
عاود بعض مواقع الانترنت هذه الأيام عرض صورة مفبركة تجسد ارتطام احدى الطائرات بالكعبة المشرفة وكانت هذه الصورة قد عُرضت في مواقع يمينية يهودية متطرفة في اعقاب احداث 11 سبتمبر ورغم ايماننا العميق بان للبيت ربا يحميه وان الله عز وجل حافظ بيته العظيم الا ان هذه الصورة تدعو للتوقف والتأمل لبحث الأسباب والمسببات التي دفعت بالآخرين للتطاول على معتقداتنا ومقدساتنا والتي يأتي في مقدمتها ممارسات الجماعات الارهابية غير العقلانية التي أدت الى تشويه وجه الاسلام في عيون الآخرين وزراعة الاحقاد تجاه هذا الدين الذي يدعو الى السماحة و اليسر والذي تحول بفعل حماقات هذه الفئات الضالة الى دين دموي رغم انه برئ منهم ومن أفعالهم المشينة.
الصورة تجسد رؤية واضحة للصراع الحقيقي بين المعتقدات والذي تقف خلفه جماعات متطرفة من الجانبين لا هم لها سوى تأجيج الفتنة ونشر (ثقافة القتل) فعندما تقوم الجماعات الارهابية بممارسة دورها في زراعة الاحقاد وتشويه وجه الاسلام تأتي هذه الصورة لتكشف عن جماعات يمينية يهودية أشد تطرفا تحاول تأجيج الصراع واشعال نار القتال.وحول هذا المشهد الذي يستفز مشاعر كل مسلم تحدث الشيخ عبدالمحسن العبيكان (المفتش القضائي بوزارة العدل) قائلا: دين الاسلام دين السماحة واليسر والمحبة ولا أدل على ذلك من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع ألد اعدائه غير المسلمين من اليهود والمشركين وهذه الصورة تأتي كرد فعل للأعمال الاستفزازية التي اساءت للمسلمين وشوهت وجه الاسلام في عيون الآخرين والاسلام بدون شك برئ من التصرفات الخاطئة الصادرة من جماعات لا تعرف حقيقته فهم من الغلاة المتطرفين المارقين الخارجين عن الاحكام الصحيحة وعن طاعة ولي الأمر.. وعلينا مسؤولية كبيرة في توضيح الحق ودحر الباطل والرد على اعداء الاسلام المتربصين به وبيان الحجج القوية على براءة الاسلام والمسلمين مما ينسب اليهم وبأن النادر لا حكم له والشذوذ لا ا عتبار له وفي كل أمة غلاة وشاذون ومتطرفون ولا يمكن ان يوصف الجميع بصفة النزر القليل ونحن واثقون ان الله عز وجل حافظ بيته ومقدساته.