|
أعداء النظام والقانون!!
--------------------------------------------------------------------------------
ان النظام والقانون هو العمود الفقري للدول فان استقام استقامت تلك الدول وان اعوج او انكسر فسيكون مصيرها مصيره.
ان ما نراه من تطور ورقي لكثير من الدول الغربية ما هو الا نتاج للانظمة والقوانين المسنة لديها وبما يخدم مصلحتها كشعوب واوطان ان ما نراه من رقي متسارع لسلم التطور في تلك الدول ليس في سن القوانين وموأمتها لمتطلبات التطور والنجاح فحسب بل تطبيق تلك الانظمة والقوانين دون تراجع بل قد يكون هنالك من تعديل طفيف فيها حسب الحاجة بل ان ذلك نادرا ما يحصل وذلك لاكتمال دراسة تلك القوانين بالشكل الدقيق قبل اصدارها.
وان القوانين والانظمة لم تكن لتطبق الا بوجود من يحميها من العبث بها وهذا الحامي هو القضاء .. فالقضاء النزيه هو الحامي الامين لها ... ان وجود نظام قضائي يستشعر المسؤلية امام الله ومن ثم امام شعبه هو القادر على تسيير دفة النظام والقانون ومحاسبة من يحاول الاخلال به والتحايل عليه بصرامة دون تواني يضعف من هيبتهما .
ولكن لدينا وفي بلادنا بالذات نرى الانظمة والقوانين المسنة تعتبر من اقوى واروع تلك الانظمة العالمية بحيث ان ما فيها من فائدة تعود على المواطن والوطن ( لو طبقت ) لتجعل من بلادنا من دول العالم الاول وليس( النايم) حيث اننا نرى بين الحين والاخر صدور قوانين في مضمونها ما يجعل المتتبع لصدورها ان يحسدنا على ما يسمعه واذا لم يعرف بلادنا لوصفنا بالدولة المثالية في هذا المضمار.
ولكن للاسف ان كل ما سن من قوانين وانظمة في بلادنا ليست الا كالعجوز الشمطاء والتي تضع على وجهها من مكياج تخفي ما فعل بها المشيب الا انها تكتشف بسهولة ويسر من مشيتها على العكاكيز.
ان الانظمة الموضوعة ليست الا للاستهلاك والمباهاة الاعلامية والتشدق بها امام المواطن المغلوب على امره والمبلوه من ما يجري له فتجده يصفق لكل شيئ دون العلم بما هيته... واما العالم كي نتظاهر باننا دولة نظام وقانون وان ما يجري في البلاد ما هو الا وفقهما.
ولكن الحقيقة هي من ينبئك بالخبر اليقين وهو ان ذلك ليس الا حبر على ورق لان ليس له اساس صلب يبنى عليه وليس له حامي الا( حرامي ) وهو القضاء والذي يعيش غيبوبة و من جانب الحق وفي نشاط وحيوية في الجانب الاخر في ورضا تام من السلطة بذلك كي تمشي الامور على ما يشتهي الوزان.
فهل سنرى انقلاب جذري يعيد الامور الى نصابها !!!
|