المحاكيات والأجهزة التخيلية.... تقنيات لجسر الهوة بين القديم والحديث
لاشك أن الكثير منا قد جرب بعضاً من هذه الألعاب قبلاً:
صخر، نينتيندو، أتاري، وسيجا...كلها أسماء لم تكن عابرة في يوم من الأيام.
و ربما لازال البعض يلعبها حتى هذه اللحظة... ليس على أجهزتها( عتادها القديم )... وإنما على جهازه الشخصي باستخدام محاكيات الألعاب.
ما هي المحاكاة؟
هي قدرة برنامج ما أو جهاز إلكتروني على محاكاة برنامج أو جهاز إلكتروني آخر .
ومن التعريف العام؛ إن عملية المحاكاة لا تختص بالألعاب؛ بل يمكن أن تكون محاكاة للهاردوير.
مثلاً: معظم الطابعات مصممة لتحاكي طابعاتhp لسبب أن أغلب البرامج تُكتب لطابعات hp؛ وبهذه الطريقة يمكن للطابعة- ليست من طراز hp-أن تعمل مع أي برنامج كتب لطابعة hp.
ما هو المحاكي؟
المحاكي هو من يسمح لجهاز ما أن يعمل كما لو كان الجهاز للنظام المُحَاكَى .
وهو عبارة عن تركيبة معقدة من البرامج.
إن أغلب المحاكيات لا تعمل بشكل جيد تماماً كما النظام الأصلي؛ قد توجد اختلافات صغيرة كفرق طفيف في التوقيت. بعضها تواجه مشكلة في طريقة العرض، وأخرى تفتقر إلى دعم الصوت، أو دعم مقود، أو مميزات أخرى بسبب صعوبة الأنظمة التي تحاكيها. إن كتابة برنامج المحاكي عملية صعبة تتطلب الحصول على المعلومات المطلوبة للنظام المُحَاكى؛ لكي نفهم كيف نحاكي عتاد النظام مع كود برنامج المحاكاة.
على سبيل المثال: لو كانت لدينا برامج تحاكي المعالجات القديمة؛ وتم تركيب المحاكي على كومبيوتر حديث ؛ سيعمل المحاكي كما يتوجب عليه أن يفعل؛ في حين لو كان العكس( تشغيل المحاكي على كومبيوتر بمعالج أبطأ)؛ سيعمل المحاكي ببطء المعالج المستضيف وليس كما يجب.
تركيب المحاكي:
يقسم المحاكي إلى مجموعة من الوحداتModules ؛ تقابل -إلى حد ما- تقسيمات النظام المُحَاكَى.
وغالباً يتكون المحاكِي من الوحدات التالية:
1محاكي وحدة المعالجة المركزية (CPU Emulator)
2وحدة ذاكرة النظام الفرعي
3محاكيات مختلفة لوحدات الإدخال والإخراج.
الناقلات(buses) عادة لاتُتم محاكاتها إما للتسهيل، أو المحافظة على الأداء كما أن الوحدات الطرفية الافتراضية توصل إلى CPU أو إلى ذاكرة النظام الفرعي.
من الصعوبة، شرح كيف تكتب برامج المحاكاة وكيف تعمل، بصورة مفصلة؛ إذ أنها تختلف من نظام لآخر لكنها تجدر الإشارة إلى أن تلك العملية تتطلب كثيرا من الوقت والجهد؛ ويقوم بها في العادة هواة لا يتقاضون مقابل عملهم شيئاً.
@ محاكي لعبة الفيديو:
برنامج يسمح للكومبيوتر أو نظام تشغيل متقدم بمحاكاة نظام لعبة الفيديو..
عادة ما تستخدم المحاكيات لتشغيل ألعاب قديمة على جهاز الكومبيوتر أو على جهاز ألعاب فيديو متقدم(ذكي)، لكنها تستخدم أيضاً لترجمة الألعاب إلى لغات أخرى، وللتعديل على ألعاب موجودة، وكذلك لتطوير ألعاب تجريبية أو جديدة ليتسنى تشغيلها على أنظمة قديمة.
