|
� ﬗ▁▂▃▅▆▇★☀二【«دعاتنا والقساوسة »】二☀★▇▆▅▃▂▁ﬗ
في كل عام يسلم عشرات القسس المسيحيين،
والكثيرون منهم تحولوا إلى دعاة، بل إن بعض أفضل الدعاة في مكاتبنا هم من القسس السابقين.
بإسلامهم يفقدون الكثير من المزايا، السكن، الراتب والحياة الهادئة. وكم من قسيس رأيته وقد قذف به إلى الشارع.
ما زلت أذكر قصة أحدهم في ليبيريا. فقد ولد مسلماً، وبسبب وفاة والده وعدم وجود من يكفله استطاعت الكنيسة أن تقنع أهله الفقراء بأنها ستوفر له حياة أفضل، وبسبب جهلهم وافقوا.
كبر الطفل وقضى أكثر من عشر سنوات في المدارس والكليات المسيحية في فرنسا والولايات المتحدة.
وفي يوم من الأيام، استمع إلى أحد دعاتنا يتحدث عن الموت، فتأثر بحديثه وبقي كلام الداعية يرن في أذنيه. وبعد عدة أيام قرر أن يقابل رئيسه في الكنيسة ويخبره بأنه سوف يدخل الإسلام. استقبله القس الكبير برحابة صدر، وقال له إن جميع الناس يمرون بفترات نفسية صعبة، وإن عليه الانتظار والدعاء، وأنه هو نفسه يصلي إلى المسيح لمساعدته في العودة إلى النصرانية. لكن صاحبنا كان قد اتخذ قراره الذي حاول القس الكبير أن يثنيه عنه بكل الوسائل من دون جدوى.
لما شعر القس الكبير بالفشل، حذر صاحبنا من أنه سيفقد الكثير، فسحب منه مفتاح المنزل ومفتاح سيارته وكل شيء حتى ملابسه الخارجية وتركه في ملابسه الداخلية وكنت آنذاك في زيارة إلى ليبيريا. وجاءنا يوم جمعة قبل الخطبة. وليس عليه إلا ما يستر عورته ليعلن أمام المصلين في المسجد عن فرحته بدخول الإسلام. فقام أحد المسلمين ونزع قطعة من ملابسه وأعطاه إياها. وقام ثان وفعل نفس الشيء. وقام ثالث في منزله.
سمعت عنه بعد مدة أنه مجتهد في دعوة المسيحيين وتحذير المسلمين من الابتعاد عن عقيدتهم.
--------------------------------
د. عبد الرحمن حمود السميط
رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر
**
المرجع: مجلة حياة العدد (93) محرم 1429هـ
نقلته لكم أختكم حورية الدعوة
|