منتدى يتناول مكامن السِلب والإيجاب في محافظة شبوة ومناقشة هموم ومشاكل المحافظة(( المواضيع بهذا القسم لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما
تعبر عن رأي كاتبها فقط ))
في صباح اليوم ..
أيقظني صوت المنبه , وقال :
استيقظ يا بني
فقد حان موعد النوم
" احمد مطر "
=============
[align=justify] لله درك احمد مطر كيف استطعت أن تخترق الأعماق بكل هذه السهولة !!
لتصيب وتراً _ يعزف نفس الايقاع _هو في الأصل منبه داخلي ييقظنا صباح كل يوم للتذكير فقط إن : (( النوم عبادة )) على اقل تقدير في هكذا وضع .
تلك مقدمة لحكاية أحدهم حين قال له فتى صغير بكل براءة : " أنت موظف مطنش للدوام لذا فأنت مشترك في الفساد .. فلماذا تنتقد وتكتب بسخط عن شئ أنت مشترك فيه ؟ " , كان سؤاله منطقياً ( على صغر سنهُ ) برغم إن سؤالاً كهذا تردد مراراً وتكراراً وفي أكثر من مناسبة لكن هذه المرة فالأمر جدير بالاهتمام فالصغير يمتلك سعة صدر ولغة الحوار العقلاني اللذين يفتقر لأبسط مقوماتهما الكثير ممن أصبحوا _ بقدرة وضع شعبي مشلول _ يقررون مصيرنا , لذا فمن الأهمية بمكان الإجابة على سؤال الفتى الصغير الذي أحببته واحترمته كثيراً , أعذرك يا صغيري فأنت لا تدرك ما يجري في البلد من عبث وما يحدث في دهاليز مرافق الدولة من بيع وشراء وسمسرة , فالخيارات المتوفرة في هكذا وضع هي : السقوط في براثن الفساد وهذا الخيار هو الأسهل على الإطلاق فلن تجد ما يعيق طريقك وستنطلق كالصاروخ محققاً كل ما تصبو إليه إلا " راحة الضمير " إذن ألا تلاحظ كبر حجم الضريبة التي ستدفعها كل لحظة تختلي بها مع النفس , والخيار الآخر أن تكن شاهداً على الفساد دون أن تستطيع عمل شئ حين لا تمتلك ابسط الصلاحيات لمجابهته أو تخفيف حدته _ بأضعف الإيمان _ في نفس المحيط , وفي أجواء مؤبوةً كهذه والتي لا تتوافق مع كرامة وآمال وطموحات الإنسان السوي فإن الحل المشرِّف هو تسجيل غياااااااااب إلى أجلاً غير مسمى تنوء بعيداً بحثاً عن مكاناً آخر أنظف أو مقبول نسبياً على أقل تقدير .
وأمام هذه القضية التي اصبحت تلقي بظلالها وتضرب بجذورها في أعماق ومفاصل حياة كثير من شبابنا وتعصف بهم في دوامة لا ندري ما نهايتها فمنهم مَن أنظم _ مجبراً مكرهاً _ وبشكل مبكر لحزب (( خليك بالبيت )) ومنهم مَن قُذفوا خارج حدود البلد دون أن يبالي بهم أحد , برغم حاجة البلد لكفاءاتهم العلمية وسلوكياتهم السوية . ولم تتوقف هذه القضية عند هذا الحد بل أصبحت تمثل شبحاً يلوح في الأفق يطال بين حيناً وآخر الكبار من ساسة ودكاترة ومهندسين وقادة عسكريين فيعصف بهم دون أي مبرر مقنِع بعد مسيرة من العطاء بتهميش وتركين البعض وحشر البعض الآخر في أماكن ضيقة لا تسمح لهم بتسيير الواجبات الموكلة إليهم وفق قناعاتهم وبما تمليه عليهم ضمائرهم الحية , وأمام ذلك كله فإن البعض لا يقبل بوضع أستتر فيه الضمير وشل السيل ما ظهر منه وطمي ما بَطَنَ . [/center]
فهل وصلنا إلى طريق مسدود ؟
أم ذاك واقعاً قدري !!
هل نستطيع أن نبدل الأوطان ؟
ولكن .. كيف ؟
وكل شئ يقول لنا أغراب حتى الحجارة !!
فهل نعتلي السماء .. أو نلتحف الثرى ؟!!
لا زمان
لا مكان
لا مراسي
لا وطن
تائه في بحار البعد
مركبي ذكرى .. واحلامي شراع
تلك رسالة جوال استلمتها من رفيق درب من اولئك الذين آثروا الرحيل عن الوطن عندما لم يجدوا لهم موطئ قدم بين من اختلطت عندهم القيم والمفاهيم عند اصبح المبدأ الساير في البلاد : ماذا نكسب قبل ماذا نقدم !! او بدون تقديم شئ !!