سقطرى
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
خريطة أرخبيل سقطرى
تعد جزيرة
سقطرى أكبر الجزر اليمنية، تقع في البحر العربي على بعد 318كم من رأس فرتك بمحافظة المهرة وشرق خليج عدن.
تبلغ مساحة جزيرة سقطرى 3650كم مربع، وعدد سكانها حوالي 100 ألف نسمة غالبيتهم يعملون في الزراعة ورعي المواشي والاصطياد. ويتبع سقطرى مجموعة من الجزر الصغيرة منها: عبدالكوري - سمحه - درسه - وكراعيل. تتشكل تضاريس الجزيرة من جبال وهضاب وسطى وأودية وسواحل.. وأعلى مرتفع جبلي في «حجهر» 1500 متر عن سطح البحر. تحتوي الجزر على 200 نوع من النبات النادرة جداً والتي لا يوجد لها مثيل في جميع أرجاءالعالم.

شجر دم الأخوين أو دم العنقاء Dragon trees of genus Dracaena
الموقــع
تتوزع تضاريس الجزيرة بين جبال وسهول وهضاب وأودية وخلجان وذلك كما يلي:
الهضبة الوسطى

تشغل هذه الهضبة معظم مساحة الجزيرة وتطل على السهول الساحلية بشكل متدرج في الانخفاض ويقسمها وادي (دي عزرو) إلى قسمين رئيسين هما:
الهضبة الشرقية
الهضبة الغربية.
السهول الساحلية الشمالية

(سهل حديبو) وتتوزع في مناطق متفرقة مثل : - سهول رأس مذهن – وسهول وادي درباعه ووادي طوعن . - سهول حديبو .
السهول الساحلية الجنوبية

(سهل نوجد) وتتوزع إلى الآتي:
سهول وادي ديفعرهو
سهل وادي ديعزرهو
السهل الساحلي الجنوبي لجبال قطرية

و هو ما يسمى بسهل نوجد وسهل قعرة، وتمتد هذه السهول من جنوب رأس مومي في شرق الجزيرة حتى رأس شوعب غرباً ، وتغطي هذه السهول التربة الغنية الصالحة للزراعة بينما تنتشر الكثبان الرملية الناعمة قرب الساحل . …
الجبــال
تتوزع الجبال في جهات متفرقة من سطح الهضبة الوسطى، وأهمها سلسلة جبال حجهر، وأعلى قمة فيها يبلغ ارتفاعها (1505 مترات)، وتمتد هذه السلسلة من الجبال من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي لمسافة (24 كم) تقريباً، ويزداد ارتفاعها في الوسط والشرق وتضيق وتنخفض في الغرب، كما توجد عــدد من الجبال الأخرى أهمها جبال فالج إلى الشرق، أعلى قمة فيها (640 متراً)، وجبال قولهل إلى الجنوب الغربي أعلى قمة فيها (978 متراً)، وجبال كدح في الجنوب حيـث يـبـلغ ارتفاعها (699 متراً)، وجبال قطرية في الجنوب أيضـاً يبلـغ ارتفاعهـــا (560 متراً ) ، وهناك أيضاً جبل طيد بعة الذي يرتفع (550 متراً) ، وجبل زوله وجبل عيفة وجبل خيرها الذي يرتفع (1394 متراً)، بالإضافة إلى جبل قاطن الذي يرتفــع (800 متر)، وجـبـل فـادهن يعلو بارتفاع (778 متراً)، وجبل قيرخ بارتـفــاع (660 متراً)..
الوديان
يوجد في جزيرة سوقطرة عدد كبير من الأودية، وتتخذ مسارات واتجاهات عدة بحسب تأثيرات السطح وهي كما يلي:
الوديان التي تصب شمال الجزيرة في البحر الواقعة إلى الشرق من مدينة حديبو، وتتميز بأحواضها الصغيرة وقصر مجاريها حيث لا تتعدى مسافة (7 كم) تقريباً، وهي ذات تصريف كبير نظراً لاستمرار جريان المياه فيها على مدار العام مثل: وادي دانجهن، وادي حشرة، وادي دنية، وادي درابعة، وادي طوعق.
الوديان التي تصب في الشمال الغربي الواقعة إلى الشمال من جبل فادهن مطلو مثل: وادي دوعهر، وادي عامدهن، وادي جعلعل، وادي ديمجت وادي فرحة.
وديان الجنوب : التي تصب جنوب الجزيرة والواقعة إلى الشرق من جبل قرية وهي وديان ذات مجاري طويلة وأحواض متسعة وذات تصريف أكبر من الأودية الشمالية نظراً لغزارة الأمطار الصيفية التي تسقط على السفوح الجنوبية وخاصة في سهل نوجد مما أدى إلى توفر المياه فيها بالإضافة إلى عدم تعرض هذا السهل للرياح الشديدة حيث خلق ظروفاً مواتية لظهور نشاط زراعي محدودة، مثل: وادي ستريو، وادي تريفرز، وادي ريشي، وادي عسرة، شبهون، وادي فاقه. وتنتهي هذه الوديان عند حافة الهضبة، وتصب في السهل الساحلي الجنوبي، أما الوديان التي تصل مصباتها إلى البحر فهي وادي سهوب و وادي عسهم، هذا بالإضافة إلى الأودية الفرعية الواقعة بين مجموعة الجبال وتصب وسط الجزيرة.
الرؤوس والخلجان
بالإضافة إلى الروؤس الواقعة غرب الجزيرة مثل: رأس بادوهن رأس حمرهو، رأس شوعب، أما الروؤس الواقعة جنوب الجزيرة فهي رأس شحن، رأس مطيف، رأس زاحق، رأس قاش، رأس ينن.
المنـــاخ

