أنا الإرهـاب أثري في الكون إمتد
فعلي يُرهب , أعشق لون الدم المحتد
أحيى بموت غيري , أزيد النار جمراً موقد
أعشق الفناء , لا أرجوه هو لغيري زُهد
أنا الإرهاب من منكم مجابهٌ يعتد
هل من مبارز , هل هنا من رجلٌ مشتد
فر الجميع بقت زهرة الثلج قد توكلت على الصمد
شهرت قلمها قائلةً : أيها الإرهاب أتاك الموت يشتد
نظر الموت ضاحكً : من هذا الغبي الأبلد
أتعرف من أنا , قد ملئت الأرض بمن حواها نكد
دول بعظمتها صرخت من فعلي بكت , وغيرك كثير قد توعد
لا يُعرف لي سكناً , سأتيك بسيفي الأرعد
وقفت زهرة بثبات , قالت : هي حياةً واحدة سأجعلها للغير خلود ومجد
يا إرهـــاب : كم روح أزهقت ؟!؟! , كم بيت هدمت , كم أرض أحرقت , كم شخص أرعبت , كم الإرهــاب في الأرض عربد ؟!؟!؟!
لا دين , لا قيم , لا أخلاق , لا شرف , أنت مرتد
قال الإرهاب بفخر , أضحكتني فقولك لا يمس فيني جسد
الشر في بدني إشطاط توقد
لا أؤمن بمن حولي , لا دين لي , لا أهل , لا ولد
ماتت مشاعري أنا الأحد الأوحد
وقفت زهرة بعزم : أرني بتحدي إبتسامة وجهك الأجعد
أرني ما يخفي وجهك من ملامح السعد
قال الإرهاب بعجب : ما وراء قولك قد تجاوزت الحد ؟!؟!؟!
لا إبتسامة لي أنا , أنا أعشق الحزن منذ أن كُنت في المهد
لكن تحديتني , لن تهزئي بي سأبتسم من حُر لا عبد
ويلي الإرهاب يبتسم الإرهاب زغرد
مــــــــــدد , مـــــــــــــدد ؟!؟!؟!؟!
خُدعت بإبتسامة خارت قواي , أين جُندي , أنا كُنت سرمد
يا زهرة الإبتسامة , أطفأت لي مشاعل أحرقت بها العالم دون ردع أو صد
قالت زهرة بحكمة وسعد
أيها الإرهاب هذا نصفك الآخر قد كُشف لك بود
دون قتل , أو تمزيق , دون شقاء أو كبد
هذا ما تحتاج إبتسامة صد
إبتسامة تُعمر الأرض تبنيها بجد
إبتسامة حطمت الإرهاب , أخمدت النيران حوله دون جزر أو مد
فلنبتسم جميعاً رغم العناء والكد
لنُطفي إرهاب أنفسنا , إرهاب الفكر والفعل المجرد
قال الإرهاب بعدها بإنكسارً قد هُد
هذه نهايتي إبتسامة حطمت لي كل وتد
إنعمي يا زهرة فالإبتسامة سلاح الشجاع الفذ
يا أهل الأرض والسماء , دعوا العنف والقتل , أنا الإرهاب تُبت بعد صدد
سأغرس الإبتسامة , لتٌنبت السماحة دون مصد
إعتقوا الروح من الكره والحسد
لنعش بوئام يا إخوتي رغم العُقد
سيصُلح ما قد هدمت بلد تلو بلد
خذوا الحكمة من قولها وقولي علها تُفيد الجسد