|
كبرياء جارح حتى الموت
جئتك اليوم بدموع الندم التي لا تفارق وجنتي
جئتك والهم يحبس انفاسي ويقتل ما بقي من قلبي
اتيتك ساعية وراء بصيص الامل الذي بقي مني
اتبعثر بكلماتي اتخبط بهمساتي
انا اليوم اقف امامك مهزمة مجروحة من داخلي
اعترف ان ما حصل لي قليل يا ملاكي
اينفع الندم بعد الذي كان مني
هل تغفر لي دموعي التي تحرق كبدي
هل تمحو لي زلتي كما مسجت التجاعيد تفاصيل وجنتي
فقد غزا الشيب شعري
واتلف الزمان جمالي
وانا اكابر على نفسي
وادلل كبرياءي
حتى ضعت مني وضاعت حياتي
هل يحق لي الان الندم يا قطعة مني
صدقني.....
لم انساك يوما في زماني
وتحملت الام واحزان الايامي
وصاحبت الغربة والوحدة في كل مكاني
سار بي الدرب طويلا بعيدا عن الافراحي
كل يوم الم وحرج وحزن اكثر من السابقاتي
لم اتنازل يوما لاعود اليك بسبب كبريائي
فماذا جنيت انا من كبريائي
اعرف لو انني اذرف الدموع انهارا وجداول امامك
لو اني اقبل الارض التي تحت اقدامك
لو اني انسف العالم لاجلك
ما نفع كل ذلك
لكني ارتجي منك سماحتك
وطيبة قلبك ورجاحة عقلك
اريدك ان تعلم اني كنت دوما ادعي لك
ان تجد من يقدرك
ويقدر قيمة حبك
كنت ادعو لك بالسعادة مع غيري فهو احسن لك
لا تسألني عن سبب رحيلي عن دنيتك
لاني لم اكن انوي يوما ان اجرحك
ولكن ان سألتني عن عودتي فلأني ما عدت احتمل البعد عنك
فالموت اصبح قريب وحياتي اصبحت على المحك
ومهما قلت وقلت لم اذكر جزءا مما عانيت
فيا من كنت لي وما زلت كل الدنيا
اعفو عن من احبك وكان كبريائه جارح حتى لقي الموتا
|