد الله بشريعة غير شريعة

محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن تعبد الله بغير هذه الشريعة الخاتمة

فهو كافر ، وعمله هباء :

{ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا }
[ الفرقان / 23 ] .

فواجب على كل مكلف الإيمان ، بان نبينا ورسولنا محمداً صلى الله عليه وسلم

هو خاتم الأنبياء والمرسلين ، فلم يبق رسول يجب اتباعه سوى

محمد صلى الله عليه وسلم ولو كان أحد من أنبياء الله حياً لما وسعه إلا

اتباعه صلى الله عليه وسلم ، وأنه لا يسع الكتابيين إلا ذلك ، كما قال

الله تعالى

{ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في
التوراة والإنجيل } [ الأعراف / 157 ] .

وأن بعثته صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الثقلين ، والناس أجمعين :
{ وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولن أكثر الناس لا يعلمون }
.
وقال - تعالى { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً } .

من نواقض هذا الأصل :

من كفر بنبي واحد ، أو رسول واحد ، أو آمن ببعض وكفر ببعض ، فهو كمن

كفر بالله وجحده ، وقد فرق بين الله ورسله ، ولا ينفعه إيمانه ببقية الرسل

ذلك أن الرسل حملة رسالة واحدة ، ودعاة دين واحد ، وإن اختلفت شرائعهم

ومرسلهم واحد ، فهم وحدة يبشر المتقدم منهم بالمتأخر ، ويصدق المتأخر المتقدم .

قال تعالى :

{ إن الذين كفروا بالله ورسله ، ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله
ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً
أولئك هم الكافرون حقاً } [ النساء / 150 - 151 ] .

ولهذا : فمن لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ، وأنه

خاتم الأنبياء والرسل ، وأن شريعته ناسخة لجميع ما قبلها ، وأنه لا يسع

أحداً من أهل الأرض اتباع غير شرعه : فهو كافر

وقد بين الله - سبحانه - كفر اليهود والنصارى ؛ لإيمانهم ببعض الرسل

وكفرهم ببعض ، كما قال - تعالى - :

{ وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون
بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم } [ البقرة / 91 ] .

فاليهود لا يؤمنون بعيسى ابن مريم ، ولا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم

{ فباؤوا بغضب على غضب } [ البقرة / 90 ]

غضب بكفرهم بالمسيح عيسى ابن مريم ، وغضب بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم

والنصارى : لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم فَأتوا من كفرهم به . .

لهذا : فهم بكفرهم هذا كفار فكيف ينادون بوحدتهم مع دين الإسلام . .

لا وحدة بين مسلم يؤمن بجميع أنبياء الله ورسله ويهودي أو نصراني :

لا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله - سبحانه - : .

{ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق
فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم } [ البقرة / 137 ] . .

ولا يجوز لأحد من أهل الأرض اليوم أن يبقى على أي من الشريعتين :

" اليهودية والنصرانية " فضلاً عن الدخول في إحداهما ، ولا يجوز

لمتبع أي دين غير الإسلام وصفه بأنه مسلم ، أو أنه على ملة إبراهيم

لما يأتي :

1- لأن ما كان فيهما - أي اليهودية والنصرانية - من شرع صحيح فهو
منسوخ بشريعة الإسلام فلا يقبل الله من عبد أن يتعبده بشرع منسوخ .

2- ولأن ما كان منسوباً إليهما من شرع محرف مبدل ، فتحرم نسبته إليهما
فضلاً عن أن يجوز لأحد اتباعه ، أو أن يكون دين أحد من الأنبياء لا موسى
ولا عيسى ، ولا غيرهما .

3- ولأن كل عبد مأمور بأن يتبع الدين الناسخ لما قبله ، وهو بعد مبعث
محمد صلى الله عليه وسلم دين الإسلام الذي جاء به ، بعبادة
الله وحده لا شريك له ، وتوحيده بالعبادة ، فمن كان كذلك كان عبداً حنيفاً
مسلماً ، على ملة إبراهيم ، ومن لم يؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين
ويخص نبيه ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بالاتباع دون سواه
فلا يجوز وصفه بأنه حنيف ، ولا مسلم ، ولا على ملة إبراهيم ، بل
هو كافر في مشاقة وشقاق .

قال الله تعالى

{ وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان
من المشركين قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وأما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من
ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما ءامنتم به
فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم }
[ البقرة / 135 - 137 ] .

فبطلت بهذه نظرية الخلط بين دين الإسلام الحق ، وبين غيره من الشرائع

الدائرة بين التحريف والنسخ ، وأنه لم يبق إلا الإسلام وحده ، والقرآن وحده

وأن محمداً صلى الله عليه وسلم لا نبي بعده ، وأن شريعته ناسخة لما قبله

ولا يجوز اتباع أحد سواه .

ولا يجوز لمسلم طباعة التوراة ، والإنجيل ، وتوزيعهما ، ونشرهما ، وأن

نظرية طبعهما مع القرآن الكريم في غلاف واحد ، من الضلال البعيد

والكفر العظيم ، لما فيها من الجمع بين الحق : " القرآن الكريم "

والباطل : في التوراة والإنجيل من التحريف والتبديل ، وأن ما فيهما

من حق فهو منسوخ .

