ثلاث قصائد هجاء في الفتنة الصفوية وذَنَبُهــا حزب حسن نصـر
تَبصّر تجدْ حزبَه حِزبَ مُفسدٍ
بني العُرْب هل من سامعٍ فأدلّه ** دلالة حــرّ بالحقيقــة عالمِ
أرى الشرّ يدنو من هويّة ديننا**ونحـن جميعا فـي عمايـةِ نائـمِ
وليس الذي أخشى ذهابُ صغيرةٍ**ولكنْ ذهابُ المسنَداتِ الدعائمِ
أرى النّاس جهلاً يهدمون بناءَهم ** بتأييّـد حزبٍ للضلالـةِ لازمِ
أرى النّاس جهلاً يحتفُون بمُبطلٍ ** تلبّس حقّا في خَباثـَـةِ ظالـمِ
يقوم ينادي للجهادِ ويدّعـي **ويخفي سمُوما مـن بلاد الأعاجـمِ
أراه يُعِدَّ المكرَ للدّين مبطنـاً ** بقلـبٍ لهُ من شدّة الحقـْدِ وارمِ
تأمّلت في الأعداءِ طراًّ فلمِ أَجدْ** عدوّا كأَهلِ الرّفضِ سُودِ العمائمِ
خؤونٌ إلى الأعداءِ يبقى ولاؤُه ** وتحتَ صليبِ الخُبثِ أخدمُ خادمِ
يخاصمُ في القرآنِ كُفراً وَجُرأةً ** وَيلعنُ جيلَ الصّحبِ أَهلَ المكارمِ
ويرمي على الفحشاءِ أمّا عفيفةً **ونزّل فيـه اللـُـه آياتِ محكَمِ
يريدُ بأَخبثِ مكرٍ عرضَ محمّدٍ ** فَديتُ نَبيَّ اللهِ نفسِي وَمْنْ دَمـِي
وكائنْ تَرى مِنْ صالحٍ مُتظاهرٍ ** سَعتْ أفعالُه بالسُّوء سَعْي الهوادمِ
وكائن ترى من مُظهرٍ إحسانـَه ** وَمُخف نوايـابارتكابِ الجرائمِ
تَبصّر تجدْ حزبَه حِزبَ مُفسدٍ ** كثيرِ المخَازي عامـراً بالمظالــمِ
ولابُد أَنْ تُجتثّ يوما جذرُوه ** وتقلعُها إحدى السيـوفِ الصوارمِ
حامد بن عبدالله العلي
****************
شبّ اللّظى في قلوب العُرْب منتشـــرا
خطرٌ تُواريه لكـــــنْ لم يــــــزل خَطَــرا
حتـــّــى إذا لم تجد للحلـــــــم متّســــعا
ألقتْ إلى الحرب ليثَ الحرب والنَمـِـرا
يا أهلَ طهرانَ ما خفيــت جرائمُكــــــم
جرحٌ نداويه لكنْ لـــــــــــــمْ يزل ضــرَرَا
فبالدموع بكتْ من ظلمكــــــم أمــــــــمٌ
لاتعرفُ الذلّ إنْ ظُلمــــــــتْ ولا الخَوَرا
وفي العراق بدَا من كيدِكــــــمْ خَبـَــثٌ
وكم بذورٍ مـــــــن الأَدواء قـــــــــدْ بذَرا
تُبدون من طُرُقـــــــات الغشّ أمكرَهــــا
وتجعلــــــــون خبيــــــــثَ الرأي مستترا
لو نهتــــــــدي بهُدى التاريخ نســـألـُـــه
فيما شهــدتَ مــــن الأحداث أو غَبـَــــرا
هل قد رأيت كمثــــــل القوم أخيُرُهــم
لايسأمُ الفكـــــر في العدوان والنظـــرا؟!
لقال : كلاّ ، وإنّــــي كنــــتُ أكتبُهــُـــــم
في جوْر من جارَ أوفي غـــدرِ من غدَرا
لاتستهينُوا بنـــــــــــا إنْ ثـــابَ أصغـــرُنـا
يمشي إلــى العــــــــزّ مختــــالاً ومنتصرا
ولا نخاف رعودَ المــــوت ، إنْ رعـدت
رفعْنا لها سيــــــوفَ العــــــــــزمِ مصطِبرا
إذا رأتْنا شمــــــــوسُ المجـــــد تعرفُنـــا
وبالخضــــــــوع إلينــــــــا تنْتهــــــــــــي زُمَرا
***********
علام حرمت من جفاك التلاقيا
أأذنبت ذنبا يستحق التجافيـا
عهدتك لاتلهين عني لحيظة
فما لك قد أبعدت عنك فؤاديا
وما بال عينيك اللتين قتلنني
أراهاتقلب تستثير المآسيــا
فقالت ولم تملك نزول دموعها
تحدّرن فوق الخد أبيض صافيا
عهدتك حرا لاتؤيد ظالمـــا
فكيف غدوت اليوم للظلم راعيا
فقلت لها مهلا رويدك مهجتي
فحاشا وكلا لن أقول القوافيا
لنصرة حزب باطــني مسخر
لثورة حقد تستميــل الأعاديا
سأركب بحر الشعر رهوا ومائجا
وأنشد فيه الشعر جهرا وهاجيا
ألا رب حر قطع الحزن قلبـه
لبغداد حتى صار بالحزن باليـا
وكم قامت الأولاد تبكي لوالد
بكاء يذيب القلب للهول باديا
فقال وقد أبدى وجوما وحسرة
ألا ليت موتي كان بالأمس ثاويا
وكم ذبح الأطفال طفلا وطفلة
جرائم أحقاد تشيب النواصيــا
ومازالت الأنبــاء تأتي بكيدهم
توالت على الأزمان تبقى كما هيا
فخانوا بكابل طالبان بخســة
وباعوا عراقا بالخيانــة ثانيـا
وكيف لعمري يستراب بحقدهم
ولم يزل التاريخ يحكيه هاديـا
كفانا بوعد الله أن شرورهـم
سترتد فيهم يصبحون الأدانيـا
ألا ربّ خير يعقب الشرّ ربّمـا
سيأوي إلى الأحباب من كان نائيا
حامد بن عبدالله العلي