..
...
....
لي وطن اسميتة . . وطن
تشبعت به
ملأ رئتي حتى طفحت به
ولدت معه
ولد فيً
كبرنا معا
وبكينا معا
تشققت أقدامنا معا
وتقرحت بواطن أيدينا معا
ولم نتعب . .
ومازلت أحبه
تري أين سيكون قبري
وأنا لا املك مترا من تراب الوطن
لي وطن وليس لي فيه
مكان قبر . .
أعطيته عمري
ولم يعطني ملاذ آخرتي
أنا العائد من مضارب الخيبة
إلي جهات الألم الطاعن
في شهوة التراب. .
والمناصب . . والسلطة
لي وطن ليس لي
ولي سراب ضائع يبحث عني
لي وطن يقهرني كلما قاربتة
لي وطن يصفني بـ عائد . .
لي وطن ليس لي فيه إقامة
أناسة يعملون ضد أنفسهم
ولا يعترفون بخطاياهم
لي وطن أحبه حتى الموت
وها أنا سأموت كمحارب قديم
مثل حصان كهل
فأحرقوا جثتي . . .
وانثروا رمادها في الهواء
ليحضن الرماد. .
كل ذرات التراب
وأحيا في كل ذرات التراب
فأنا مازلت أحبه . .
رغم أنه . . .
أيضا يحبني
...
..
.