قتلى من الناتو وطالبان بأفغانستان

قوات أميركية أثناء عملية عسكرية في افغانستان
(رويترز-أرشيف)
قتل ثلاثة جنود من قوة المساعدة الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأفغانستان في هجومين منفصلين جنوب وشرق البلاد، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 21 مسلحا من حركة طالبان في اشتباكات منفصلة بدعم من القوات الدولية منذ أمس الجمعة.
وقال بيان لقوات إيساف إن جنديين بولنديين قتلا في انفجار عبوة ناسفة شرقي أفغانستان، في حين لقي جندي أميركي مصرعه متأثرا بجراح أصيب بها في انفجار مماثل جنوبي البلاد، أمس الجمعة دون ذكر تفاصيل أخرى.
لكن وزارة الدفاع البولندية أشارت إلى أن أربعة جنود بولنديين أصيبوا إلى جانب القتيلين في الانفجار الذي استهدف عربتهم بولاية وردك غرب العاصمة الأفغانية كابل أمس.
وتكبدت قوات الناتو والتحالف في أفغانستان أكبر خسائر لها هذا العام منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على البلاد أواخر عام 2001 وأطاحت بنظام حركة طالبان، إذ تجاوزت خسائر تلك القوات أربعمائة قتيل منذ مطلع 2009 وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
في سياق متصل بالوضع الأمني في أفغانستان، قالت وزارة الدفاع في كابل إن قواتها تدعمها القوات الدولية، تمكنت من قتل 21 مسلحا من طالبان في اشتباكات منفصلة في الولايات الجنوبية والشرقية منذ أمس.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم ولاية وردك شهيد الله شهيد قوله إن تسعة من حركة طالبان قتلوا في اشتباكات عنيفة مع القوات الأفغانية والدولية بولاية وردك أمس.
وقعت الاشتباكات بعد يوم واحد من استهداف انتحاري من طالبان مقر السفارة الهندية في كابل، ما أدى إلى مقتل 17 أفغانيا وإصابة أكثر من ستين آخرين، بينهم ثلاثة هنود كانوا يحرسون مجمع السفارة المحصن.
ويقول مسؤولون في الحكومة الأفغانية إن الهجوم تم التخطيط له من خارج البلاد. واتهم سفير أفغانستان لدى الولايات المتحدة سعيد جواد في تصريح لمحطة بي بي إس التلفزيونية الأميركية المخابرات الباكستانية بالوقوف وراء الهجوم.
ومن شأن هذه التصريحات خلق حالة من التوتر في العلاقات بين حليفي الولايات المتحدة الرئيسيين في المنطقة.
تضاعف مقاتلي طالبان أربع مرات
واشنطن تعلن زيادة عدد مقاتلي طلبان وتقر بفعالية هجماتهم
(رويترز)
تلقت الرئاسة الأميركية تقريرا استخباراتيا يؤكد أن مقاتلي حركة طالبان الأفغانية -التي تقاتل القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان- قد تضاعف عددهم أربع مرات في السنوات الأربع الماضية.
وتظهر تقديرات الاستخبارات الأميركية أن عدد مقاتلي طالبان وصل إلى 25 ألف مقاتل بعد أن كان سبعة آلاف عام 2006.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي في مكافحة "الإرهاب" لم تذكر اسمه قوله "إن الرقم قياسي نظرا لصعوبة تقييم حجم التمرد الذي يعمل أساسا في وحدات صغيرة ويستخدم تكتيكات الكر والفر".
وأضاف أن "الحديث هنا ليس عن التشكيلات الثابتة التي تعتمد على المقاتلين فقط، فالأرقام هنا عرضة للمد والجزر، لأنها تتعلق بعصابات من المقاتلين تظهر وتختفي".
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رفض ذكر اسمه أيضا "ربما يكون مقاتلو حركة طالبان في تزايد، لكن الحركة فعالة على نحو متزايد بسبب الطريقة التي تحارب بها".
وأضاف أنه "نتيجة لطبيعة التمرد فإنك لا تحتاج إلى الكثير من المسلحين لإلحاق الكثير من الضرر، لأنهم قادرون على اختيار الوقت والمكان المناسبين للقتال".
وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأ فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما مراجعة واسعة لإستراتيجية القوات الأميركية في أفغانستان.
ومن المتوقع أن يبحث أوباما وكبار مستشاريه، طلب قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال نشر 40 ألف جندي أميركي إضافي في أفغانستان العام المقبل للانضمام إلى 86 ألفا ينتشرون حاليا هناك.
ويحذر ماكريستال من فشل المهمة في حال عدم إرسال تعزيزات في غضون 12 شهرا، لكن قرار أوباما بهذا الشأن يعتبر الأصعب في عهده ولا يتوقع صدوره قبل بضعة أسابيع.
وكان البيت الأبيض قد أعلن أمس أن حركة طالبان تشكل خطرا أقل من خطر القاعدة على الولايات المتحدة.
المصدر:رويترز