يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج و شروحاتها ، وهو أحد مواقع
شبكة منتديات مكتوب ، انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و
تنزيل و تجريب افضل برامج وادوات الكمبيوتر.
من يقرأ الآيات السابقة بتمعن وإرادة للحق يجد التالي
- نهانا المولى عز وجل عن ولاية اليهود والنصارى وأخبرنا أن من يتولاهم منا يكون في حكمهم ( منهم ) ووصفه بأنه ظالم
- أوضح سبحانه وتعالى أن المنافقين يصرون على تولي اليهود والنصارى ووعد بأن يجعلهم يندمون على ذلك
- وصف تولي اليهود والنصارى بالردة عن الدين و أخبر المؤمنين بأنهم لو فعلوا ذلك فسيستبدلهم الله بمن هم خير منهم
- بعد توضيح الصنف الغير مسموح بولايته ونصرته وضح لنا الله تعالى الصنف الواجب علينا نصرته وموالاته فقال بأنه لا ولي للمؤمنين الا الله ورسوله و أخوتهم المؤمنين ووصف مستحقي الولاية بأنهم يصلون ويزكون ويخضعون لله تعالى ويسلمون له
- وصف من يلتزم بتلك الموالاة لله ورسوله والمؤمنين بأنهم حزب الله ووعدهم الغلبة والنصر
- ثم عاد للتحذير من موالاة اليهود والنصارى وأضاف اليهم الكفار ووصف من يتجنب موالاتهم بالإيمان
ولكن يدعي أبناء عمومتنا الإمامية الإثني عشرية أن الآية 55 " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ " خاصة بولاية سيدنا علي لوحده واستدلوا لذلك بروايات تقول أن سيدنا علي رضي الله عنه قد تصدق بخاتمه وهو راكع
فلا مناص حسب دعواهم من أن يكون هو الحاكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ولنا على دعواهم عدة تحفظات
=============================================
أولا : دلالة سبب النزول
ليس للرافضة متعلق بالآية الا بما زعموه من سبب النزول
فقالوا أن سيدنا علي رضي الله عنه هو الولي المقصود لأنه قد تصدق بخاتمه وهو راكع
وسبب النزول هذا غير ثابت فقد رويت أسباب نزول غيره في الآية منها ماهو أكثر مناسبة لنص الآيات
فقد روي بأنها نزلت في سيدنا عبادة بن الصامت و في المنافق عبدالله بن أبي بن سلول حين تبرأ عبادة من حلفائه من اليهود وقال أتولى الله ورسوله والذين آمنوا ولم يتبرأ المنافق عبدالله بن أبي منهم
و على الرغم من ضعف جميع الروايات في حادثة التصدق بالخاتم واضطرابها
فإن أسباب النزول مهما كانت لا تصادر معاني الآيات ولا تخرجها عن ظاهرها
وقد تعبدنا الله بتدبر القرآن الكريم وإتباعه ولم يتعبدنا بمعرفة أسباب النزول والإيمان بصحة الروايات فيها
وهو سبحانه لم يضمن لنا حفظ الروايات الدالة على سبب النزول بل ضمن لنا حفظ القرآن فقط
ولو كان فهم القرآن مقصورا على معرفة سبب النزول لضمنه الله تعالى في القرآن الكريم
الذي وصفه ربنا فقال " عربي مبين " وقال " تبيانا لكل شئ "
فما لايكون مبينا الا بمعرفة غيره فلا يصح وصفه بالإبانة والتبيين بل يكون مايوضحه هو المبين له وهذا باطل
ونخلص من ذلك الى أن رواية التصدق بالخاتم وغيرها مما ذكر أنه سبب لنزولها ليس ملزما للأمة وليس مما يجب معرفته من الدين بالضرورة عكس معنى الآية الظاهر
فالإيمان بظاهر الآية ملزم للمسلمين وتولي الله ورسوله والمؤمنين مما علم من الدين بالضرورة
==========================================
ثانيا : سيدنا علي مفرد
والآية تأمر بموالاة (( الذين آمنوا )) أي مجموع المؤمنين
وقد يظن البعض أن سبب ورود الجمع هو إرادة تعظيم سيدنا علي بالتحدث عنه بصيغة الجمع , وهذا الظن قبيح جدا
إذ كيف يذكر الله ورسوله بالمفرد في الآية بينما يذكر غيرهما بالجمع تعظيما
ولم أجد في كتاب الله جمع الإسم أو الصفة تعظيما الا لله عز وجل
فحتى سيدنا محمد قد خاطبه الله بالمفرد في العديد من الآيات " يا أيها النبي " " يا أيها الرسول "