@ تاريخ محاكيات ألعاب الفيديو:
في منتصف التسعينات تطورت الكومبيوترات الشخصية إلى حد القدرة على مضاعفة أداء نظام الألعاب داخلياً باستخدام برمجيات؛ وكانت تلك البداية لظهور أول محاكي مجاني غير مرخص.
إن المحاكيات في بدايتها لم تكن مكتملة، بل كانت تحاكي نظاما ما جزئياً، كما كانت تتأثر غالباً بأخطاء الجهاز.
ولأن بعض شركات الألعاب نشرت المواصفات التقنية لعتاد الألعاب، فإنها أعطت للمبرمجين والمطورين الهواة، مفتاحاً لاستنتاج كيفية عمل نظام الألعاب بدقة؛ باستخدام الهندسة العكسية.
وكانت أنظمة نتيندو أكثرها تلك الأنظمة دراسة، ويليها الجيم بوي.
في أبريل من عام 1997أطلقت مجموعة مطوري ألعاب الكومبيوتر الشخصي Bloodlust Software (وقد أسسها طالبان في المدرسة العليا) النسخة الثانية من محاكي نينتيندو NESticle من دون سابق إعلان.
لقد صدم محاكو الألعاب بهذا المحاكي. فقد كان سهل الاستخدام، ومتوافقا مع جميع ألعاب نينتيندو.
ومن أشهر المحاكيات. Pasofami iNes لجهاز نينتيندو NES، VirtualGameBoy للجيم بوي،و Super Pasofami وVSMC لجهاز نينتيندو المطور SNES .
إن عدد مستخدمي المحاكيات يتضاعف يوماً بعد يوم؛ مثلما كان ظهور محاكيات جديدة والتي تتبع نفس الطريق الذي سلكه NESticle يزداد.
هذا النمو السريع في المحاكيات زاد من نمو في قرصنة الألعاب، ومجموعات هواة الترجمة.
@ أنواع محاكيات الألعاب:
- يوجد على الأقل نوعين من محاكيات الألعاب:
1محاكي النظام الواحد ( محاكي اللعبة الواحدة):
هذا المحاكي يحاكي نظام أو لعبة واحدة فقط مثل: محاكي ألعاب العائلة (NES) - محاكي الأتاري
22600محاكي الأنظمة المتعددة ( متعدد المحاكاة)
ومن أبرز الأمثلة محاكي مامي (MAME: Multi-Arcade Machine Emulator )
كما يتضح من اسمه يخدم عدة أنظمة؛ وهو مشروع غير ربحي هدفه الرئيس هو المحافظة على الجيل القديم من ألعاب الفيديو .
إن محاكاة أنظمة الألعاب الحديثة أكثر صعوبة من غيرها؛ لأسباب عدة أهمها: محدودية قدرة المعالجات، وقلة المعلومات عن الأنظمة.
@@ قرصنة الروم (Rom Hacking)
عملية تطلق على تعديل الذاكرة الدائمة للعبة الفيديو لتغيير في جرافيكس اللعبة أو الحوار أو المستوى أو الموسيقى أو غيرها من عناصر اللعبة.
يقوم بها مهووسو ألعاب الفيديو ممن لهم خبرة تقنية، إما لإعادة الحياة لألعاب فيديو قديمة، أو صنع لعبة جديدة -غير رسمية- باستخدام لعبة قديمة كأساس.
تتم عملية القرصنة باستخدام محرر ست عشريhex editor بالإضافة إلى أدوات أخرى مخصصة مثل Lunar Magic للتعديل على المستويات،وأيضاً tile editors كما تستخدم أدوات أخرى متقدمة مثل assembler وال Debugger. وبعدما تهيئ اللعبة غالباً ما تنشر على الإنترنت ليتسنى لهواة اللعبة تشغيلها باستخدام المحاكي.
