|
اليمن : الوحدة التي تحولت الى احتلال ( بقلم : صلاح الشاذلي )
اليمن : الوحدة التي تحولت الى احتلال ( بقلم : صلاح الشاذلي )          سويسرا – لندن " عدن برس " خاص : 8 – 8 – 2009 
انك عندما تكتب عن الوحدة العربية اوالإسلامية فانك بالتأكيد سوف تكسب تعاطف الجماهير من المحيط الى الخليج لأنكتدغدغ عواطفهم ومشاعرهم وتوقظ أحلامهم الجميلة ولكن اذا تحدث معهم بواقعية عن قبحهذا الحلم بعد ان تحول الئ كابوس جاثم على صدور الملايين من أبناء اليمن الجنوبي , عندها سوف ينبري الآلاف منهم للدفاع على شعارات الوحدة الذي تعلمناها ولهم العذر فيذلك فالشعارات غير الواقع ونحن نعلم ان الإعلام العربي حتى الآن لم يكلف نفسه عناءالتحقق من شكاوى أبناء الجنوب واكتفى بالمصادر الرسمية لحكومة اليمن.
إنني باسمالعروبة والإسلام والإنسانية وباسم الشهداء والأرامل واليتامى والمشردين والمظلومينمن أبناء الجنوب الذين يكابدون صنوف الذل والهوان دون ان ينصفهم احد أنني ادعواالنخب والمثقفين العرب الذي هم املنا الوحيد وكذا ادعوا علماء الأمة إلى التحقق منكل ما هو مطروح في هذا المقال وأنا على استعداد لمدكم بكل الوثائق والمعلوماتوالمصادر الذي تؤكد ما نتعرض لة نحن أبناء الجنوب في اليمن باسم الوحدة الذي هيبريئة من أفعال النظام القبلي والعسكري الوراثي الذي يطبق على اليمن . ان الواقعالمر الذي نعاني منة بسبب أننا يوما صدقنا وأمنا بالوحدة مع أخوتنا في الشمالوقدمنا مقابل هذا لحلم القومي والإسلامي شعب تقل نسبة الأمية فية عن 20% وهي نسبةقلما وجدت في الدول العربية, وقدمنا ارض مساحتها 332970 كيلومتر مربع وهي ضعف مساحةالشمال وتحوي على 80% من الثروات النفطية والمعدنية الموجودة على ارض اليمن الموحد , وشريط ساحلي يزيد عن 10000كيلو متر بثروته السمكية وتنازلنا عن أراضي بكر وبمئاتالكيلومترات وتنازلنا عن السلطة إيمانا منا بما يعرف بالوحدة ولكن كل هذا لم يشفعلنا فقد كانت نوايا الغدر مبيتة لنا والرغبة في الثار كان هاجس السلطة في الشمال . فلم تمر أشهر حتى تعرض خيرة كوادرنا العسكرية والمدنية للاغتيالات والتصفياتالجسدية الغامضة في صنعاء ولم يتم القبض على اي من مرتكبي الحوادث وقيدت ضد مجهولولم يقدم أحدا للمحاكمة حتى يومنا هذا, لن أطيل عليكم لعل بعضكم يعرف تفاصيل كثيرةفلم يمهلنا أخوتنا في الشمال كثيرا من الوقت فلم تمر أربع سنوات حتى أعلن رئيسهمالحرب على الجنوب واحتلنا بالقوة العسكرية مدعوما بفتوى دينية لاستباحة الأرضوالإنسان في جنوب اليمن وتحول الجنوب (الأرض والإنسان) الئ مجرد فيد وشعب كافر خارجعن الملة من حق القادمين من الشمال الاستيلاء علية وإعادته للإسلام و بالرغم منصدور قرارين دوليين من مجلس الأمن برقمي 924 و931 الا ان الظروف الدولية ومصالحالدول رأت ان إبقاء الوضع على الأرض كما هو علية فترتب على الوضع احتلال داخلي صريحجثم على كاهل الجنوب منذ تاريخ 7/7/1994م حتى يومنا هذا.
