( من لا وفـاء فيه لا دين له )
جملة قالها حاتم الطائى للنعمان بن المنذر حين سأله ماالذى حملك على الوفاء
وفيه أتلاف نفسك ؟؟؟؟؟؟؟؟
قال حاتم الطائى . دينـــــــى .
وقصة الطائى معروفة . فهو الرجل الذى أوقعه سوء الحظ مع النعمان فى يوم شؤم .
إذ كان للأخير يومان . يوم بؤس ويوم نعيم .
فى يوم البؤس يقتل أول رجل يصادفه وفى يوم النعيم يكرم أول رجل يقابله .
وفى يوم أستأذن الطائى النعمان فى توديع أولاده وأهله على أن يعود قبل غياب الشمس .
فرفض النعمان أذا لم يكفله أحد . فتقدم نديم النعمان وكفله وضمنه .
ومع أنصراف النهار طلب النعمان من نديمه أن يتقدم للقتل بدلاً من الطائى .
وإذا بالطائى مقبل من بعيد وهو يكاد يعدو ليصل فى الموعد المحدد .
لقد أعطى الطائى وعدا وأبى إلا أن يلتزم بهذا الوعد ولو كان فيه هلاكه .
هذه قصة وعبرة تحكى معنى الوفاء بالوعد حتى لو كان ماسيترتب عليه الهلاك
أين نحن من هذا الزمان ؟؟ أين نحن وأين الوفاء ؟؟
تمر على شعبنا المناضل فى فلسطين أصعب وأحلك أيام النضال . بيوت تدمر . وشهداء يسقطون
فداء الأرض والعرض . ومصابين تنزف دمائهم لتروى تراب فلسطين . وشباب خلف الأسوار
يعانون . وشجر يذبح ويقلع . وشعب يعانى الأمرين .
يعانى من سطوة المحتل وهذا شىء عادى
والغير عادى هو سطوة أبناء الجنس والدين أبناء جلدتنا .
الكل صامت الكل خانع الكل مستسلم الكل خاضعين .
واأسفاه على وضعنا العربى الردىء . الكل فى الجحور خائفين
وتراهم فى مجالسهم وأحاديثهم أسود أساوس شرسين
سبحان الله أين أنتم ياعرب مما نراه أين أنتم ونحن نذبح كما تذبح الشــاه
الان لايجرؤ أحداً ، ان يتفوه بكلمة حتى لو كانت ( أه )
لقد وعدونا فى يوم من الأيام فى أحد مجالسهم المؤامرتية فى القمم العربية
بدعم الأنتفاضة وأستمرار النضال للوصول للحق المغتصب
والأن لايجرؤن على تقديم الدعم لا المعنوى ولا المادى .. لأن العم سام ولي نعمتهم
أشار وألمح أن هذا دعم للإرهاب ومن يخالف سيهتز كرسيه ويستبدل وسيعاقب بمثل ما عوقب
العراق وصدام .
ويالا العجب عندما حاولت السعودية تنفيذ الأوامر بأغلاق جمعية الحرمين الخيرية قامت
بالأعلان عنها من واشنطن وليس من الرياض . زيادة فى كسب الرضى والولاء . أين الوفاء
أصوات جهورية فى المجالس العربية تنادى وتصيح فلسطين عربية . ووقت الفعل لاشىء
أنظروا مما نعانى نحن الفلسطينيون . نعانى من جيراننا فى تعاملاتهم معنا على المعابر والمنافذ
كأن صيد ثمين وقع فى أياديهم . كذلك فى المطارات وفى كل البلدان العربية بدون أستثناء لنا
معاملة خاصة وكأننا جئناهم من كوكب اخر .
ايضا التعامل فى الجامعات العربية والمؤسسات العربية الحكومية كأننا وباء نزل عليهم .
كثيرة هى همومنا وسيئة هى أحوالنا مما نراه من أخواننا
المؤامرة كبيرة والخفايا كثيرة والكل يتسابق ليقتسم الكعكة .
أخوتى من منا يرى فى هذه الأيام أى رئيس عربى يطالب بالتضامن مع شعبنا فى فلسطين
أو يمنحة على الأقل الدعم المعنوى لأستمرار النضال
من منا يرى أى مسؤول عربى يطالب برفع الحصار عن الأخ أبو عمار وهو الرئيس الوحيد
المنتخب فى هذه الأمة
أمة عربية باعت نفسها للشيطان . باعت نفسها لأهواء الصهاينة والأمريكان
أنعدم الوفاء بالوعد أو أى ألتزام . نسوا الله فأنساهم أنفسهم .
فالتستمر أنتفاضتنا ولتستمر ثورتنا ولتستمر تضحياتنا لأننا لنا هدف أسمى وقضية مقدسة
ومقدسات شريفة وشعب يضحى من أجل الأرض والعرض والدين .
أما هم فلهم الدنيا ورضاء الصهاينة عليهم وفى النهاية سيلقون فى م*هذه الكلمة ممنوعة**هذه الكلمة ممنوعة*لة التاريخ الذى لن يرحم
أحداً منهم .
هذا هو واقعنا العربى وهذا هو حالنا فيجب ألا نستسلم كما أستسلم الأخرون
وما النصر الأ من عند الله
ولاتحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون
وأكتفى بـــــــ ( من لا وفاء فيه لا دين له )
لا تنسونا من صالح الدعـــــــــــــــــــــــــاء