جدة: حسن السلمي
يعود غدا الأحد نحو 5 ملايين طالب وطالبة إلى أكثر من 30 ألف مدرسة للبنين والبنات بمختلف مناطق ومحافظات المملكة بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك التي بلغت 10 أيام وسط تحذيرات طبية من انتشار فيروسات أنفلونزا الشتاء.
وتشهد مختلف المدارس غدا حفلات المعايدة التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، لتعميق مبادئ الشعائر الدينية في نفوس الطلاب والطالبات، ضمن خطط النشاط الطلابي التي تبدأ إدارات التربية والتعليم تطبيقها، وتتضمن إقامة حفلات المعايدة منذ اليوم الأول للدراسة.
وشدد مدير إدارة الإشراف الطبي بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمحافظة جدة الدكتور محمود السيد على ضرورة التنبه لمخاطر فترة عودة الطلاب لمدارسهم وسط أجواء باردة ومتقلبة في معظم مناطق المملكة، محذرا أسر الطلاب والطالبات من الأعراض الصحية الشائعة في هذه الفترة التي رافقت انتهاء موسم الحج، وشهدت انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة.
وقال الدكتور السيد إن مدينة جدة منفذ هام من منافذ استقبال وتوديع الحجاج وإن أجواءها معرضة لانتشار فيروسات الرشح والأنفلونزا وغيرها من الأعراض الصحية المصاحبة للتقلبات الجوية في فترتي الصباح والمساء، الأمر الذي يتطلب من أسر الطلاب والطالبات اتخاذ التدابير الممكنة والاحتياطات اللازمة للوقاية من الإصابة بهذه الأعراض.
وشدد السيد على المدارس بأن تبذل قصارى جهودها لحث الطلاب على تناول الإفطار الصباحي، وتهوية الفصول، ومنع تجمع الطلاب وتكدسهم في الفصول والممرات، وخصوصا إذا كان بعضهم يعاني من أعراض الرشح والأنفلونزا، وتحويل أي حالة للوحدات الصحية ليتخذ حيالها الإجراء اللازم. كما شدد على ضرورة متابعة المقاصف المدرسية من حيث توفيرها لأغذية صحية ذات قيمة غذائية، ومنع المشروبات الغازية التي تؤثر مباشرة على صحة الطالب.
من جهته، قال أخصائي طب الأطفال بمستشفى الأطفال بجدة الدكتور عبد السلام ناير إن الأمراض التي ربما يصاب بها الطلاب والطالبات خلال عودتهم للمدارس وسط هذه الأجواء الباردة والمتقلبة، تتمثل في الأنفلونزا الفيروسية مثل الرشح والسعال، والضعف العام بالجسد وما يتبع ذلك من ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والتهابات الحلق واحتقان الأنف (الزكام) والتهابات الأذن الوسطى والتهابات التجاويف الأنفية والرئة ونوبات الربو.
وشدد الدكتور ناير على ضرورة مراعاة الأسرة للنصائح الطبية المهمة في هذا الفصل الشتوي مثل تجنب الأماكن المزدحمة، وأماكن التدخين. وأضاف أنه في حالة وجود شخص مصاب بالمنزل، فمن الضروري اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية، ومنع انتقال العدوى مثل غسل اليدين بصورة مستمرة للمصاب.