السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسختها السابعة عشرة رأيت انه ربما قد يكون الوقت مناسبا لكتابة
هذا الموضوع في قرأة متواضعة لبعض سطور المشاركة اليمنية في
بطولة بحجم كأس الخليج اتناول فيها المشاركة بين الواقع والطموح
والى سطور تلك القرأة ..
هناك الكثير والكثير جدا مماهو منتظر ومأمول من المنتخب اليمني
لتقديمه هناك في قطر في خليجي (17) فالكل ينتظر من منتخبنا الوطني
الاول شيئا يقدمه لتشريف سمعة بلادنا كرويا في هذا المحفل الرياضي
الخليجي الكبير الذي أصبح من أهم البطولات والدورات على المستوى
العربي ان لم يكن أهمها على الاطلاق فهو المميز في كل شئ وعلى كافة
المستويات اضافة الى كونه وجبة دسمة لعشاق المستديرة في الوطن العربي الكبير ..
وهناك الكثير ممن يتوقع للمنتخب التألق والابداع في الدورة الخليجية المقبلة
وهؤلاء يبنون نظرتهم تلك على تألق سابق لصغار اليمن في مرحلة سابقة
وان لم يدم هذا التألق طويلا وحجتهم ان المنتخب الحالي مطعم ببعض عناصر
المنتخب الصغير والذي سبق وان خاض غمار نهائيات كأس العالم للناشئين
في فلندا اضافة الى عناصر خبرة يتواجدون في المنتخب بالفعل وزاد تفاؤلهم
بوجود مدرب كفء على رأس الجهاز الفني ممثل في شخص الجزائري القدير
رابح سعدان .. وأقول لهؤلاء مع احترامي لهم جميعا أن هناك قصور في نظرتهم
تلك وانهم بعيدون جدا عن واقعنا الرياضي فمايحلمون به لم يأت آوانه بعد وهناك
مراحل طوال ومصاعب شاقة يجب علينا خوضها حتى نصل الى ما يحلمون به ..
صحيح كلنا يطمح ويتمنى أن يكون لليمن كلمة مسموعة وحضور مشرف هناك
في خليجي (17) ولكن الطموح شئ والواقع شئ آخر ..
أقول هذا الكلام حتى نكون على بينة ولا تصدمنا نتائج المنتخب والتي
أتوقعها صارخة بالفعل لان هذا ما تعودنا عليه وكذلك لاننا في بداية
الطريق وهو شاق ويحتاج الى كثير من الصبر ..
وعندما أقول هذا الكلام لا أعني بذلك تشاؤما ولا أقصد به عدم مشاركة
في هكذا دورات ولكن أقولهحتى نكون على علم بامكاناتنا ونعرف حجمنا
وموقعنا على الخارطة الكروية ولا نحلم بالمستحيل ..
كأس الخليج والمشاركة فيه كان بالنسبة لنا حلما وهاهو قد تحقق ولكن
ينبغي أن لانتعجل ثمار مشاركتنا فيه .. فقد رأينا ما جناه اخواننا في
الخليج من الدورات السابقة لهذه الكأس من تطور على كافة الاصعدة الرياضية
من منشأت عملاقة وملاعب عالمية ضخمة وتطور في المستوى الكروي نفسه
حتى صارت دول الخليج تقارع الكبار في أكثر من محفل عالمي فلا تكاد
تذكر الكرة العربية الا وللكرة الخليجية نصيب الأسد منها والفضل في ذلك
كله لهذه الدورة الغالية ولانهم لم يتعجلوا ثمار خيراتها .. وخير مثال على
ذلك عمان التي كانت بالامس القريب تتذيل الترتيب الخليجي وهاهي اليوم
مرشحة وبقوة لنيل لقب هذه الدورة .. وقد أمتد خير دورات الخليج الى بعد
اجتماعي بين ابناء كل المشاركين فيها ..
اما نحن فعجولين في كل شئ ومن الامثلة الطريفة على استعجالنا
(قرار اليمن استضافة الدورة في أول مشاركة له فيها )وهي غير مؤهلة لذلك
.. ومن العجلة ايضا أن ننتظر نجاحا وتفوقا لمشاركة منتخبنا في بدايات
مشاركاته في دورات الخليج ..فينبغي علينا أن نكون صبورين وننظر الى
القادم بتفاؤل فلعله يحمل الامل .. والثمار آتية لاريب ولكن تحتاج الى مزيد
من العمل والكثير من الصبر والانتظار ..
لا ننتظر نتائج مبهرة على الاقل في هذه الدورة لاننا في بداية الطريق
وهذه الدورة بالذات تحمل طابعا خاصا في كل شئ ونظاما جديدا في
تطبيق مراحلها وذلك بخوض غمار التصفيات الاولى منها بنظام المجموعات
وقد وقع منتخبنا في مجموعة حديدية كما سميت .. فماذا بالله عليكم نحن
فاعلون عند ملاقاة المنتخب السعودي وهو حامل لقب الدورة الماضية ..
او امام الكويت وهو فرس دورات الخليج وبطلها المتوج وحامل ذهبها الى
الابد بعد تحقيقه للقبها في رقم قياسي لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه ..
وماذا عن البحرين ثاني الدورة السابقة ورابع آسيا في النهائيات الاخيرة
للقارة الصفراء .. وكل المنتخبات السابقة وصلت الى الدور الثاني من
تصفيات كأس العالم المقبلة ..
ينبغي علينا أن نتقبل النتائج ولو كانت مرة حتى يكون هناك مردود وثمار
طيبة مستفادة من هذه الدورة ويكفينا لو اكتسبنا الاحتكاك ومزيد من
الخبرة في سبيل الاستعداد لما هو قادم ..
ولكن لا يعني هذا أن نعفي االمنتخب من تحقيق نتئج طيبة هو مطالب بها
بالفعل وان يتكاتف كل المعنيين بالرياضة وكل غيور على سمعة البلاد
كرويا لتطوير المنتخب والبنية الرياضية التحتية حتى يتحقق لنا يوما وان
طال منتخب يرفع الرأس ونفخر بمشاركته ليس على المستوى الخليجي
فحسب بل وعلى أي صعيد عالمي ..
نتمنى التوفيق للجميع .. والى مشاركة فاعلة للاخضر باذن الله
أخوكم / ضـــــــــــــــــــــــــد القانــــــــــــــــــــــــون