|
كنيس يهودي بجوار الاقصى
الأحد سبتمبر 21 2008 -
القدس - - كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن المؤسسة الدينية الإسرائيلية ستفتتح قريبا كنيسا يهوديا كبيرا، لا يبعد سوى خمسين مترا عن المسجد الاقصى المبارك يقع اقصى شارع الواد في البلدة القديمة في القدس في منطقة حمام العين وعلى بعد امتار من حائط البراق. وقالت مؤسسة الأقصى في تقرير لها أمس ان هذا الكنيس يرتبط بشبكة انفاق وحفريات تصل بعضها داخل حدود المسجد الاقصى المبارك، في حين تنوي افتتاح أبواب اخرى للكنيس اليهودي يقع مباشرة في داخل البيوت المقدسية وعلى حساب ارض الوقف الاسلامي. واضافت المؤسسة ان اهالي حي شارع الواد يطالبون بتدخل فلسطيني عربي اسلامي لمنع استمرار انتهاك حرمة الاراضي الوقفية في القدس وحرمة بيوتهم. وفي زيارة ميدانية قام بها طاقم "مؤسسة الاقصى للوقف والتراث للمنطقة الواقعة في ارض شارع الواد في البلدة القديمة القريبة من حائط البراق والمسمى حمام العين ومن خلال مقابلات ميدانية أجرتها مع اهالي الحي خاصة في حوش عوض الله وحوش الزربا، ومن خلال رصد مستمر في الايام الاخيرة ليلا ونهارا تبيّن لـ " مؤسسة الاقصى للوقف والتراث" أنّ السلطة الاسرائيلية واذرعها كمنظمة "عطيرات كوهنيم" تنوي افتتاح كنيس يهودي كبير قريباً يقع عند حمام العين، وهي ارض وقف اسلامية .واكدت ان الاعمال النهائية في الكنيس تتواصل على مدار ساعات الليل والنهار، كما ان السلطة الاسرائيلية تجهّز حاليا لافتتاح بابين رئيسيين لهذا الكنيس في اقرب وقت، باب رئيسي يقع في مداخل بيوت مقدسية لآل الزربا وآل عوض الله على حساب الأرض الإسلامية الوقفية، اما الباب الثاني فهو باب خلفي يقع داخل حدود بيوت آل عوض الله، وقد قامت الشرطة الاسرائيلية حديثاً بتحذير اهالي الحي من التدخل في سير الاعمال الجارية وهددتهم بالملاحقة والاعتقال.
وابتدأ العمل في هذا الكنيس قبل نحو عامين بعد ان استولت منظمة "عطيرات كوهنيم" على جزء من ارض وقف اسلامي تدعى "حمام العين "، وهو الامر الذي كشفت عنه في حينه "مؤسسة الاقصى لاعمار المقدسات الاسلامية " والكنيس المذكور هو كنيس كبير يتكون من طابقين فوق الارض وبناء مقبب علوي بالاضافة الى طوابق تحت ارضية اضافية سيكتمل العمل فيها لاحقا، ويرتبط الكنيس المذكور بشبكة انفاق وحفريات تقوم بها السلطات الاسرائيلية.
وقالت مؤسسة الأقصى ان بعض الانفاق يصل الى منطقة باب المطهرة اسفل البيوت المقدسية الواقعة داخل حدود المسجد الاقصى في الحائط الغربي للمسجد الاقصى ، اما النفق الآخر فيصل الى منطقة حائط البراق وطريق باب المغاربة ، وقد قامت المؤسسة الاسرائيلية حديثاً بربط الانفاق اسفل الكنيس المزمع افتتاحه مع الانفاق الممتدة من منطقة حائط البراق والنفق اليبوسي على امتداد الحائط الغربي للمسجد الاقصى المبارك.
وبحسب مؤسسة الاقصى للوقف والتراث فإن السلطة الاسرائيلية تسعى الى تحقيق اهداف عدة من افتتاح وبناء هذا الكنيس اليهودي وهي ، ايجاد مبنى يهودي له نوع من العلو قد يخفي المنظر العام للمسجد الاقصى وخاصة قبة الصخرة المشرفة ، رفع عدد اليهود الذين يزورون الانفاق في محيط واسفل المسجد الاقصى المبارك ، الاقتراب اكثر واكثر من المسجد الاقصى المبارك ، التضييق على المقدسيين في البلدة القديمة ودفعهم او ارغامهم على الرحيل ، لافراغ البلدة القديمة من الفلسطينيين وزرعها بالبؤر الاستيطانية ضمن مخطط تهويدي شامل.
وقال خميس عوض الله – الذي يلاصق بيته الكنيس المذكور :" الاعمال في بناء الكنيس اليهودي تتواصل حتى ساعات الليل المتأخرة ، وقد قاموا حديثاً ببناء ابواب رئيسية احدها يمر في المدخل الرئيسي لبيوتنا ، ولم يبق الا حائط خارجي سيتم ازالته قريبا ، بعد تفريغ ما خلفه ، اما الباب الثاني فهو باب داخل ساحات بيتنا، وهو باب خلفي وسيقومون بافتتاحه قريبا وازالة حائط قصير يقع ضمن حدود بيتنا.
واضاف: الشرطة قامت حديثاً باستدعائنا وحذرتنا من التدخل في الاعمال الجارية في الكنيس اليهودي وهددتنا بالملاحقة والاعتقال ، لكننا اكدنا لهم حقنا كمسلمين بهذه الارض الوقفية ، وحقنا في الدفاع عنها وعن حرمة بيوتنا ، كما ابلغتنا الشرطة انه يحظر علينا اعتلاء او الوقوف على اسطح منازلنا لانهم يعتبرونها منطقة عسكرية مغلقة ".
اما عمار الزربا فقال:" السلطة الاسرائيلية تقوم حالياً بتنفيذ مخطط تهويدي على مراحل والهدف هو ترحيلنا وتهجيرنا من القدس من البلدة القديمة، وتهويد البلدة بشكل كامل ، نحن مصرون على البقاء في بيوتنا ولن نرحل مهما كلفنا الامر ، واعتقد ان القضية اكبر من بناء كنيس يهودي هنا وهناك ، مع ما لبناء وافتتاح هذا الكنيس من خطر على القدس والاقصى".
ووجه عمار الزربا وخميس عوض الله و اهل الحي نداء عاجلا طالبوا فيه التحرك من العالمين العربي والإسلامي من اجل الحفاظ على الاراضي الوقفية في القدس والحفاظ على حرمة بيوت الاهل ، مؤكدين ان السلطة الاسرائيلية تحاول الاستفراد بنا في ظل الصمت العربي والاسلامي والفلسطيني ، او في ظل ردود الفعل الباهتة و التي لا ترتقي الى مستوى الاحداث ، ولذلك لا بد للجميع ان يتحرك اليوم قبل غد ، وهو نداء استغاثة لانقاذ القدس والاقصى ، فهل من يستجيب ؟" .
|