كبيرة انتِ يا لغتي وفيكِ اترجم جزيئاتي ، نصغر إذا خذلناكِ حين نمزج كلماتك بلغة الغرب تلك الكلمات التي نتباهى بها حتى نؤكد إننا أصحاب لغات ، فأنتِ يا لغتي وهبتني أجمل الصفات ومنك أستمد قوتي وعزمي .. فكتابنا الكريم علمنا سبع قراءات ... كيف أتغزل بك يا لغتي ؟ وأنا داخلي مجهد وتضيع مني أجمل العبارات ... ولكن لن تنتهي الدنيا ، ولن يعود كل ما فات ، وسوف اتغزل بك دوما حتى وانا في اصعب الحالات لا ارغب بهذا العالم الذي ينعت كل جميل ويشوه معاني المفردات .. منذ الألف عام وأنا أعيش في عالمي الصغير ... وعالمي الصغير هو خاطري ... وخاطري لا يهوى المحن .. في واقع الحياة العفنة ننام ونحلم بالمال والجاه والعيال ... وأنا في عالمي أسيرة دون سجين لأسري ... في عالمي أنا أميرة دون إمارة ... في عالمي لا وجود لمن يسطو ، ولكن ذلك الصامت الذي يعكر صفو حياتي يسير معي دون كلام ، ولا يعرف أي لغة من لغات العالم ولا يعرف لغة الإشارات .. امقته أحيانا وارغب ان اقتله ولكني مقتولة الإرادة ... في عالمي الصغير لا أدعو الهيئات والمنظمات لمساعدتي لان عالمي القابع خلف الحياة لا وجود لنعرات الطائفية والقبلية والمذهبية ، وما أكثرها في حياتنا من نعرات في عالمي لا وجود لحاكم أو محكوم .... عالم أو مجنون ، وهذه صرخات تنتابني وفيها أمزق ألوان الكون ... ذلك الصامت يرافقني دون حراك ... استوقفت نفسي وصرخت بعلو صوتي وقلت له : يا ظلي اجب متى تكسو نفسك لغة أو من أمام انسحب ؟ هذا هو الجنون عينه وأنا متشردة في عالم مجنون وكل ما يصيبنا من واقعنا جعل الكثيرين عبارة عن( ظل ) ونحن هنا نستخدم أغلى حبيبة هي لغتنا فيها نقول كل الكلام ونحلم من خلالها بالسلام ... والأمان .
بقلم / وهج الصالح