|
حب الوطن رحم ووفاء .. لا عقيدة ولا ولاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني واخواتي في الله
إن المسلم الذي شرفه ربه بالإسلام
والأخوة الإيمانية الكبرى لكل من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً
وبالرسول محمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ..
ألا يكفي كل هذا لتحديد الهوية وتوضيح معالم الإنتماء ..
أما آن للمسلمين أن يعلنوها بيضاء نقية ناصعة أبية
لانستمسك بغير العروة الوثقى ..!!
ثم إن الإنتماء للإسلام لن يصادر محبة الأهل والخلان
ولن يصادم مودة الوطن والمكان ..
فما أحوج أمة الإسلام لأن تأوي إلى الركن الرشيد
وتحدد مرجعيتها التي تربطها بتاريخ النبوات والرسالات
والمصابرة عبر تاريخ التدافع على خط الإستقامة
والإيمان والتميز ..
إن جنسية المؤمن عقيدته ..أنا مسلم من ...
ألايكفي أن أنتسب لدين أنزله رب البرية ..
رب المشرقين ورب المغربين .. أم أنه يتحتم علي
أن أذكر اسم قريتي حتى تصدق أن لي قضية ؟؟!!
في الحقيقة لقد عبثوا بالهوية وزخرفوا لنا القول غروراً
ولذا فلا تستغرب أن ترانا نحن على مخالفينا
ونتلطف معهم ونتمنى لنا ولهم الهداية ،،
إلا أن محبتنا لهم لن تكون شعوراً مستكناً أو رغبة باردة ..
بل هي المكاشفة والمواجهة الصريحة ،والبيان الناصع ..
( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم .. ألا نعبد إلا الله ولا
نشرك به شيئاً ولايتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله )آل عمران.
وأن الدين عند الله الإسلام ..
ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ( أي في الدنيا )
وهو في الآخرة من الخاسرين ..
ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ..
والآن ،، قل لي بربك ،،
ماذا تقدم الوطنية التي يتغنى بها القوم ..
هل هي منهج .. أم هي رسالة ..
هل تغني يوم الدين أم أنها لا تصلح إلا طعاماً للآكلين ..!!؟
هل يرضى أحدنا أن توصف أفكاره وعقيدته بأنها ثقافة الكلأ والمرعى ؟؟
قد يكون قدرنا نحن الأبناء أن نكون جيل المحنة ، ولا
أستبعد في ظل هذه الغيبوبة الكبرى والتيه القاصي
أن تمر أجيال يكون نصيبها من هذا الدين هو الصبر والمغالبة ..
فلماذا نمني أنفسنا بالتمكين في زمن كتب الله فيه البلاء ،
والأدهى من كل ذلك أن الشروط التي بينها وأفصح عنها
القرآن للتمكين لم تتوفر بعد ..
قال تبارك وتعالى
( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم
في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، وليمكنن لهم
دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ..
يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ) النور.
فهل يصلح غير دين الله منهجاً لهذه الغاية
وهل يمكن للوطنية أن ترشح لتكون البديل !؟؟
( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ،، والعاقبة للمتقين .. )
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك .
منقول بتصرف
|