كَفُرَ الزمان بقمّـةٍ فـي محفـلِ
أثـواب أشبـاحٍ تهيـمُ بمعـزلِ
يتقاسمون العـار أيـن مقسـمٌ
للعـار تجّـارٌ وسـوق مُـدلّـلِ
ياقمـة الخـذلان لسـتِ بقمّـةٍ
بل أنت سُفلى حين تهبطُ من علي
قيسٌ ومن يَمَنٍ تراهـم جُمّعـوا
في حانةٍ قد أسكروا فـي مثمـلِ
خرجوا كما دخلوا ببيضة ديكهـم
ريحاً تطاير جمعها مـن مِرجـلِ
لكـمُ البيانـات رثـاءٌ مـؤلـمٌ
كرثاء وائلَ عنـد زيـر مهلهـلِ
فلتشجبوا واستنكروا واستغضبوا
فَمُكـرّرُ الأقـوال طبـع التَتفـلِ
فتحوا لهم قدساً وضاعت قدسنـا
قدس المنابر غير قدس مُزلـزلِ
لـو جاءهـم عمـراً لألقـى درّةً
واستلّ في غضبٍ سيوف الفيصلِ
وصلاح دينٍ لو نظرهـم حينهـا
لتمنى ذاك اللحـد عـزّ المنـزلِ
أسيافهم لطـمٌ ونـوح عجائـزٍ
شُقّوا الجيوبَ وصرخةً بتولولـي
فَلتُسقطوا التيجان مـن أعلاكـمُ
هاكـم خمـاراً ذاك خيـر مُبـدّلِ
هو عنترٌ تلـك الأسِـرّة شاهـدٌ
في ساحة الأشواق نقـع مُرمِّـلِ
هو للشعوب حصادهـا وفناؤهـا
أمـا العـدّو فحاظـنٌ لمـزمّـلِ
ضُخّوا لهم زيتاً مقابـل زيتهـم
زيت الدماء هديـةً فـي معـولِ
يادولـة العُـرب نريـد جبالكـم
من صخرها حجراً بأيدي المُرسلِ
يادولة العُـرب نريـد جباهكـم
كيمـا تُقبّـل أرضنـا بتـرتّـلِ
ياثورنـا المُبيَـضُّ إن أخـاكـمُ
قد جزّ فاحذر من زئيـر مجنـدلِ