كأنما أراد الله سبحانه وتعالى أن يقول للناس في كل مكان أن أرضهم أرض واحدة كما هو ربهم واحد، وأن البلاء قد يشمل أمما وشعوباً وإن تباينت سحَنهم وتنوعت معتقداتهم، فكان الزلزال الذي ضرب اندونيسيا المسلمة. والهند الخليط من المسلمين وهندوس وسيخ وغيرهم، وسيريلانكا وتايلاند، ووصلت آثاره إلى عدن حيث ذكر أن مياه البحر اخترقت البر في بعض المناطق ثمانين متراً وكذلك محافظة المهرة وشواطئ الصومال في افريقيا، فيما اعتبره بعض المتابعين أسوأ كارثة في العصر الحديث، وكذلك تضررت سلطنة عمان وكينيا، ولم تعرف بعد الآثار الكاملة المدمرة لهذا الزلزال الواسع النطاق الذي لم نسمع في حياتنا بمثل اتساعه وقد بلغ قتلاه حوالي 52 ألف إنسان وعشرات الآلاف من الجرحى وملايين المشردين، ومن الواضح أن هذه الأرقام هي أولية نظراً لصعوبة الاحصاءات في أوقات الكارثة