@@ المحاكيات من الناحية القانونية:
إن التقدم المستمر لأجهزة الكومبيوتر وشبكات الاتصال العالمية بالإضافة إلى تطور مهارات مبرمجي المحاكيات؛ قد قلص الفارق الكبير بين أداء النظام الفعلي والمحاكي المتقن.
العديد من أنظمة ألعاب الجيل الخامس (bit/64-bit era32) ومنها Nintendo 64 وSony PlayStation وGame Boy Advance رأت ضرورة القيام بتصدي للمحاكاة غير المرخصة؛ خاصة وأنها تتطور وتزداد يوماً بعد يوم.
إن هذا الرأي أدى إلى اتجاه مشترك لعدد أكبر من شركات نظم الألعاب لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المحاكاة غير المرخصة؛ لاسيما أن الهندسة العكسية محظورة في القانون الأمريكي. وقد طال هذا الإجراء عددا كبيرا من مواقع الإنترنت المخصصة لتحميل ROMs؛ فأُغلق الكثير منها تحت تهديد الملاحقة القانونية.
من ناحية قانونية أخرى؛ فإن محاكاة أنظمة الألعاب من الجيل الخامس وما بعدها ، تتطلب الحصول على نسخة dumped من BIOS . ولأن هذا البرنامج محفوظ الحقوق، كما أن استخلاصه غير ممكن بدون عتاد خاص؛ وغالباً ما يحتاج المستخدم أن يسلك طرق غير قانونية لاقتنائه.
وفي النهاية كما هي الحال مع من يجيد لعبة التجارة، لقد اتجهت شركات ألعاب الفيديو إلى جعل المحاكاة من ضمن مهامها لإعادة إصدار ألعابها القديمة على أجهزتها الحديثة مثلما فعلت شركة Square Enix اليابانية عندما أصدرت -من جديد- الأعداد السبعة القديمة من لعبة فاينل فانتسي لتعمل على جهاز البلاي ستيشن والجيم بوي والدي سي نينتيندو. كما فعلت سيجا الأمر نفسه مع لعبتها الشهيرة Sonic the Hedgehog؛ ومن أكثر الأمثلة وضوحاً في الوقت الراهن الخدمة في جهاز نينتيندو السابع ( Wii ) والتي تسمح بمحاكاة ألعاب كل من NES. SNES. Nintendo 64. Sega Genesis. TurboGrafx-16. MSX Neo Geoو
فمن خلال خدمة Wi-Fi يتم الدخول إلى موقع Wii Shop Channel ومن قسم Virtual Console يمكن تحميل ألعاب الأنظمة المذكورة والبرمجيات التي تحدث باستمرار؛ ويتم الشراء بواسطة نقاط wii أو بطاقة الإئتمان.ويذكر أن هذه الخدمة تحصد سنوياً ما يقارب 33مليون دولار من المبيعات، وفوق 7.8ملايين عدد مرات تحميل.
@ ما الفرق بين الVirtual Machine player وَ Console Emulator ؟
إن كليهما يتيحان الحصول على أداء نظام معين؛ على عتاد غير مخصص لهذا النظام.و لكن :
@ الVirtual Machine Player عبارة عن منصة يمكن من خلالها تشغيل أنظمة أو تطبيقات على غير عتادها بشرط توفرها بصورة Virtual Application.
@ بينما محاكي نظام الألعاب برنامج يمكن من خلاله تشغيل ألعاب نظام معين-غالباً.
@ يتضح أن المحاكي يحتوي كود تشغيل نظام الألعاب على النظام المستضيف؛ بينما مشغل الآلة الافتراضية؛ يحتوي كود وسيط بين النظام المستضيف والتطبيقات المتوفرة بصورة Virtual Application بما فيها بعض أنظمة التشغيل.
@ إن مشغل الآلة الافتراضية يوفر صلاحيات تبدأ من بسيطة إلى صلاحيات نظم تشغيل على النظام المستضيف حسب التطبيق الافتراضي المشَغلَ؛ في حين أن المحاكي يوفر صلاحيات توازي تقريباً الصلاحيات الموجودة في جهاز نظام الألعاب الذي يحاكيه.
|