أخي الرائع
ماجد ...
لك مني سطور متناثرة اسمحي لي بها ..
وعي الكلمة هنا صادق بقدر مرارة الواقع..
ماذكرت أخي حقيقه لا تقبل الشك ولانزال نعيشها باحداثها والمصيبة الاعظم ان تلك الحقيقة ليست مقتصرة على فانوسك القديم والمصاب بالعشى ....
بل تجاوزتها بمسافات ..
ولعل من المناسبة أخي
ماجد أنك ذكرت حكاية أبيك حفظه الله وكيف كان يبحث عن النور في الشوارع ...
أتدري ؟؟؟ كان يجد النور ،، نورٌ صحيٌ بالنسبة لعينيه أقوى من الفانوس ..
مشاركتك هذه تكتب ونحن نستقبل ـ بل نعيش ـ الثلاثين من نوفمبر يوم الإستقلال !!!!!!!!!!!

أخي
ماجد ...
تكثيف النور على الزوايا المظلمة ابداع لا يجيده الا البسطاء .. صحيح فانوسك خافت النور .. فاقد الجاز ..
لكن مقالتك هذه بعثت النور رغم أن كلماتك صعبه.....على سمعنا المثقل بالخيبة ...وجارحة لأشخاص يعيشون في أبراج عاجية ..
عزيزي
ماجد .. سماؤك مشرقة لكن دربك مفروش بألعاب تهواها حكومتنا الرشيدة لعل أشهرها لعبة "
طفي ـ لصي
" التي أدمنتها حكومتنا وطبعا لاتنسى أن تطلب"
الحكومة" من الجميع فواتير الظلام ..

أخي
ماجد .. لقد لازمنا الألم والقهر ولكن ليس للألم بيعة في أعناقنا فنواليه .. !
.. قد يكون له جميل ومعروف يستوجب شكرنا.. فشكراً لكل ألم ..!!
وشكرا لكل ظلام يوقظ في شبابنا حرارةً استمدوها من حرارة زجاج الفانوس ـ هذا إن بقيت له زجاجة ـ
أما في قريتنا فنكتفي بوضع الغلاف الخارجي المثقب والذي نأخذه من فلتر السيارات !!!

ولكن أتدري ماالذي يؤرقني يا
مجود ... أنه البله الذي أصاب الكثير من شبابنا .. وهذا البله لسنا بحاجة لزيادته فلدينا أكبر إحتياطي في العالم وقابل للتصدير وبالمجان إن وجدت الموانئ المستقبلة ..
ولا تستغرب إن وجدتَ من يدافع عن الظلام .. وربما تراه هنا على صفحاتك يشيد بالظلام وبـ "
.........." .
دعها فارغة ولاتسألني عنها ..

أواااااااااااااه يا
ماجد ... لقد طال حديثي وأخشى أن تنطفئ ماتسمى جزافا ـ
الكهرباء العامة ـ قبل أن أختم ردي هذا وحينها سيذهب كلامي هدرا وحروفي هباءً ..

أخي
ماجد ....في بعض المواطن .. نحتاج الحرف و لا نصل إليه ...
وانت يا أخي تخط حروفك بأقلام تقتلعها من اضلعك...مدادها احساسك ومشاعرك..
كلمة قد نحتاجها يوما ما:
"
ليست كل كلمة تبلغ الى قلوب الاخرين فتحركها وتحييها…انها الكلمات التي تقطر دما لانها تقتات قلب انسان حي…كل كلمة عاشت قد اقتاتت قلب انسان..اما الكلمات التي ولدت في الافواه وقذفت بها الالسن .فقد ولدت ميتة ولم تدفع البشرية شبرا واحدا الى الامام" قالها سيد قطب رحمه الله ..
قد أعود مرة أخرى لمقالك ياماجد ولكني أخشى أن يضيع مني الفانوس ،، ولكن أتعرف الحجر الأبيض ،، نضربه ببعض فيشع نورا ... قد نحتاجه للعوده إليك ..