تتميز الجزيره بثلاثه مناخات وهي كالتالي:
التقسيم الإداري

تنقسم الجزيرة إدارياً إلى مديريتين هي:
وهي تابعة لـ محافظة حضرموت كبرى محافضات الجمهورية اليمنية
أهمية الجزيرة
كانت جزيرة سوقطرة منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد أحد المراكز الهامة لإنتاج السلع المقدسة؛ ولذلك اكتسبت شهرتها وأهميتها كمصدر لإنتاج تلك السلع التي كانت تستخدم في الطقوس التعبدية لديانات العالم القديم حيث ساد الاعتقاد بأن الأرض التي تنتج السلع المقدسة آنذاك أرض مباركـة من الآلهة. وارتبطت الجزيرة في التاريخ القديم بمملكة حضرموت أمَّا في العصر الحديث فكان ارتباطها بسلطان المهرة حتى قيام الثورة اليمنية. ونظراً لأهمية الدور الذي لعبته الجزيرة في إنتاج السلع المقدسة والنفائس من مختلف الطيوب واللؤلؤ فقد كان لها حضور في كتب الرحالة والجغرافيين القدماء، واستمرت أخبارها تتواتر عبر مختلف العصور التاريخية. وفي مرحلة الاستكشافات الجغرافية كانت الجزيرة مطمعاً للغزاة حيث احتلها البرتغاليون في مطلع القرن السادس عشر عام (1507م)، ثم احتلها البريطانيون حيث شكلت الجزيرة قاعدة خلفية لاحتلالهم لمدينة عدن عام (1839م). وتعرضت جزيرة سقطرى لسنوات طويلة من العزلة والإهمال ولكن بعد تحقيق الوحدة اليمنية المباركة استعادت مجدها التاريخي وتواصلها الحضاري لما تمثله من أهمية لليمن سواءً من ناحية موقعها الاستراتيجي في نهاية خليج عدن وإشرافها على الطريق الملاحي باتجاه القرن الأفريقي وغرب المحيط الهندي أو لما تكتنزه من ثروات طبيعية كبيرة بالإضافة إلى اعتبارها من أهم مناطق التنوع البيولوجي.
السياحة
تحظى جزيرة سقطرى باهتمام كبير من قبل حكومة للاستفادة من مخزونها المتنوع ومن خصائصها الطبيعية المتنوعة ومزاياها الاقتصادية، وتشكل مقومات الجذب السياحي في الجزيرة جزءاً من هذا الإطار العام والتي تتحدد بصفة عامة باعتبار الجزيرة متحفاً للتاريخ الطبيعي بما تحتويه من تنوع بيولوجي نادر مع الاستفادة من جهود واهتمام عالميين بالحفاظ على جزيرة سقطرى كجوهرة طبيعية، ومن ذلك ما تحظى به من قبل منظمة اليونسكو والهيئات الدولية لحماية البيئة.

