رسائل الأسد الواضحة لمن يعنيه الأمر في العالم عبر زيارته القصيرة لطهران
التأكيد على التمسك بالمواقف السورية الأساسية والثابتة
العلاقات مع ايران تحالفية واستراتيجية قوية غير قابلة للتغيير
أثارت زيارة الرئيس الدكتور بشار الأسد القصيرة لطهران يوم الأربعاء الموافق 19/8/2009 اهتمام صناع القرار في العديد من دول المنطقة والعالم، وخاصة أنها جاءت متزامنة مع زيارة الرئيس الاسرائيلي لروسيا، وزيارة الرئيس المصري حسني مبارك للعاصمة الاميركية واشنطن.
لم تكن الزيارة خاصة، بل رسمية، حملت العديد من الرسائل السورية الجادة للعالم كله.
الرسالة الأولى قالت أن العلاقة السورية الايرانية متينة ولم تتأثر برياح التغيير في واشنطن، كما أنها لا تتأثر بتطور العلاقات السورية مع اميركا أو مع أوروبا، لأنها مبنية على أسس سليمة، وعلى احترام متبادل، ولكل دولة سيادتها وحريتها في التعامل مع كل ما هو لصالحها، أي أن الانفتاح الغربي على سورية في الآونة الأخيرة لم يغيّر ولم يبدّل ولم يمس هذه العلاقات المتينة.
وتضمنت الرسالة الثانية تأكيداً على أن العلاقات السورية الايرانية هي علاقات استراتيجية، وليست علاقات دبلوماسية، أو علاقات صداقة كما هو الحال بين الدول..
أما الرسالة الثالثة فعمدت للتأكيد على أن سورية لا تتدخل بالشأن الداخلي الايراني. وان سورية تدعم الشرعية في ايران، أي أنها مع دعم الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي انتخب مجدداً ولولاية ثانية.
أما الرسالة الرابعة فقد تضمنت الوقوف إلى جانب ايران في مواجهة محاولات التدخل الخارجي، واثارة القلاقل الداخلية من أجل اضعاف النظام، وبالتالي اضعاف الدولة ككل، وهي مع ايران قلباً وقالباً، وضد التدخل الاجنبي في ايران.
وتضمنت الرسالة الخامسة دعم سورية لايران للحصول على طاقة نووية لاغراض سلمية، لان هذا حق مشروع لها ولغيرها من دول العالم..
أما الرسالة الأخيرة فقد أوضحت أن أوجه التعاون السوري الايراني ستتواصل ولربما ستعزز أكثر وأكثر في المستقبل، وأن من يحاول "الايقاع" بين الدولتين سيفشل إذ أن العلاقة قوية ومبنية على أسس واضحة وصلبة.