|
عدنا.. والعود أحمد ((مشاهدات))
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأحبه جميعا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هانحن عدنا إلى هذا المنتدى الحبيب بعد زيارة إلى قريتي الغالية.
وبعد أن أمضيت ثلاثة أسابيع في ربوع شبوة العزيزة ما بين أفراح وليال ملاح.
اكتسبت في هذه الأيام انطباعات مختلفه ، وتعرفت على أمور مستجدة .
لست من كتاب الرحلات لذا لن أذكر لكم تفاصيل هذه الرحله ، لكني
سأذكر بعض مشاهداتي وملاحظاتي هناك .. أقول وبالله التوفيق
كان أكثر ما يقلقنا ويسبب لنا المتاعب في تلك الأيام أمرين ، أولهما
الكهرباء.. بصراحه لم أكن أتصور أن تصل حالة الكهرباء في شبوة
الى هذا الحد . لايستمر التيار أكثر من ثلاث ساعات متواصله . بل
والله في بعض الأحيان تشتغل وتنطفىء ثلاث مرات خلال ربع ساعه
مما يعرض الأجهزه الكهربائيه للتلف .
سمعنا وعودا من الإخوه في شركة الكهرباء بقرب تشغيل المولد الجديد.
لكن يظهر أنها وعود عرقوبيه إذ لحد الآن لازال المولد الجديد في طور
التجريب ولم تحل المشكله بعد.
أما الأمر الثاني فهو حمى الضنك . فقد أصاب الناس ذعر من هذه الحمى
حيث انتشرت في بعض القرى المجاورة لنا . فما أن يصاب أحد الأطفال
بحمى حتى يستنفر أهل البيت ويطالبوني بالتأكد وإجراء الفحوصات الازمه،
وأنا أقول لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا . والحمد لله رجعنا إلى عدن والجميع
بخير .
قمت في أحد الأيام بزيارة إلى مدينة عتق . وأكثر ما لفت انتباهي ذلك
الموضوع الذي أثاره أحد الإخوة في شبوة تحت المجهر عن المجاري
الطافحة بجوار المستشفى . اندهشت لهول ما أرى!! بحيرات وأنهار
من المجاري .. والأعجب من ذلك أن الناس من حولها وحواليها
في مختبرات وصيدليات ومحلات تجاريه وماره لايحركون أي ساكن
وكأن الأمر لايعنيهم . ويتكرر المشهد عند سوق الغنم فمن بالله يرضى
أن يشتري وبحيرات المجاري تحيط به والروائح تزكم الأنوف .
من الظواهر التي رأيتها في العاصمة كثرة وانتشار المتسولين من
الجنسية الصومالية إضافة إلى بعض الفلسطينيين . فلا تكاد تدخل
في سوق أو شارع عام إلا أحاط بك مجموعه منهم يستجدونك
ويمسكون بثيابك في منظر يدعوك للخروج عن طورك في
بعض الأحيان .
أكثر ما لفت انتباهي ياجماعه هو هذا العدد الكبير من الشباب
في منطقتي والمناطق الأخرى والذين بلغوا سن الرشد ، منهم من
تخرج من الثانوية ومنهم من لم يكمل دراسته . وغالبيتهم يسيرون
بدون أي هدف ، والبطالة قد ضربت أطنابها في ربوع شبوة .
ولا أمل لهم إلا وظيفة في عتق قد لايستمرون فيها للظروف القبلية .
أو فيزه لأحدى دول الخليج . نسأل الله اللطف والعافيه بنا جميعا .
وبعد ذلك عدنا والعود أحمد وفي النفس آمال وأحلام كثيره
أدعوا الله أن يحقق شيئا منها على أيدينا ..
وتقبلوا تحياتي .. أخوكم الفتى اليماني
|