الاهتمام الأول ينحصر في برامج تنموية للحفاظ على الجزيرة كمحمية طبيعية في إطار برنامج الإنسان ومحيطه الحيوي وترشيح سوقطرة كمحمية طبيعية تحظى باهتمام إقليمي وعالمي لخدمة البشرية.
الاهتمام الثاني ينحصر في مشروع (حماية التنوع البيولوجي) في الجزيرة والأرخبيل التابع لها.
مقومات الجذب السياحي



ومن هنا نريد ان نصحح مفهوم اخر لدى الكثير من الناس وخصوصا من لا يعرف سقطرى وطبيعة اهلها حيث يقال ان الكهوف أحد إنماط السكن للإنسان السقطري فنقول وبالله التوفيق هذا الكلام لا اساس له من الصحه حيث يسكن الناس في سقطرى بالكهوف وانما هنالك بعض من الناس الذين يبحثون عن العشب لانعامهم وخصوصا البقر والغنم في اوقات القحط او يئون اغنامهم وابقارهم فيها في فترات نزول الامطار الغزيره و يسكنون في هذه الكهوف لفترات مؤقته لا غير على حسب فترة القحط ثم بعد ذلك يرجعون إلى سكنهم الاصلي اي مناطقهم او قراهم ونشير ايضا انه الرعاه من سكان سقطرى يستخدمون الكهوف للحاجه التي ذكرناها واذا هنالك اي تعليق اخر حول هذه الشبهة نرجو من الاخوه ان يوضحواكثر.
يوجد في جزيرة سقطرى ثلاث فنادق فقط وهذا يدل على أن الحكومه لاتستثمرها ولايوجد مستثمرون يمنيون
صور من الجزيرة العذراء " سقطرى "
جزيرة سقطرى، التي تلقب أيضاً بـ (الجزيرة العذراء)، هي كبرى جزر العالم العربي، وإحدى أكبر جزر الجزء الغربي من المحيط الهندي.
وتتبع هذه الجزيرة الجبلية الطويلة الشكل، ومعها أربع جزر صغيرة (هي عبد الكوري وسمحة ودرسة وكعول فرعون) الجمهورية اليمنية.
ويعرف الأرخبيل ككل باسم (أرخبيل سقطرى)، كما تعرف جزيرتا سمحة ودرسة بجزيرتي الأخوين.
من حيث الموقع الجغرافي يقع الأرخبيل في بحر العرب قبالة القرن الافريقي وتتناثر جزره على مستوى أفقي تقابل في امتدادها الساحل الجنوبي الشرقي لليمن عند محافظتي المهرة وحضرموت. وأما المساحة الإجمالية للأرخبيل فتقدر بحوالي 3682 كلم وتمتد من الشرق إلى الغرب بطول 135 كلم، بعرض أقصاه 33 كلم.
يبلغ عدد سكان سقطرى حالياً نحو مائة الف نسمة يعمل معظمهم بالصيد والرعي والزراعة. أما عاصمتها وكبرى مدنها فهي حديبو، الواقعة في شمال شرق الجزيرة، تليها قلنسية في الغرب.
تعيش الجزيرة في عزلة عن العالم تقريباً خلال الفترة منتصف اغسطس (آب) الى نهاية ديسمبر (كانون الأول) من كل عام بسبب الرياح الموسمية والاعاصير التي تهب عليها من المحيط الهندي، مما يجعل الدخول اليها او الخروج منها صعبا للغاية عن طريق البحر. واتصالاً بهذه النقطة يشار إلى أن الجزيرة لم تحصل على ما تستحقه من اهتمام حتى بعد استقلال جنوب اليمن عن الاستعمار البريطاني عام 1967.
وحتى اليوم، بالرغم من التحسن الملموس في أوضاعها العامة وبناها التحتية، ولا سيما مجال النقل والخدمات الصحية والتعليمية والتنموية، فإن القيمة البيئية النادرة للجزيرة وأرخبيلها تحتم إيلاءها مزيداً من الجهد. واللافت أن الهيئات الدولية والدول الغربية التي تدرك القيمة الحقيقية لما تكتنزه سقطرى من ثروات طبيعية مذهلة باشرت منذ بعض الوقت إعداد عدد من المشاريع الإنمائية فيها.
يشير العلماء المتخصصون إلى وجود اكثر من 900 نوع من الاشجار والنباتات النادرة عالمياً منها حوالي 300 نوع لا يوجد إلا في سقطرى. ويعتبرها هؤلاء الجزيرة المدارية الوحيدة في العالم التي ما زالت تحتفظ حتى اليوم بخصائصها الطبيعية والبيئية النادرة منذ لحظة تكونها.
ومن ناحية ثانية، يشير دراسة علمية استطلاعية لفريق من العلماء الدوليين واليمنيين لثلاثة مواقع في سقطرى وارخبيلها اشتملت على ملاحظات استقصائية للنطاقات النباتية والغابية والحشرات والزواحف الموجودة في تلك المواقع، وبالأخص تلك التي لم تسجل بعد في قائمة الأحياء والنباتات التي أعدها العلماء عن الأرخبيل. وتمكن الفريق خلال هذه المرحلة من رصد عناصر جديدة ونادرة من الأحياء النباتية والحيوانية فيه.