ولا يجوز الاستجابة لدعوتهم ببناء " مسجد ، وكنيسة ، ومعبد "

في مجمع واحد لما فيها من الدينونة والاعتراف بدين يعبد الله به

سوى الإسلام ، وإخفاء ظهوره على الدين كله ، ودعوة مادية إلى أن

الأديان ثلاثة على أهل الأرض التدين بأي منها ، وأنها على قَدَم التساوي

وأن الإسلام غير ناسخ لما قبله ، وهذه المردودات السالبة ، فيها الكفر

والضلال ، ما لا يخفى ، فعلى المسلمين بعامة ، ومن بسط الله يده عليهم

خاصة ، الحذر الشديد ، من مقاصد الكفرة من اليهود والنصارى في

إضلال المسلمين ، والكيد لهم فإن بيوت الله في أرض الله هي :

" المساجد " وحدها

{ قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين }
[ الأعراف / 29 ] .

أنه واجب على المسلمين ، الحذر والتيقظ من مكايد أعدائهم .

وواجب على المسلمين ، الحذر من ارتداء الكفرة مُسُوحَ الحوار

وجَلب الشخصيات المتميعة ونحو ذلك من أساليبهم ، التي هي بحق :

" رجس من عمل الشيطان " .

وليعلم كل مسلم ، أنه لا لقاء بين أهل الإسلام والكتابيين وغيرهم من

أمم الكفر إلا وفق الأصول التي نصبت عليها الآية الكريمة :

{ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله
ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا
فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } [ آل عمران / 64 ] .

وهي توحيد الله تعالى ونبذ الإشراك به وطاعته في الحكم والتشريع

واتباع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي

بشرت به التوراة والإنجيل .

يجب أن تكون هذه الآية شعار كل مجادلة بين أهل الإسلام وبين أهل الكتاب

وغيرهم وكل جهد يُبذل لتحقيق غير هذه الأصول فهو باطل . . باطل . . باطل .

ولا تلتفت أيها المسلم إلى غلط الغالطين ، ولا إلى من خدعتهم دعوة إخوان الشياطين

إنما حالهم كما قال الله تعالى :

{ وإن منهم فريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو
من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون
على الله الكذب وهم يعلمون } [ آل عمران / 78 ] .

اللهم إني قد بينت ونصحت في هذا كل مسلم قدر نفسه حق قدرها

مؤمناً بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً

فأذعن للحق ، اللهم فاشهد .

نسأل الله - سبحانه - أن يهدي ضال المسلمين ، وأن يذب عنهم البأس

وأن يصرف عنهم كيد الكائدين

وأن يثبتنا جميعاً على الإسلام حتى نلقاه إنه على كل شئ قدير .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .




منقول بتصرف


 

من أهل التوحيد غير متصل   الرد باقتباس
قديم 03-31-2008, 05:31 AM   #3 (permalink)
talibbb
قلم من الألماس ...

الصورة الشخصية لـ talibbb
 
الملف الشخصي:





((ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منة وهو في الاخرة من الخاسرين)) جزا الله الكاتب والناقل خير الجزاء

 

من مواضيع talibbb :
{{{{{ سيأتي زمان }}}}}
::الأحتفال الكبير بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم :: ( لنرى كيف كان يحتفل الصحابة )
البابا بندكت في خدمة جورج بوش مقال لناشط يهودي
ღஐღஐالحـــيــــــــاة....؟؟؟ღஐღஐ
乂乂 ماذا تعرف عن حزب الله؟ 乂乂
 
التوقيع:
talibbb غير متصل   الرد باقتباس
قديم 03-31-2008, 08:55 PM   #4 (permalink)
من أهل التوحيد
قلم من الألماس ...
 
الملف الشخصي:





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل talibbb


جزانا المولى عزوجل واياك خير الجزاء وهدانا وهداك وكل اخ واخت لنا في الله

إلى ما يحب ويرضى جل في علاه ......اللهم آمين


نحن امه دينها خاتم الاديان فكيف نكون عونا للشيطان واتباعه على هذا الدين واهله

كيف تستقيم شعارات وحدة الاديان وبناء دور الشرك

مع التوحيد ونسخ الاسلام لما سبقه من الرسالات

ارجو من علماء هذه الامه ان يعوا حقيقة ما يحدث فهذا الدين امانه في اعناقهم

وسيسألون في يوم لا مفر منه.

اشكرك على تشريفي بمرورك الكريم بارك الله فيك.

 

من أهل التوحيد غير متصل   الرد باقتباس
الرد على الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق


الساعة الآن +1: 11:48 PM.

برامج - ماسنجر - العاب - فيديو - منتديات- ترجمة مواقع - برنامج - العاب للبنات فقط - تحميل - بلوتوث - جوال - افلام عربي - أفلام - برامج - ابراج – حظك اليوم

 

Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
تركيب وتطوير : شبوة نت
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.0.0 RC8