لن أنسى تلك الأيام ، ووالله لا زلت أستلذّ حلاوتها..
تلك الأيام الثانية منها غالية ، فكيف بالدقيقة والساعة؟؟!!
قلّما أن نجد وقتاً دونما فائدة..
هاهو يعيدها كرّةً أخرى -نسأل الله له العون-..
كانت مدرسة الشهيد حشوان / مديرية عين نموذجاً في الإلتزام والتعليم..
حصيلة زاخرة ، وأفنان وارفة من المعرفة..
ومع مرور أيام اللامبالاة - كحال مدارس وطننا المعطاءة - ذبلت تلك الأغصان ، وأوشكت أوراقها على السقوط ..
أيام كلّها فصل خريف ، ولا تعرف غيره..
جاء الربيع بقدوم مديرها الحالي -ولا نزكّيه على الله- ، فكلّ ما جاء به ربيعاً بكلّ ماتحمله الكلمة ، بل والمناخ..
لا أقول أنه جاء بمعجزةٍ أو خارقة ، لا ... لكنه الهمّة والحسّ بالمسؤولية ، وروح الحبّ للمجتمع..
ساءه ماساء غيره من المصلحين ، فشمّر عن سواعد الجدّ لإصلاح واستدراك مايمكن..
ولا غرو .. أن يكون هناك مناهضون ومتأففون ، فمصلحت الفرد لديهم فوق كلّ اعتبار..
يكاد ينصرم عامٌ يجزم الكثير أن ماحققه أبناءهم يوازي سنواتٍ مضت..
إليــك أيها المصلــح/
نشدّ على يديك ، قلباً وقالبا..
واعلــم.. أن رضا الناس غاية لا تُدرك..
وفقك الله ، وسهّل لك المعسر..