كذلك اشتمل جزء من الدراسة على دراسات اثنوغرافية لعادات السكان المحليين وتقاليدهم. ورصد تباينا في عادات التجمعات السكانية وتقاليدها وأعرافها ونشاطاتها المعيشية والاقتصادية في مناطق الأرخبيل المختلفة. ولاحظت باحثة أوروبية متخصصة في اللغات العربية القديمة غير المكتوبة، أنه من خلال زياراتها المتعاقبة لأرخبيل سقطرى لاحظت تنوعا كبيرا في مظاهر الحياة الاجتماعية وفي تفاصيل الحياة العادية للسكان منطقة لأخرى. وقالت الباحثة التي تجيد معظم اللغات العربية غير المكتوبة ومنها اللغة السقطرية واللغة المهرية ولغة حوبيوت وشحرات المتداولة في منطقة الحدود المشتركة اليمنية العمانية وفي إقليم ظفار، ولغة حرسوسي في صحراء عمان "ان الفضل في استمرار مظاهر التنوع الحيوي المختلفة بخصائصها الأصيلة يعود إلى تلك المنظومة العرفية التي ألتزمها سكان سقطرى في تعاملهم مع بيئتهم ومواردها الطبيعية وتنوعها الفريد مما وفر فرصة ثمينة للعلماء والمتخصصين لكي يتعرفوا على الملامح والخصائص الأصلية لكثير من الفصائل النباتية والحيوانية التي طرأ عليها تغير جوهري في مناطق وبيئات العالم المختلفة، والاهم من ذلك بقاء عدد لا بأس به من النباتات النادرة حتى الآن".


