أبحث عن شي يحتويني وسط ملايين من الوجوه , مبتلة روحي بركام الزمن وغبار الايام وسط
سفينة الشجون والجراح , لا رفيق هنا والرياح لا تسمع الصوت ولا شي يمتد رفقاً بهذا الوحيد
شي خفي يسكن هذة الذات , أو آه ! صمت الليل واجزاء من حروف ورعشة قلم وخيبة الانتظار
هي مرأفئ نتوارى خلف اسوارها هروباً من مقابرنا وخوفاً ان يداهمنا الرحيل او تعود عقارب
وجودنا للخلف ...
لم يعد التدوين ذاك البلسم بل انه اصبح الهم القاتل الذي نخشاه ولا نطيقه فكلما اتسعت مساحة البوح
كان الانتزاع للنزف بمثابة مواقد للاحتراق للافئدة فاي شي يطفئ مواجيد الحنايا ومواجع غربتنا ,
نشرب نخب التغرب ويجرفنا نهر الأسى وارتسمت ملامحنا وسط براويز عيون المنافي قهراً ...
خربشات تؤرقنا وتعذبنا وفي كل أمسية نسترجع دفاتر الذكريات ونرصد الأهات التي تعج بها
الروح لا تستطيع مصابيحنا ان تمنع خيوط الليل من التسلل الى نوافذنا ولا نملك القدرة على صد
رمال اليوم التي تطمس احلامنا المتواضعة وتضعها ضمن دائرة الممنوع والغير مشروع ...
وهنا ساضع اعترافاً لا يدركه الا اؤلئك اختاروا الحرف رفيقاً ومن التدوين ونيساً ومن القلم صديقاً
انني أخطأت حين اخترت الحرف رفيق كي يكون فضاء وجناح انسج في عالمه صمتي ومواجع
المحيط ونور في ملكوت الذكرى يرسم حكايا الاطلال ويواري مشاعري واحاسيسي عندما انصدم
بعالم البلهاء لا املك شجاعة السياب الذي احترق وجدانياً قبل ان يدون انشودة المطر , ولست
حتى تلميذ في مملكة ايليا ابو ماضي وفلسفة المعاناة ,, وكذلك عجزت ان احجز لي مكاناً في
مدينة التراتيل لجبران التمرد والبوح الغارق للاحساس الرائع والجذاب , لهذا كله فانني وجدت
درب الحرف يزيدني جراحاً ويغرقني الماً ....
الاستاذة القديرة والاخت الفاضلة سحابة الماضي درب الحرف حقيقة مطلقة قاسي وشاق
ولعل ابتعادنا افضل السبل كي لا نحترق
شكري وتقديري وباقة امتنان
خربشاتي هذة قد يكون لها وجود اخر ومتنفس بعيداً عن الاسم المستعار
ولكن يظل للتدوين في شبوة رونق خاص حتى وان كانت هناك حقوقاً
ادبية محفوظة لا يستطيع احد انتزاعها
في حفظ الرحمن