|
عذرا ً أيها الجنوب … وعفوا ً
عذرا ً أيها الجنوب … وعفوا ً
اخبار الساعة-عبد الله بن همام
التاريخ : Friday, May 02, 2008
الوقت : 20:53
عذرا ً أيها الجنوب … وعفوا ً
اخبار الساعة-عبد الله بن همام
القضية الجنوبية قضية مصير لايمكن السكوت عنها بأي حال ٍ من الأحوال لايمكن أن نربطها بمصير أشخاص أو قيادات بعينها فهي قضية كبيرة ومصيرية وقضية (وطن ) ونحن في مرحلة كن أو لا تكون حيث أنها مصير شعب وأرض مترامية الأطراف وأدها الظالمون في الأرض المباركة( أرض الجنوب ) حيث كان وجودهم طارئ لتنفيذ مشاريع الوأد وطمس الهوية وجرها إلى محرقة كتبها التاريخ وستكون وصمت عار في جبين أولئك الذين تسببوا في طمس هويتنا وعاد بنا إلى عصر التبعية والاحتلال دون أن يدرك مصير شعب إذا غضب وقال سيكون الفعل مطابق للأقوال لايخشى في الله لومة لائم …
ولكن هيهات أنَّا يكون هذا فإن لكل زمن دولة ورجال لا يمكن الصمت عن (قضاياهم ) لايمكن أن يفرطوا في متر من أرضهم ولن يتراجعوا قيد أنملة فكما أنجب نساء الجنوب أمثال أولئك الأبطال في مراحل التاريخ فمازال و سيكون هناك نساء تنجب رجال المرحلة القادمة و يحملون الحق والوطن في أعماقهم وسيعملون على تطويره بما يتناسب المرحلة ومتغيراتها حيث أن حبه يجري في دمائهم الزكية وسيركلون كل مرتزق ومحتل من أرضهم و لا تقبل الأرض الطيبة إلا طيب فهم شجرة طيبة في الأرض وفرعها في السماء ..
ونسل حمير وقتبان والعمالقة وذو ريدان والأحقاف وكندة وتاريخ ملئ بالحضارة والتراث يشهد لهم القاصي والداني بما يحملون من تاريخ عريق و مازالت الأرض الجنوبية تنبت الطيب … ولهذا نحن في مرحلة حاسمة تتطلب منا تضافر الجهود لمواجهة العدو للجنوب وما تستوجبه المرحلة
الدعوة إلى التصالح والتسامح وفتح أبواب الخير للجميع لمن يثبت صدق حبه للوطن دون أن ينجر نحو الفيد والمحاباة والتأمر والارتزاق الذي يولد مشاريع الطمس للهوية واغتيال الإنسان والقضية حيث أن الجنوب لايقبل الأخطاء بعد أن أوقعه الماضي بالخطيئة والخطأ القاتل وبالتالي على كل جنوبي أن يعلم بأن للجنوب حرمة ويستحق الإيمان به كوطن مقدس وقضية لايمكن أن يفرط بها بأي حال ٍ من الأحوال و لايمكن أن نسلمه لمن تسبب في وأده ولهذا (الجنوب غير قابل للأخطاء ) …
في عام 2007م بدأ يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز به أهل طاعته ويذل به المتخاذلون والبائعون حيث حملوا بين بيديهم الأكفان وكانت صدورهم عارية لمواجهة مصيرهم من أجل وطن حتى بدأت أرض الجنوب تستقي بدماء أبناها وما أجمل الأرض حينما تستقي بدماء الأبناء دفاعاً عنها وإيماناً بها وبقدسيتها وهؤلاء هم أبناء الأرض الجنوبية لايسعنا إلا أن نقول رحمة الله على شهدائنا الأبرار الذين سقوا بدمائهم الأرض الجنوبية ونسأل الله أن يتقبلهم بالصالحين إنه سميع عليم ….
وهكذا هم أبناء الجنوب كلما نضجت مفاهيم الثورة كلما زاد شموخ الوطن الجنوبي حيث لم يثني شركاء الوطن من المسير على نهج الشهداء شيئا مهما كلفهم ذلك من ثمن وعليه عاهدوا الله ثم الشهداء بأن يمشون على نهج الشهادة حتى ينالوا الحرية والاستقلال الناجز وهكذا عهدنا أبناء الجنوب ..
ولكن الغريب بالأمر أن هناك ثلة من أبناء الوطن مازالوا في غيهم وطرقهم التآمرية الارتزاق والسباق نحو هلوسة السلطة والفيد ولم يعلموا أنهم في مرحلة الأكفان لم يحن الوقت لتسابق نحو (الفيد والجباية ) لايمكن أن يتعلموا من التاريخ ومن صمود الشعب الجنوبي الشامخ عبر مراحل التاريخ وكيف كان متسامحا ً وشامخا ً في مواقفه حتى على من وأده وكان مخطئ بحق ولكن عليهم أن يعلموا بأن المرحلة غير قابلة للأخطاء فمن يؤمن بالوطن عليه أن يعمل ويحدد مشروعه ووطنيته حتى لايكون هناك ضيم وارتزاق وتآمر على الوطن الحبيب …
بعد أن تم اعتقال قيادات الميدان انكشفت الأقنعة وأهل المشاريع الصغيرة وانكشفت المواقف وها هي تمر المرحلة في غربلة المواقف وحب الوطن والإيمان بالعمل والاستمرار على نهج العظماء والوطن لايقبل من يقولون مالا يفعلون ولم يبقى إلا المؤمنون بالوطن صدقا ً بالقول والعمل وعاهدوا الله والقيادات في المعتقلات بأنهم سائرون على النهج والإيمان بالوطن حتى آخر قطرة من دمائهم لن يتراجعوا قيد أنمله عن تحرير وطنهم الحبيب …
وأخيرا ً عذرا ً وعفواً أيها القيادات في السجون على تباطؤ العمل بعد اعتقالكم فإن المرحلة في الغربلة للمواقف وصدق القول والبحث عن المؤمنون فإن معتقلكم هو الحرية للوطن و صمودكم هو الطريق للجنوب والإيمان به ونحن نعلم أنكم أهلا ً لحمل هموم الوطن وبكم نتعلم الدروس بالوطنية والعمل الثوري من أجل مصير الوطن والشعب العظيم ..
فطوبى لكل من كان في موقف الشموخ …
|