وأشارت كذلك إلى العمق الحضاري والتاريخي للحياة الاجتماعية في سقطرى وارتباطها بنسيج الحضارة السامية القديمة التي سادت في القرون القديمة السابقة واللاحقة لميلاد المسيح في الوطن الأم اليمن، ودللت على ذلك بوجود شواهد أثرية ونقوش للغة اليمنية القديمة في اثنين أو اكثر من الكهوف المنتشرة في الجزيرة وبالأخص في منطقة قاضب ومرتفعات عجهر التي ترتفع 16 ألف متر فوق سطح البحر.
من أبرز أنواع النباتات النادرة التي تزخر بها جزيرة سقطرى شجرة دم الأخوين (Dragons Blood Tree) وشجرة (امتة) وشجرة (سيرو) ، وتنتشر شجرة الاسفد بشكل واسع في الجزيرة مشكلة احد ابرز معالم الأرخبيل، وهي تتميز بجذعها الضخم وأوراقها النجمية الشكل، وكذلك أشجار البخور ونبتة الصبر.
أما بالنسبة إلى الحيوانات التي يقال انها لا توجد إلا في الجزيرة وأرخبيلها فهناك ستة أنواع من الطيور المستوطنة التي لا توجد في غيرها.
وبالنظر إلى خلو الجزيرة وأرخبيلها من الحيوانات المفترسة وجدت أنواع عديدة من الحيوانات الأليفة، وكذلك الزواحف التي تشمل السحالي النادرة والثعابين والعقارب، منها أنواع سامة تشكل خطورة على الإنسان. وتعج المياه المحيطة بالأرخبيل بثروة حقيقية من الحيوانات المائية من الأسماك والقشريات والرخويات والقواقع، بجانب نحو 60 نوعاً من الأسفنج.
كذلك يجب التنويه الي ان الجزيرة كانت هي الخيار الاول للإمبراطورية البريطانية لتوطين اليهود بها ، ولكن تحت رفض اليهود لذلك تم توطينهم في فلسطين.
معلومات إضافية عن الجزيرة:
منذ إعلانها محمية طبيعية قبل اكثر من خمسة اعوام اصبحت جزر سقطرى اليمنية قبلة السياحة البيئية الاولى في البلاد حيث تجتذب 70 بالمائة من حركة السياحة الدولية القادمة الى اليمن، ساعد على ذلك توفر ويسر سبل الوصول الى هناك بحرا وجوا بالاضافة الى وجود قدر كبير من الخدمات التي لم تكن متاحة في الماضي بعد ان ظلت سقطرى تعيش في عزلة عن العالم ولعقود عديدة.
وتشير احصاءات الهيئة العامة للسياحة الى ان اكثر من 50 الف زاورا سقطرى خلال النصف الاول من العام الحالي 2005م من مختلف الجنسيات.
ويقع ارخبيل سقطرى المكون من خمس جزر مساحتها الاجمالية 3650 كليومتر مربع عند نقطة التقاء المحيط الهندى ببحر العرب وعلى بعد 450 كيلو متر من مدينة عدن وكأنها بهذا الموقع المتميز تحاول وضع حد لامتداد المحيط اللامتناهي وترسم الحدود الطبيعية لبحر ينتمي للوطن الام ويتميز ارخبيل سقطرى بطبيعة ساحرة وتنوع حيوي فريد يضعها على قائمة اخر مستودعات الطبيعة البكر على وجه المعمورة الامر الذي جعل هذه الجزر متحفا للتاريخ الطبيعى ومرتكزا للسياحة البيئية بلا منازع.
تاريخيا اكتسبت جزر سقطرى اهميتها وشهرتها من وفرة النباتات ذات القيمة العطرية والدوائية النادرة، خاصة ان معظم هذه النباتات انقرض او مهدد بالانقراض في البيئات الاخرى حيث تعددت فوائد واستخدامات هذا المخزون الضخم من النباتات تبعا للاعراف والتقاليد والمستويات الحضارية للمجتمعات التي تعاطت مع هذه النباتات واعتقدت بمنافعها وتأثيراتها على نحو اسطوري خاصة شجرة دم الاخوين ونبتة الصبر وشجرة البخور.
وتشير الدراسات الى ان سقطرى تتميز بكونها المنطقة الوحيدة في العالم التي تحتضن اكبر تجمع للنباتات المستوطنة فمن بين 800 نوع هناك 270 تعد مستوطنة ولا وجود لها في اي مكان آخر في العالم وذلك ما يضع سقطرى بين الجزر العشرة الاكثر تنوعا في العالم لكن سقطرى تتميز ايضا عن بقية الجزر المشار اليها كونها ظلت لفترة طويلة بمنأى عن الانشطة البشرية التي اثرت سلبا على الحياة البيئية في المناطق الاخرى وذلك نتيجة الظروف المناخية التي ظلت تجعل الارخبيل معزولا عن العالم لمدة ستة اشهر في العام.


ولاحظت بعثة فرنسية علمية اجرت دراسات حول سقطرى اخيرا اشتراك الحيوانات والطيور والحشرات والزواحف مع الغطاء النباتي في ميزة العزلة التي هيأت لكثير من الاحياء النمو والتطور في مأمن المهددات الخارجية بالنظر لخلو الجزيرة من الحيوانات المفترسة.
ان جزر سقطرى باعتبارها مموئلا طبيعيا للعديد من انواع الطيور والحشرات والاحياء البرية والمائية هناك 179 نوعا من الطيور التي تعيش في 32 موقعا على الجزيرة منها 41 نوعا تقيم وتتكاثر وستة انواع من الطيور المستوطنة التي لا وجود لها في مكان آخر من العالم، بالاضافة الى انواع من الحشرات التي تنفرد بها سقطرى ومنها فراشات النهار المستوطنة وعددها 15 نوعا وفراشات الليل وتضم 60 نوعا الى جانب 100 نوع آخر من الحشرات 80 منها خاصة بسقطرى.


