|
القواعد الذهبية في حفظ الصحة
قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي – رحمه الله –
وهو يذكر قـواعـد حـفـــظ الـصحـة
ينبغي للإنسان أن يتقـلّب في هواء صافٍ خالٍ من دَرَنٍ .
ويستعمل الرياضة قــبــل الأكـــل بمقدارٍ
وهو أن يمشي قبل الغذاء
ولا يأكل إلا بعد الجوع .
وليتناول ما هو الأصلح لبدنه
من المأكول والمشروب والحلوى .
ويرفع يده – من الطعام – وهو لم يـزل يشتهيـه.
ولا يــشــرب الماء إلا بعد هبوط الطعام
فيتناول نصف مـا يشتهي مـن الماء .
ويــنــام ثماني ساعات من الليل والنهار .
ويــلـبــس الكـتّـان !
فإنه يرطِّب الأعضاء .. وينعِّم الجلد .. ويأكل العفونة .. ويُنبت اللحم .
وليستعمل في كـلّ فصلٍ ما يليق به
وليحذر من التكشف خصوصاً عند انقلاب الهواء ووقوع النزلة .
ولا يقرب الجماع إلا إذا أفرطت الشهوة .
ولا يتخذ امرأةً يتعـلّـق بها قلبه تعلقاً
بل إذا وجد ما لا بأس به مع التدينِ كفى .
وليـراعِ بدنَه بالدُّهن والحمَّام والطيبِ .
ويــراعِ قلبَه بدفعِ الهمِّ والغمِّ .
وليحذر مخالطة الخلق
وليكن مخالطة العالم الكتب .
فإذا بلغ الشيخوخة بالغ في مراعاة بدنِه
واستعمال ما يلائمه والترفُّه له من التعبِ مع رياضةٍ يسيرة .
وليجعـل جُـلَّ همته مصروفاً إلى ما بين يديه من الآخرةِ
مستدركاً ما سبق من فـرطٍ متجهزاً بأحسنِ الجهاز مدبراً لانتقاله على أصلح حال
مفرقاً جملةً من ماله من صدقةٍ حاضرةٍ ووقفٍ
منتظراً مجيء الرسل – أي ملك الموت –
ملتفتاً عن محادثة الخلقِ إلى مبادرة الذكرِ والاستغفارِ .
ولينتهبْ الزمانَ برفقٍ
وليقاومْ خوفَهُ من الموتِ بحسنِ الظنِّ وقوةِ الرجاءِ في الفضل .
والله أعلم
وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
المرجع / كتاب مختصر لقط المنافع
لابن الجوزي
|