أيتها النفس قد انقضى رمضان
فذقنا حلاوة ا لإيمان, وذقنا لذّه الدمعه , وحلاوة المناجاة في الأسحار !!
كنا نُصلي صلاة من جُعلت قرةُ عينه في الصلاة , وكنا نصوم صيام من ذاق حلاوته, وكنا ننفق نفقه من لا يخشى الفقر
وهكذا .. كنا نتقلب في أعمال الخير وأبوابه حتى قال قائلنا ... ياليتني متّ على هذا الحال !!
ياليت خاتمتي كانت في رمضان ..! .
كان جدول العديد منا في شهر رمضان مليء بأنواع العبادة من الصلاة والدعاء والذكر وقراءة القرآن
اما فى يومنا..... فعجيب ما نراه .....
عجيب ما نراه .......من تفريط بالنوافل بل قل بالفرائض فالصلاة أصبحت مجرد حركات قيام وقعود بلا أثر
فالذي كان يصلي في اليوم أحد عشر ركعة في صلاة التراويح وغيرها في القيام ، لم يعد يستطيع أن يجاهد نفسه على ثلاث ركعات ، وإن شئت فقل : ركعة واحدة بعد رمضان ..
عجيب ما نراة ....... مِنْ تكاسل عن الجمعة والجماعة وشح في البذل والصدقات ما كأن ]اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ [
عجيب ما نراة ....... فذلك الذي ختم القرآن في شهر لم يعد يطيق قراءة خمسة أوجه من كتاب الله تعالى
كل هذا إلى غيره مما هو لا يخفى من تغيُّر ملحوظ بعد انقضاء شهر رمضان المبارك
فربُّ رمضان هو ربٌّ شوال وسائر الشهور والأيام .. وفضل الله تبارك وتعالى واسع في سائر الأيام ، فأين الطلاب لمغفرته وعفوه ؟ ورحمته واسعة ، ولكن أين التائبين المقبلين المنيبن ؟
قال سلفنا الصالح رحمهم الله: (بئس القوم لايعرفون الله إلا في رمضان)فرب الشهور واحد!فكم ممن رأينا لايعرف طريق المسجد إلا في رمضان!
ورحم الله أقواما أيقنوا أن هذه الدنيا ليست بدار قرار، وجعلوا الأعمال الصالحة فيها سفنا لنجاتهم ، وتزودوا منها بخير زاد للقدوم على الله ،وتأهبوا للعرض عليه..
فإن من دلائل قبول الأعمال هو استمرارها وبدون استمرار فلا فائدة مما قد عملناه
وكما ورد في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : " أدومها وإن قل " وقال : " اكلفوا من الأعمال ما تطيقون "
فعلينا أن نستمر في أعمالنا فنحن عبدة للرحمن لا عبدة لرمضان
علينا بالمداومة على ختم القرآن ولو في فترة أكبر
"وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً "
ورد في سنن الترمذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف "
فلماذا نضيع مثل هذا الاجر
المحافظة على الصلوات والصلاة فى المسجد للرجال
قال سيد العابدين صلوات ربي وسلامه عليه " ألا أدلكم علي ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء علي المكاره وكثرة الخطي إلي المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط " وقال بأبي هو وأمي " من خرج من بيته متطهراً إلي صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلي تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة علي إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين " حسنه الألباني . أما يكفيك قوله صلي الله عليه وسلم " إن أحدكم إذا قام يصلي إنما يناجي ربه فلينظر كيف يناجيه "
هل استشعرنا هذا ؟؟؟
أسألكم بالله هل خشعنا هل خضعنا هل استحضرنا عظمة من نقف أمامه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فأين نحن من صلواتنا ؟؟كم عمرك اليوم ؟؟؟
سأسألك عن عام مضي سألك عن عام مضي منذ بداية العام حتى يومنا هذا كم مرة فاتتك صلاة الجماعة ؟؟؟؟؟؟
اجرد الحسابات مرات؟ مرتين أو ثلاث ؟ كم مرة نداك منادي الله الصلاة خير من النوم ؟
وواقع الحال يقول النوم خير من الصلاة . مرات أو مرتين؟ نعرف أقوام تفوتهم كل يوم نعرف أقوام كل يوم و لا هم يتوبون ولا هم يذكرون
أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
علينا بالتقرب الى الله بالنوافل
روي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال صلي الله عليه وسلم : أن الله تبارك وتعالي قال : من عادي لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما أفترضه عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
عن الربيع بن خيثمة أنه قال أتيت أويس القرني فوجدته قد صلي الصبح وقعد فقلت لا أشغله عن التسبيح فلما كان وقت الصلاة يعني بعد شروق الشمس قام فصلي حتى الظهر فلما صلي الظهر قام فصلي حتى العصر فلما صلي العصر قعد يذكر الله إلي المغرب فلما صلي المغرب قام يصلي حتى العشاء فلما صلي العشاء اتكأ علي سارية في المسجد ثم أغفي إغفاءة ثم أفاق وهو يقول اللهم إني أعوذ بك من عين نوامه وبطن لا تشبع أعوذ بك اللهم من غفلة الغافلين رأيت كيف كان جَلَدُهم في العبادة وصبرهم علي الطاعات ؟؟؟؟
عن اسبغ بن زيد كان أويس إذا أمسي يقول هذه ليلة الركوع فكان يركع حتى يصبح وكان إذا أمسي يقول هذه ليلة السجود فيسجد حتى يصبح وكان رحمه الله يقول والله لأعْبُدنُّ الله في الأرض كما تعبده الملائكة في السماء والله لأعْبُدنُّ الله في الأرض كما تعبده الملائكة في السماء .
علينا بقيام الليل ولو بركعتين
فقد ورد في سنن أبو داوود قالت عائشة رضي الله عنها : " لا تدع قيام الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه ، وكان إذا مرض ، أو كسل ، صلى قاعدا "
وعن حذيفة أنه رأي رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي من الليل فكان يقول : الله أكبر ثلاثاً ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة ثم استفتح فقرأ البقرة ثم ركع فكان ركوعه نحواً من قيامه ثم رفع رأسه فكان قيامه نحواً من ركوعه ثم سجد فكان سجوده نحواً من قيامه ثم رفع رأسه من السجود فكان يقعد فيما بين السجدتين نحواً من سجوده في أربع ركعات قرأ البقرة والنساء وآل عمران والمائدة أو الأنعام شك الراوي في ذلك
علينا بالتصدق وإعطاء الفقراء
ورد في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة عن ظهر غنى ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله "
علينا بالصيام ولو ثلاثة أيام كل شهر
ورد في صحيح البخاري " عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت : " صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ، ونوم على وتر "
عليك بغض البصر
فالله يقول "قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور : 30]
ويقول "قُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ
بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور : 31]