إنها ظاهرة الظلم، وما أدراك ما الظلم، الذي حرمه الله - سبحانه وتعالى- على نفسه وحرمه على الناس، فقال سبحانه وتعالى فيما رواه رسول الله عليه وسلم في الحديث القدسي: ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا ) [ رواه مسلم] .
وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: ( :اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم) [ رواء مسلم] .
ان الظلم الذي نراه اليوم يقع على الموطنين في عدة اشكال من قبل المتنفذين في السلطة متكئين على مراكي المؤتمر والتي ستوهوي بهم الى جرف هار متناسيين ان للضعفاء سندهم القوي والذي يمهل ولا يهمل.
اعزائي ان للظلم عواقب وخيمة تنجر على الاوطان بالبلاء والفقر والمرض وعدم الاستقرار بسبب فئة قليلة تتعامل على انتهاك ما حرم الله سبحانه وتعالى ولنا في ذلك عبرة ما مرت به اليمن شمالها وجنوبها قبل الوحدة وما تجرعه المواطن في الشطرين من المرارة والظلم من قبل السلطتين.
ان المواطن تعشم الكثير في وحدتنا المباركة للخروج من تلك الويلات التي عانى منها الامرين في ماله وعرضه ودينه في بعض المناطق واعتقد ان الوحدة هي طوق النجاة باذن الله وان الخلاص من تلك العصابات قد آن.
الا انه صدم بعد ذلك بأن العصابتبن اكلت بعضها بعض واستفردت احداهما بالوطن ضانة ان من انتصر على الاخر وازاحه بأن اللقمة سائغة له ولم يتعضوا من كل ما مر بهم من العضات والعبر .
ان الظلم الذي استمراء عليه المتنفذون في المؤتمر لن يمر مرور الكرام بل ان عواقبه وخيمة وليست عليهم الا انها ستنجر على الوطن اليمني بأكمله وسيكلف المواطن الكثير والكثير من العنى والتعاسة والشقاء وسنعود الى الوراء اكثر مما نرى فوق ما قد جرى.
ان ما يجري في تهامة من نهب وسلب وتسلط على الضعفاء في تلك المنطقة من قبل من لا يخاف الله ولا يتقيه مستغلا في ذلك نفوذه القبلي والحزبي مما اعطاه الحق ان يأخذ كل ما يمتد اليه بصره وكل ما تطأه قدمه دون مراعاة لمن لهم حق في ذلك من الفقراء ممن يعيشون في تلك المناطق حيث ان عدد قليل من المتقبيلين والمتحزبين في المؤتمر قد عاثوا في الارض فساد وتحولت البلاد الى ملك لإقطاعيين جدد سخرو تلك الفئة الى سخرة لديهم تعمل بقوتها دون ان تستفيد ما تحسن به وضعها المعيشي وما حال البيوت البائسة التي تصنع من القش الا اكبر دليل ليس هذا فحسب بل ان ما تراه من حال يمر به ابناء تلك المنطقة من ضعف وهزال ومرض وفقر الا اكبر دليل... بينما المستملكين لحق الضعفااء يعيشون في بحبوحة من العيش يركبون افخر الموديلات من السيارات الفارهة ويتسيحون في اجمل مصائف العالم بينما هؤلاء الضعفاء يفترشون الارض يلتحفون السماء.
انه الظلم الذي حذرنا منه الله سبحانه وتعالى .
اننا نناشد ابناء تلك المناطق ان ينتفضوا على هذه الفئة القليلة المستملكة لما ليس لها به حق انه حق الضعفاء وان يطالبون بحقوقهم كاملة غير منقوصة وان يقفوا وقفة رجل واحد ضد الظلم والطغيان.
ليس هذا فحسب بل ان هنالك من القبلية الهمجية البغيضة ما تعاملهم معاملة البهائم وتتفنن في إذائهم وتسخيرهم للعمل لمصلحتها دون وازع ولا رادع والامر ليس في السر بحيث انه لا يعلم به احد بل على مراء ومسمع من الجميع وعلى راسهم اعضاء الحزب الحاكم المؤتمن على حياة وكرامة المواطن والذي اعطاه صوته كي يأمن بوائقه.
وليس هذا هو ما يجري في تهامة بل وفي غيرها من المناطق الاخرى والتي يستقطع في اراضيها بالكيلو مترات لاستثمارها في العقار وبيعها كاراضي وبناء بعض المشاريع السيئة البناء والتي تندرج في بند الغش باثمان كبيرة لا تحصل منها الدولة ولو حتى على قيمة العقود التي توثق بها هذا الاراضي الشاسعة بينما نجد المواطن المسكين يبحث عن عدة مترات كي يبني فيها مأوى له ولاسرته المسكينة.
ان ذلك في مجمله يؤجج الحقد والكراهية بين ابناء الوطن الواحد وهذا سينعكس على همم الرجال وستتوانى وتتراجع الى اسفل السافلين في ظل هذا الوضع المخيف.
ان حفنة من المتسلطين يسيطرون على مقدرات الوطن وخيراته ضاربين بعرض الحائط كل المثل والقيم والاخلاق التي يدعونا اليها ديننا الحنيف وثم ما جاء في الدستور ليسو الا اعداء للوطن من الدرجة الاولى ومن يعادي الوطن يجب علينا ان نعاديه الى ان يرجع الى صوابه واما ان لم يمتثل فعلينا الاعتداء عليه ونعلمه ان للشعب غضب اذا غضب فلن يخمد ناره الا الانتقام من هذه الشرذمة الشريرة.
( ان الله يمهل ولا يهمل )
آخر تعديل بواسطة abnalyemen ، 04-19-2008 الساعة 10:25 AM.