=======================================
ثالثا : مامعنى (( وليكم ))
من القبيح وصف الله تعالى بإمامة الحكم إذ لو قصد من كلمة " وليكم " في الآية الوالي أو الأمير لصار المعنى
"إنما أميركم الله ورسوله و الذين آمنوا " وهذا ظاهر البطلان
وقد يحملها البعض على معنى " الأولى والأحق " كقوله تعالى
فكيف يعبر عن نفسه وعن خليله وعن حبيبه بالذي ثم يعبر عن أحد المؤمنين بالذين
وهو على قباحته اذا كان للتعظيم فلايستساغ لغويا للفرد كما أسلفنا
========================================
سادسا : أيهما أهم ؟؟ الحكم ام الموالاة
لم يؤكد الله تعالى على وجوب ولاية الأمر في القرآن قدر ما أكد على وجوب الموالاة والنصرة بين المؤمنين
فالحكم وإدارة شئوون الناس من أمور الدنيا تتخذها كل الأمم الكافرة والمؤمنة لأنها من ضروريات حياتهم ولم يخبرنا الله تعالى في القرآن أن تولي أمور المسلمين فضيلة لمن يتولاها فيثيبه الله عليها أو يعاقبه على تركها وأنما الثواب والعقاب على تصرفات الحاكم بعد أن يحكم
و الآية تكرار وتأكيد لوجوب الموالاة بين المؤمنين فلقد كرر ربنا الأمر بموالاة المؤمنين والتبري من غيرهم
فمن الآيات التي تحض على موالاة المؤمنين قوله تعالى
- لا مشروعية لإيتاء الزكاة الواجبة أو صدقة التطوع أثناء الصلاة لأنها خارج الصلاة
- ذكر الله أن من صفات المؤمنين إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في حال الخضوع والتذلل لله تعالى
فالركوع هنا بمعنى الخضوع لله
وهذا هو مصطلحها اللغوى
مختار الصحاح ج1/ص107
ر ك ع الركوع : الانحناء , وبابه خضع ومنه ركوع الصلاة , و ركع الشيخ : انحنى من الكبر
وهذه بعض تفسيرات أئمة الروافض لمعنى الركوع
بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 24 ص 395
( و اركعوا مع الراكعين ) تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله عزوجل في الانقياد لاولياء الله محمد نبي الله وعلي ولي الله والائمة بعدهما سادات أصفياء الله
بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 66 ص 342
" واركعوا مع الراكعين " أي تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله في الانقياد لاولياء الله ،
تفسير الميزان - السيد الطباطبائي ج 3 ص 189
قوله تعالى يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين القنوت هو لزوم الطاعة عن خضوع على ما قيل والسجدة معروفة والركوع هو الانحناء أو مطلق التذلل .
وهذه بعض التفسيرات لهم فى هذا المعنى وليست الكل
انتهت أقوالهم وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا ظالمين بتزوير آية الولاية
والحكم بعد المداولة مع الرافضة الذين خدعوا بهم وصدقوهم
- وأنه بالاستدلال بدليل خارجي على معنى الآية تصبح الآية غير محكمة الدلالة لأن المحكم هو ما أستغنى بنفسه لإيصال المعنى
وهم يجعلون إمامة سيدنا علي وولده أهم أركان الاسلام فلزم أن يكون عليها آية محكمة تدعو اليها شأنها شأن كل الأركان
والواجبات التي يجازى فاعلها بالجنة ويعاقب منكرها بالنار ولا أقل من ذلك لعقيدة بمثل هذه الخطورة
=================================================
عاشرا : الولي غير ولي الأمر
لم تأت كلمة ولي في القرآن الكريم بمعنى حاكم أو وال على المسلمين إطلاقا الا مقرونه بكلمة الأمر " أولي الأمر "
ولا نجد في الآية الا كلمة " ولي " وهي من الولاية بفتح الواو كما مر , وهي النصرة وليست ولاية الأمر
=========================================
الحادي عشر: الحكم هبة وليس وصية من الله
الولاية والحكم هبة من الله وعطاء وليست وصية منه والعطاء ينفذه المعطي بينما الوصية ينفذها من أوصي بها