الوزاري العربي يشكل لجنة وزارية برئاسة دولة قطر لاجراء اتصالات مع القادة اللبنانيين
ناقش تطورات ازمة لبنان في غياب المعلم ودعا لوقف فوري للقتال
القاهرة – وكالات- شارك معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بعد ظهر امس فى الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث الازمة اللبنانية وذلك بمقر الجامعة بالقاهرة 0 وكان اصحاب السمو والمعالى والسعادة وزراء خارجية الدول العربية قد عقدوا اجتماعا مغلقا فى وقت سابق امس قبل الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ حيث تم اجراء مشاورات حول الموضوعات المطروحة على الاجتماع0و اعلن معالي الشيخ حمد بن جاسم في ختام اجتماعات الوزراء العرب ان لجنة وزارية عربية شكلت برئاسته والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وستتوجه الى لبنان "في اقرب وقت". واضاف ان "اللجنة ستجري اتصالات لترتيب اللقاءات مع القادة اللبنانيين". وقال سفير سوريا في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية يوسف احمد للصحفيين ان اللجنة ستتوجه الى لبنان "صباح اليوم" الاثنين. وتضم اللجنة الوزارية ثماني دول هي الاردن والامارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن، حسب القرار النهائي الذي صدر في ختام الاجتماع الوزاري. ودعا القرار "رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس الوزراء وقادة الموالاة والمعارضة لحضور جلسة خاصة مع اللجنة الوزارية لمناقشة الوضع والاتفاق على التنفيذ العاجل للمبادرة العربية والاحاطة بالوضع الخطير الذي يهدد به استمرار التطورات الجارية". وطلب القرار من اللجنة الوزارية "السفر الى بيروت فورا". واكد القرار "رفض الدول العربية الكامل لما الت اليه التطورات في الايام الاخيرة في لبنان وبشكل خاص استخدام السلاح واللجوء الى العنف بما بهدد السلم الاهلي في هذا البلد". كما اكد مجلس وزراء الخارجية العرب "رفض استخدام العنف المسلح لتحقيق اهداف سياسية خارج اطار الشرعية الدستورية والتاكيد على ضرورة سحب جميع المظاهر المسلحة من الشارع اللبناني وتسوية الازمة السياسية البنانية الراهنة بشكل يحفظ لكل طائفة دورها الفعال في التركيبة اللبنانية". واضاف القرار ان الوزراء "يرحبون بالاعلان الذي اصدرته قيادة الجيش (اللبناني) بالتعامل مع القرارين الخاصين بجهاز امن المطار وشبكة الاتصالات السلكية ووضعهما في عهدته وكذلك الترحيب بتفويض الحكومة للجيش بتولي مسوؤلية حماية الامن العام وتهدئة الاوضاع وتامين عمل المؤسسات العامة والخاصة والاشادة بدور الجيش والتاكيد على وحدته ودعم دوره وتعزيز قدراته صونا لامن البلاد". ودعا القرار الى "ضرورة فتح وتامين طريق مطار بيروت الدولي بشكل فوري لعودة حركة الملاحة الجوية وسائر الطرقات وكذلك فتح ميناء بيروت لتامين حرية الحركة للبنانيين والمسافرين من والى البلاد. وقال القرار ان الوزراء "يؤكدون على المبادرة العربية بكافة عناصرها باعتبارها اساسا لاي حل". كما قرر الوزراء ابقاء اجتماعهم الطارئ مفتوحا لمتابعة التطورات".وكان الامين العام المساعد للشؤون السياسية لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي قد تلا بيانا صافيا نيابة عن الوزراء العرب قال فيه "انه في ضوء ما يتردد بشأن تصاعد اعمال العنف والاشتباكات في منطقة جبل لبنان ومناطق اخرى، فان وزراء الخارجية العرب المجتمعين في القاهرة وجهوا نداءا عاجلا بالوقوف الفوري للقصف ووقف اطلاق النار". واوضح ان الوزراء العرب دعوا الى "انسحاب المسلحين من مناطق التوتر وتسليم المهمة للجيش لحفظ الامن وحقن الدماء." وشارك 18 وزير وغاب وزير الخارجية السورى وليد المعلم عن الإجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولى فى جيبوتى محمود على يوسف امس الاحد لبحث الأوضاع في لبنان وذلك بناء على دعوة من مصر أيدتها الدول العربية. وترأس وفد لبنان فى الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين بالوكالة طارق مترى بعدما ترددت أنباء عن غيابه لصعوبة التنقلات من بيروت الى الخارج نظرا لإغلاق مطار بيروت الدولى أمام حركة الملاحة ، إلا أن مصادر لبنانية بالقاهرة أكدت أن مترى وصل الى القاهرة عبر طائرة خاصة أقلته من مطار 'لارناكا 'بقبرص الذي وصلها بطائرة مروحية