السلام عليكمورحمة الله وبركاته
أحبتي الأعضاء الرائعون
موضوعنا اليوم يتحدث عن امر جلل
أمر عظيم وليس سهلا وهو مهما لكل واحد منا ، قد نلج فيه ككل
فإما نكون متهمين بكسر الهاء او متهمين بفتحها فلابد ان نتطرق للموضوع برؤية واضحة لاهميته
الموضوع اتمنى ان يضفي الجميع بكل ما عنده من دراسة حتى يستفيد كل منا من الاخر
ودعوني ابدأ ، والج ، وانغمس ، وادلهم في موضوعي .. وأقول /
الثثبيت أو التبيين هو معلم واضحاً في منهج الإسلام لا ينبغي تعجل لا تستجلي في الحقيقة ولا رد فعل تغيب فيه الإثباتات في أي أمر من الأمور صغيرها وكبيرها .. { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } .
وكم من خبرٍ في أمورنا الخاصة وحياتنا الشخصية تلقيناه دون تمحيص ورمينا آخرين بتهم وجزلنا بوقوعهم في الخطاء ثم تبين من بعد أننا لم نعي ما سمعنا ، وأننا تجاوبنا مع عواطفنا ومشاعرنا دون أن نتثبت على وفق المنهج القرآني .. { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } .
وفي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم عند البخاري في الأدب المفرد : ( بئس مطية الرجل زعموا ) ، تسأله ما حجتك في ذلك : " سمعتهم يقولون " ..
وكالة يقولون وكالة مذمومة في كتاب الله عز وجل { ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله } .
وتلك فدية عظيمة من لم يكن في كل أمره متثبتاً متبيناً ؛ فإنه يوشك أن تكون حالته دائماً أنه صحيفة لكل من شاء أن يكتب فيها خبراً صادقاً أو كاتباً قضيةً صائبةً أو خاطئة فهو حينئذٍ كما وصف الله - عز وجل - أهل النفاق {
والذين في قلوبهم مرض إذ تلقونه بألسنتكم } .
فهم يتلقون بآذانهم وأسماعهم ، لكنهم يمرون ذلك على عقولهم ، ولا على مناهج التثبت والتمحيص فينطقون به بألسنتهم ..
ولعل حادثة الإفك وهي شأن لم يكن خاصاً برسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - بل عمّ مجتمع المسلمين وكان حدثً من أشد ما مر بهم من الفتنة ، والأزمة ، وشيوع الشائعات ،وكثرة القالات .
ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : وأي شيء فعل
مما روته عائشة كما في صحيح مسلم مواقف وغمضات ، قالت : جاء إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقال : أما بعد يا عائشة ؛ فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا ؛ فإن كنت بريئة فسيبرئك الله - عز وجل - وإن كنتِ ألممت بذنب فاستغفر الله وتوبي إليه ؛ فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه .
رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عائشة يسألها ويستثبت منها ، والأمر كان جد عصيب ، ولم يكن في نفسه - عليه الصلاة والسلام - شك وريبة لكن الأمر وقد تعلق به أراد أن يقطع قطعاً جازماً ، وأن يبين بياناً يخرس الألسنة ، ثم كان له من بعد - عليه الصلاة والسلام - مواقف أخرى ، وأسئلة من هنا وهناك ، ثم رقى المنبر وقال : من يعذرني من رجل تكلم في أهلي ، حتى اختلف الحيان من الأوس والخزرج فسكنّهم وأسكتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تنزلت البراءة من فوق سبع سماوات جازمةً ، قاطعةً ، ناصعةً ، شاهدةً ، ببراءة الصديقة بنت الصديق - رضي الله عنها - وليس المقام مقام إفاضة وإنما أريد أن نأخذ هذه القضايا في أصولها وفي عناوينها ودلالاتها فحسب .
فأحبتي الاكارم حبيت ان اطرح موضوعي المتواضع والمهم
كثيرا مانرى مثل هذه الحقائق المؤسفة التي ترمى على كواهل الكثير فيُرموا بالتهم بدون ثوابت ولا ادله ولابراهين كونهم سمعوا فلان او قال آخر فيعملوا التحاليل ويقحموا الاخرين ويفرضوا عقوبات الكلام والهجران دون ثابت ولا برهان ودون وعي ولاادراك حتى يصل الى الخسران.
جانب التثبت اخواني مهم ولابد لانك بإتهامك لشخص دون ثوابت هو اجحاف في حقه وتعتبر تهمه لابد عليك ان تبرهنها وتأتي بالدلائل التي تثبت ذلك : (البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) فلابد ان نراعي الضوابط الشرعية قبل ان نقدم الى امر قد يؤدي الى مشاكل لا حلول لها وربماتكبر مما تشعل نارالفتنة وتوقد شمس حارقة متلفة تأكل الاخضر واليابس .
وربما نرى في حياتنا اليومية الكثير من هذه المشاكل التي تتصف بالتهم دون الاثبات وربما ذا قلت لمن اتهمك ما هي اثباتاتك حتى تتهمني او تقذفني ماليس في يحتفظ بالادلة ان كانت هناك ادلة اصلا وتراه يقصر يده لكي لا يدلي بها وكأنه يستدل حتى لا تكبرالمشكلة على حجمها المعهود .فأقول له لو كنت تريد عدم اشعال الفتنة لما أججتها من بدايتها ولما اشعلت النار الكبيرة بعود كبريتك الذي كان بداية حريقا لا تخمده مياه الدنيا . ونقول له لابد من الاثبات لان اتهامك يفرض عليك ان تدليبها من حديث الرسول : ( البينة علىالمدعي واليمين على من أنكر ) وقول الله تعالى كما سبق :( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) .
نتمنى ان نتأكد من الاخبار والا نستبق الامور ، ونتهم الاخرين مما يؤدي الى الامور العصيبة والمشاكل الجسيمة والله سبحانه وتعالى قد علمنا بقوله سبحانه .. { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }
اتأسف لكم على الإطالة في الحديث ولكن الامر اكثر من مهم ..
أتمنى إثرى الموضوع بآرائكم الرائعة واطروحاتكم الجمة ..
ودمتم أحبه غاليين لكم ثقتكم في النفس
محبكم /مجووود