ويضم ارخبيل سقطرى 39 محمية طبيعية يشرف عليها برنامج الامم المتحدة الانمائي والهيئة العامة لحماية البيئة وتجري ادارتها وفقا لبرنامج يكفل استدامة التنوع الحيوي ويسمح بالشروع في مزاولة انشطة السياحة البيئية التي يروج لها كمنتج سياحي جديد قادر على اجتذاب المزيد من حركة السياحة الدولية وتم حتى الآن انفاق خمسة ملايين دولار لتمويل برامج الحفاظ على التنوع الحيوي والبيئي في سقطرى.
وعلى مر العصور اطلقت على سقطرى اسماء عديدة منها جزيرة البخور وجزيرة اللبان وجزيرة دم الاخوين ومن الاسماء المستمدة من طبيعة الجزيرة الساحرة جزيرة النعيم وجزيرة البركة وجزيرة اللؤلؤة كما عرفت سقطرى منذ بداية الالفية الاولى للميلاد بكونها احد اهم مراكز تصدير السلع التي تستخدم في احياء الطقوس والشعائر في ديانات الشرق القديم، وساد اعتقاد ان الارض التي تنتج البخور هي ارض مباركة من الآلهة، لذا عرفت سقطرى بالجزيرة المباركة.


واستقرت على ارض سقطرى هجرات العشائر اليمنية الاولى خاصة في فترات التوسع التاريخي للدولة اليمنية في القرن الميلادي الاول وامتزجت هذة الهجرات في فترات لاحقة بعناصر ومجموعات مهاجرة من الهند وافريقيا حيث تعددت انشطة الانسان لتصبح جزءا من التنوع الحيوي العجيب الذي ينفرد به الارخبيل والذي جعل منه منطقة ذات اولوية خاصة في برامج عمل المنظمات الدولية المعنية بالبيئة والتنوع الحيوي. ويقدم سكان سقطرى البالغ تعدادهم 100 الف نسمة صورا متنوعة لاساليب العيش والاستقرار في المدن والقرى والكهوف المتناثرة في بطون الجبال وينقسم السكان الى مجاميع متفاوتة طبقا لنشاطهم الاقتصادي فهناك اهل البادية ويشكلون الغالبية العظمى من السكان ويشتغلون بالرعى واهل السواحل ويشتغلون بصيد الاسماك الى جانب تجمعات حضرية تمثل نموذجا لتعايش اهل البادية واهل السواحل في اطار صيغة جديدة للتعايش اساسها الانشطة الاقتصادية الخدمية كما يتميز سكان الكهوف كمجموعة ثالثة وجزء من اهل البادية بخصائص عيش تشبه في كثير من جوانبها حياة الانسان الاول حيث العيش في كهوف محفورة في جوف الجبال وهو وضع يعكس بوضوح حياة الانسان وبعدها عن التعقيد من ناحية ويعكس من ناحية اخرى قلة حيلة هذا الانسان ازاء الطبيعة.

ووفقا لبرنامج الامم المتحدة الانمائي تغدو الحاجة ملحة الان للتوصل الى صيغة متوازنة تقوم على اقناع السكان المحليين بالدخول في شراكة حقيقية ضمن مشروع التنوع الحيوي لسقطرى تفضي هذه الشراكة الى تحقيق مصالح جديدة وبدائل اقتصادية للانشطة التي يمكن ان تؤثر سلبا على التنوع الحيوي كالرعي الذي يستنزف الغطاء النباتي وقبل ذلك ايجاد قناعات لدى السكان بأهمية الاشتراك في جهود الحفاظ على التنوع الحيوى لجزيرتهم.
الوصول للجزيرة:
- بالطائرة لمطار سقطرى من صنعاء على الخطوط اليمنية ، الرحلة مدتها ساعتين ومتوفرة مره في الاسبوع.
- او عنطريق البحر بس ما انصح فيه لان المسافة طويلة.
السكن:
- يتوفر في عاصمة الجزيرة حديبو العديد من الفنادق.
التجول في الجزيرة:
بامكانكم استئجار سيارة جيب و التجول في ارجاء الجزيرة المختلفة او بامكانكم الحجز المسبق مع احد الشركات السياحية .
اتمنى يكون موضوع جزيرة سقطري قد نال استحسانكم و استطعت عنطريقة تقديم ماهو جديد لكم.