***
*** *** ***
حياة تتوالي فيها الأحداث مسلسلا دراميا ..
تحوي بين طياتها لحظات من الأحاسيس المتناقضة ..
فتارة نراها أحداثا مفرحة .. وغالبا ما تكون مترحة ..
إلا أنها تنتهي بنهاية واحدة .. النهاية المشؤومة .. النهاية المظلمة ..
وكأن الدنيا تستمتع بمشاهدتنا ؛ فتارة تضحكـ فرحة وتارة تحزن دامعة ..
كما نفعل نحن عند مشاهدتنا للأفلام والمسلسلات ..
وشريط الذكريات لا يسجل سوى أسعد اللحظات وأترحها .. والوسط ليس له مكان فيه ..
*** *** ***
***
*** *** ***
قدوم ورحيل ... ورحيل وقدوم .. والظلام حالكـ .. وصمت الألسن دامس ..
والأفئدة تشتعل .. والأعين تبكي بغير دمع ..
والكل ظمئ عطش لقطرة أمل ... فلربما قاومت تلكـ القطرة سيل الأحزان وأمطار الشؤم الغزيرة ..
فكلنا ضحايا تراجيديا حياة ؛ نحن في أعينها شخصيات درامية ، وأحيانا كوميدية ..
*** *** ***
***
*** *** ***
قطرة المطر ... بداية ..
وابل من الأمطار الغزيرة ... بداية ..
سيول جارفة ... بداية ..
جفاف وقحط ... نهاية ..
فكل البدايات في هذه التراجيديا بداية لنهاية مشؤومة ..
حتى أصبحنا نخاف الأمل .. فقد أصبح في هذه التراجيديا بداية اليأس الذي يليه ..
هذه التراجيديا أوجدت مفاهيم جديدة للأمل وأخواته ... تتماشى وقانون الغابة ..
هذه هي الطامة الكبرى .. والتي ليست سوى بداية لطوام أدهى وأمر ..
ولا زلنا شخصيات في هذا المسلسل الد(ر)امي ..
*** *** ***
***
*** *** ***
الجدير بالذكر ؛ هو ظهور فصل خامس للفصول الأربعة .. مغاير تماما للذي نعرفه في دورة الحياة ..
هذا الفصل ؛ قلب الموازين رأسا على عقب .. وفيه تغيرت القوانين ..
فهو يحمل بين طياته الفصول الأربعة .. ولكن بقوانين أخرى ..
فقانون الجاذبية عكس مفعوله .. فأصبحنا ملتصقين بالسماء .. ونمشي رأسا على عقب ..
وقوانين الفيزياء أصبحت علامات استفهام .. وقوانين الكيمياء والأحياء وغيرها تلاشت ..
فالأمطار في هذا الفصل هي دخان البراكين .. والخريف فيه ؛ تساقط البشر ..
والربيع فيه ؛ برد قارس .. والشتاء فيه ؛ جفاف وقحط سموم حارقة ..
فالألم يضحكـ .. والفرح شعور ليس له تفسير منطقي ..
والحزن هو الشعور الذي يمتلككـ عند استيقاظك من نوم عميق ..
والأحلام السعيدة ... ليست إلا حكايات خرافية نحكيها لأطفالنا قبل النوم ..
*** *** ***
***
*** *** ***
تراجيديا الحياة ..
أحداث درامية تتحركـ نحو خاتمة مشؤومة وكارثة محتومة ..
كوميديا الحياة ..
أحداث مضحكة هزلية تتحركـ نحو خاتمة من الضحكـ العالي ..
تراجيكوميديا الحياة ..
أحداث دامية هدفها محو الفرح وأخواتها من ذاكرتنا لإضحاكـ دنيا تتلاعب بنا كدمى ..
دمى تطير من فوق السحاب .. ودمى تسبح وأخرى تغوص وبعضها غارق في بحار الحياة ..
والغالب منها دمى لم تفقه بعد ماهية الحياة .. فهي تعيش في كنف الظلام والتعاسة ..
*** *** ***
***
*** *** ***
أوافقكـ الرأي أخي قلم الرحيل ..
فصعب إلم يكن مستحيلا أن نسيّر الحياة وفقا لرغباتنا ..
فنحن مسيّرون في كنف ظلام دامس .. ظلام مخيّم حتى مع توالي إشراقات الشمس ..
ظلام غابة موحشة قانونها ؛ البقاء للأقوى ... والأقوى فقط ..
فلا حياة نعيشها .. ولا موت يريحنا ..
لا بقاء نطيقه .. ولا رحيل نستسيغ مرارته ..
لا أحاسيس .. ولا مشاعر ..
فقط بذلة موحدة من الحزن نكتسيها .. في منشأة رخيصة ..
*** *** ***
***