بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني واخواتي اليكم الجزء الثاني :-
ب)- اذا عدنا الى النصوص الشرعيه نجد أن الاسلام قد أولى المرأه إهتماما عظيما ليس من قبيل المبالغه ولكن هي الحقيقه فالله استخلف الانسان في الكون فقال ( اني جاعل في الارض خليفه )) ولينجح الاستخلاف لابد من استمرار النسل الانساني ولابد لذلك من امرين
1) التكاثر ولا يتم ذلك الا بزوجين فكانت حواء وتكونت الاسره ثم القبيله فالمجتمع الذي نعيش فيه
2) ان يكون مجتمعا ملتزما بأمر الله محققا ما اراد الله منه. ومن هنا جاء التركيز على دور المرأة في ديننا الحنيف بدأ من اول حياتها وإليكم النصوص : فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان له ثلاث بنات فرباهن واحسن تربيتهن ضمنت له الجنه قالو واثنتين يارسول الله قال واثنتين ) او كما قال فهذه التربيه هي اللبنه الاساسيه والمهمه في تنشئة المرآة الصالحة؛ وكان جزاء هذه التربيه الجنه
فإذا نشأت البنت في كنف ابيها وامها نشأة صالحة فهي البنت البارة بهما فلاعقوق الناصحة لصديقاتها ولا فسوق المستتره إذا خرجت الحيية إذا تكلمت العفيفة إذا تعاملات المعتدلة اذا مشت فأنى للفتنه ان تأتي من قبلها
فإذا ما بلغت مبلغ النساء واصبحت مؤهله لتكون زوجة فأنها تتربع على هرم المطلوبات للنكاح بأمر رسول الله فقال عند اختيار الزوجة (( تنكح المرأة لأربع لجمالها وحسبها ومالها ودينها فأظفر بذات الدين تربت يداك ))..
- فإذا كانت الزوجه امرأة صالحة كونت اللبنة الأولى للأسرة المسلمة الصالحة ومن رزقه الله زوجة صالحة فقد أعانه الله على شطر دينه فليتق الله في الشطر الاخر كما جاء في الحديث وكم من امرأة كانت سببا في صلاح زوجها فهي الزوجة المطيعة لزوجها المتحببة إليه فتعف بصره وفرجه فاذا نظر اليها نظر الى احسن هيئه واجملها ولايشم منها الا ريحا طيبا وان اصابه هم شاركته همه واعانته على كشفه وان رجع متعبا انسته تعبه فتشعره انه كل حياتها.
فلا ينظر او يشتاق لغيرها ابدا وان غاب عنها حفظته في ماله وعرضه فلا تعطي ماله إلامن أحب ولا توطىء فراشه احدا يكره ..
واذا كانت هي الام فلا شىء سوى الخير تربي ابتائها عليه لانها صالحة منذ البداية فلا تعلم أبنائها الا كل خلق سوي ولا ترشدهم إلا لما يرضي الله ؛وتبدأ دورة تربية جديدة.
فتخيل معي أخي القارئ أختي القارئة أما صالحة وبنتا صالحة وزوجة صالحة وجليسة صالحة؛فإذا كانت أما صلحت الأسرة وأن كانت بنتا فلا شي سوى الصلاح تأخذه وتعطيه وأذا كانت أختا أو جليسة فالنصح والدلالة على الخير ديدنها فلا فساد ولا فتنة وإذا كانت زوجة أعفت زوجها سمعا وبصرا وفرجا واعانت في صلاحه والتزامه.
نعم إنها مدرسة يتخرج منها المجتمع وبناته علماء وساسة ابناء وأزواجا؛وقديما قالوا (وراء كل رجل عظيم امرأة) وقالوا الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق.
وها نحن اليوم نقرأ في كتب علمائنا الأفاضل فنجد في مقدمات كتبهم الإهداء( إلى أمي الغالية أو إلى زوجتي الفاضلة) اعترافا بالفضل لهذه المدرسة العظيمة.
ولهذا لا تستقلي دورك أختاه فأنت مربية الأجيال وصانعة الرجال .
وأخيرا أهمس في أذن أختي التي بهرها بريق الخضارة ونعيق التحرر أن ما دعوك إليه إنما هو وهم ومحض سراب ؛ بل أرادوك بابا يلجون منه لإفساد الأمة .
فأنت على ثغرة من ثغور الإسلام فإياك أن يؤتى الإسلام من قبلك وعودي إلى دينك فدورك الحقيقي فيه
وفيه الغنى من هذا الزيف..
فعودي إلى الروضة إن الغيث يهمي في روابيها ويكسوها جمالا.
هذا جهد المقل وأستغفر الله من كل زلل أو خطأ أو نسيان
(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما)
تحياتي لكم
الاسير000