|
حكم الدخول مع الإمام في التراويح بنية العشاء
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
سيدنا محمد بن عبدالله الصادق الأمين.
العنوان: حكم الدخول مع الإمام في التراويح بنية العشاء
المجيب :فضيلة الشيخ/ عبد الله بن جبرين
رقم السؤال :5886
التاريخ: الثلاثاء 09 رمضان 1429 الموافق 09 سبتمبر 2008
السؤال
إذا دخل جماعة من الناس المسجد وقد فاتتهم صلاة الفريضة والإمام يصلي التراويح، هل يدخلون معه بنية صلاة الفريضة ويقومون بعد سلامه لإكمال ما بقي، أم لهم أن يصلوا جماعة وحدهم؟
وإذا كان فرداً واحداً هل الأفضل أن يصلي وحده، أم عليه أن يدخل مع الإمام بنية صلاة الفريضة، ليحصل على أجر الجماعة؟ فما قولكم غفر الله لكم؟
الجواب
أرى أن لا يدخل من يصلي الفرض مع من يصلي التراويح، سواء كان واحد أو عدداً، وذلك لاختلاف العدد، واختلاف النية، مما يعمّه قول النبيe: "إنما جعل الإمام ليؤتمّ به فلا تختلفوا عليه"[1]. ولا شك أن الاختلاف هنا موجود، فهذه فرض وهذه نفل، وهذه أربع، وهذه ركعتان، وقد لا يدرك معه إلا ركعة، فيتشهد بعدها، وعلى المنع جمهور الفقهاء، وفيه عن أحمد روايتان.
قال ابن قدامة في المغني: فإن صلى الظهر خلف من يصلي العصر ففيه -أيضاً- روايتان، نقل إسماعيل بن سعد جوازه، ونقل غيره المنع منه، ونقل إسماعيل بن سعد، قال: قلت لأحمد: فما ترى إن صلى في رمضان خلف إمام يصلي بهم التراويح؟ قال: ويجوز ذلك من المكتوبة!
وقال في رواية المروذي: لا يعجبنا أن يصلي مع قوم التراويح، ويأتم بها للعتمة، وذكر نحو ذلك في الشرح الكبير،وعلل المنع بأن أحدهما لا يتأدَّى بنية الآخر، كصلاة الجمعة والكسوف،خلف من يصلي غيرهما،أو صلاة غيرهما خلف من يصليهما، لم تصحّ رواية واحدة، لأنه يفضي إلى المخالفة في الأفعال، فيدخل في عموم قولهu: "فلا تختلفوا عليه" اهـ.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] أخرجه البخاري (3/219).
|