ان ما يحدث في الجنوب من معاناة منخلال قتل الأبرياء في المظاهرات السلمية وإغلاق الصحف والمواقع الالكترونيةالجنوبية وسجن الصحفيين وترويع الشرفاء والزج بمئات الجنوبيين في السجون وإنشاءمحاكم خاصة بالصحف وذلك من اجل تكميم الأفواه وترويع الصحفيين والزج بهم فيالمعتقلات بدون محاكمات. كل هذه المعاناة والإعلام العربي لم يحرك ساكنا الا من رحمربي.
واستمرارا لمسلسلطمس الهوية الجنوبية وتحولينا من شركاء في السلطة والثروة الئ مجرد غرباء فيأرضنا فقاموا بتشريد الآلاف الكوادر الجنوبية العسكرية والمدنية من خلال فصلهم منأعمالهم او إحالتهم إلى التقاعد المبكر او إجبارهم على الهجرة وحرمانهم من حقوقهمالمدنية من خلال تلفيق التهم الجاهزة ونعتنا باننا انفصاليين او وصفنا بأننا باقياهنود وصومال ولاحق لنا في أرضنا وأنهم الأصل ونحن الفرع بل حرمونا من الثروة الذي 80% موجود على ارض الجنوب كل ذلك يمارس أمام صمت عربي وإسلامي غريب وكأننا لسنا عرباو مسلمين ان حقيقة ما يحدث في الجنوب غير واضح لدئ الكثير من إخواننا العرب فهميعتقدوا إننا دعاة فرقة ويحاول إعلام صنعاء القوي ان يصورنا بأننا ضد الوحدة بالرغم من أننا أعطينا للوحدة وتنازلنا عن دولة فغدروا بنا وحولونا إلى عبيد في بلدناواستولوا على أراضينا وبيوتنا بالقوة وشردوا بنا في أصقاع الأرض.
ان حالة الإفقار والإذلال الذيأوصلنا إليها النظام جعلت من أبناء الجنوب من مدنيين وعسكريين يقومونبثورة شعبية سلمية منذ ثلاث سنوات وهم ينظمون المسيرات السلمية فيقابلهم الاحتلالبرصاص حي وسقط خلال المواجهات المئات من خيرة رجال الجنوب وزج بالمئات فيالمعتقلات دون محاكمات.
ان سقف المطالب الجنوبية قدارتفع ليصل إلى حد فك الارتباط لأننا وقعنا اتفاقية مشروع وحدة تحولت بالقوة الىضم وإلحاق وأننا نملك الحق الدستوري والقانوني بالعودة الى وضع ما قبل الوحدة ولنابفك الوحدة المصرية السورية أسوة.
أخواني العرب ان كل ما جاء مدعمبالأدلة والتقارير الدولية والحكومية أيضا الا ان النظام يرفض كلالدعوات الموجهة اليه من قبل كل القوى الشريفة والحريصة على مستقبل اليمن وبعضهاقوى في الشمال نفسه فهو لا يعترف بقضية الجنوب رغم كل التحذيرات من الأشقاءوالأصدقاء الذين يرون ان اليمن تسير بسرعة لتصبح دولة فاشلة والغريب ان رئيسالنظام يهدد ان اليمن سيتحول الى دويلات يتقاتل أهلة من بيت الى بيت ومن طاقة إلىطاقة حسب خطابة الأخير فأي رئيس دولة بدلا عن الحوار وإعادة الحقوق لأصحابها يتوعدشعبة في حالة رفض الأمر الواقع فا ن الحل هوا لفوضى العارمة في اليمنوالمنطقة
أنني وباسم أبناء شعبي أناشد جميعالنخب والمثقفين العرب للتعرف والضغط على النظام اليمني لإعادة الحقوق والبحث عنمخارج للقضية الجنوبية وتجنيب اليمن والمنطقة حالة الفوضى الذي سوف تنشئ في حال أصرعلى استكباره وعناده.
كل الوثائق مكفولة للاطلاعلاي جهة تطلبها ومستعد للتعاون بخصوص اي معلومات حول هذا الشأن
ناشط سياسي جنوبي مقيم فيسويسرا
|