عسكرية . وقد عقد الوزراء اجتماعا تشاوريا مغلقا اقتصر عليهم فقط بحضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قبيل بدء الاجتماع الطارئ الرسمى تم خلاله حسبما ذكرت مصادر عربية التشاور حول خطوات سريعة ومحددة لعلاج الموقف المتأزم فى لبنان وابعاد البلاد عن الدخول فى شبح حرب أهلية جديدة . كما شهد مقر وزارة الخارجية المصرية اجتماعا تشاوريا ثلاثيا ضم وزير الخارجية المصرى أحمد أبو الغيط والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى ويوسف بن علوى وزير خارجية سلطنة عمان لبلورة الأفكار التى ستطرح أمام الإجتماع والخروج برؤية عربية موحدة لحل الأزمة الراهنة على الساحة اللبنانية ودراسة امكانية تطوير المبادرة العربية بضم بعض الأفكار الجديدة إليها اتساقا مع التطورات الأخيرة التى شهدتها الساحة اللبنانية. كما عقد وزير الخارجية المصرى أحمد أبو الغيط لقاء ثنائيا فى ساعة مبكرة من صباح امس' الأحد' مع الأمين العام لجامعة الدول العربية قبل انطلاق أعمال الإجتماع الرسمى لوزراء الخارجية العرب تم خلاله مناقشة كيفية بلورة حل عربى من أجل الخروج من الوضع الحالى وتنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية فى لبنان كما قدم أبو الغيط لموسى طرحا للأفكار المصرية للتغلب على الوضع المتأزم على الساحة اللبنانية حاليا . وذكرت مصادر دبلوماسية عربية شاركت فى الاجتماع الوزارى أن المناقشات تناولت فى جلسة مغلقة اقتصرت على رؤساء الوفود وعضوين فقط من كل وفد عدة مقترحات من بينها مقترحات من مصر والسعودية واليمن ورئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى . وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولى الجيبوتى محمود على يوسف والتى ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية أن الأزمة العاصفة التى ألقت بظلالها على لبنان الشقيق والمظاهر المسلحة التى أودت بحياة العديد من أرواح المدنيين الأبرياء استدعت تحركا عربيا عاجلا نظرا لخطورة الوضع فى لبنان واستمرار الخلاف بين الأكثرية والمعارضة وما أدى إليه من إفرازات سلبية على لبنان حتم على الوزراء العرب الإجتماع لبحث سبل إبعاد شبح الحرب الأهلية والبحث لإيجاد آلية مناسبة لعلاج الموقف من خلال الحوار وعودته الى مجراه الصحيح. ودعا يوسف ، فى كلمته أمام الجلسة الإفتتاحية للإجتماع ، الى ضرورة حل الخلافات بين الفرقاء فى لبنان بالطرق السلمية وليس من خلال السلاح خاصة وأن اللبنانيين عرفوا فى الماضى مدى التكلفة الكبيرة لاستخدام لغة السلاح . واشار الى أن العالم العربى يتابع بقلق واهتمام كبيرين تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية داعيا وزراء الخارجية العرب الى أخذ زمام المبادرة من خلال أفكار جديدة وآليات مستحدثة لعلاج الموقف فى لبنان وعدم الإكتفاء بالتعبير عن الأسف والحزن الشديد خاصة وأن المرحلة التى يمر بها لبنان خطيرة وتنذر بعواقب وخيمة ، مؤكدا أن الأمة العربية فى غنى عن انتكاسة جديدة . وناشد الفرقاء فى لبنان ضبط النفس والتجاوب مع المساعى العربية ، مؤكدا أن المبادرة العربية لحل الأزمة فى لبنان هى المبادرة الوحيدة المطروحة على الساحة . من جانب آخر أشار مصدر مسؤول أنه تم اضافة بند جديد على أجندة الإجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب حول تطورات الأوضاع على الساحة السودانية بناء على طلب السودان نظرا للتطورات الميدانية فى الخرطوم وفرض حظر التجوال فى العاصمة السودانية . وقال المصدر إن الجانب السودانى سيقدم مذكرة رسمية للإجتماع تتضمن آخر التطورات الميدانية فى ضوء المحاولات التخريبية التى قامت بها عناصر التمرد المسلحة التابعة لحركة العدل والمساواة . واجتمع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى صباح اليوم وقبل الإجتماع الوزارى الطارئ مع وزير الدولة للشؤون الخارجية السودانى على كارتى ، والذى أطلعه على آخر التطورات بشأن الإشتباكات التى دارت فى أم درمان وأطراف العاصمة السودانية ' الخرطوم' مع المجموعة المسلحة لحركة العدل والمساواة وسيطرت قوات الجيش والأمن السودانى على الأوضاع ، مطالبا الدول العربية بدعم الحكومة السودانية فى مواجهة مثل هذه الأعمال التى تهدد سلامة وأمن ووحدة السودان واتخاذ موقف تجاه تشاد الداعمة للمتمردين .