قتلى وجرحى سقطوا في العمليةتواصل البحث عن أميركيين بأفغانستان
قوات إيساف قالت إنها ستبذل قصارى جهدها لإيجاد الجنديين الأميركيين
(رويترز-أرشيف)
قتل جنود من القوات الدولية للمساعدة على حفظ الأمن في أفغانستان (
إيساف) وجرح آخرون أثناء عملية بحث عن جنديين أميركيين مفقودين في غربي البلاد منذ الأربعاء الماضي.
وذكر بيان لقوات إيساف التي يقودها حلف شمال الأطلسي (
ناتو) أن 25 من جنودها جرحوا في "نشاط للمتمردين"، غير أن مسؤولين أفغانيين قالوا إن الجنود قصفتهم خطأ طائرات تابعة لقوات إيساف أثناء عملية البحث عن الجنديين الأميركيين في ولاية بادغيس غربي أفغانستان.
وقال البيان إن الجنديين مظليان من الفرقة 82 المحمولة جوا، وإنهما فقدا أثناء مهمة لتسليم إمدادات، مضيفا أن البحث عنهما مستمر، وأن القوات الدولية ستعمل كل ما في وسعها لإيجادهما.
ولم يتحدث البيان عن قتلى في العملية، غير أن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مسؤولين في الشرطة الأفغانية ومتحدث باسم
حركة طالبان تأكيدهم سقوط عدد من الجنود الأفغانيين والأجانب.
وقال مسؤولون أمنيون أفغانيون في الولاية للوكالة إن خمسة جنود على الأقل بينهم أفغانيون قتلوا في العملية "بنيران صديقة"، في حين أكد المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي أن القتلى في الغارة بلغوا 32 جنديا أجنبيا و43 أفغانيا.
وأضاف أحمدي أن معركة نشبت لساعات بين قوات طالبان وقوات إيساف، قبل أن تتدخل طائرة تابعة لهذه الأخيرة وتنفذ غارات على المنطقة.
وكانت حركة طالبان أعلنت يوم أمس أنها تحتفظ بجثتي الجنديين الأميركيين، ونقلت وكالة رويترز عن أحمدي قوله إن الجنديين توفيا يوم الأربعاء غرقا في نهر، وإن الحركة انتشلت جثتيهما.
وقد فقد جندي أميركي آخر منذ يونيو/حزيران الماضي، وما زالت القوات الدولية تبحث عنه، في حين تقول طالبان إنها تحتجزه.
كندا تخطط لمغادرة أفغانستان

133 جنديا كنديا قتلوا في أفغانستان منذ العام 2002
(الفرنسية)
بدأت وزارة الدفاع الكندية إعداد خطط لسحب قواتها المقاتلة من أفغانستان.
ونقلت خدمة كانوست نيوز الكندية أمس الجمعة عن مسؤولين في وزارة الدفاع قولهم إن رئيس الأركان الجنرال والتر ناتينيزك أصدر تعليماته بالبدء في إعداد خطط لوجستية لسحب 2800 جندي مع معداتهم من أفغانستان بحلول العام 2011.
وكان رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أبلغ القادة الأميركيين في واشنطن في سبتمبر/أيلول الماضي أن بلاده ستنهي مهمة قواتها في أفغانستان.
يشار إلى أن 133 جنديا كنديا قتلوا في أفغانستان منذ العام 2002.
براون: دعم كرزاي يتوقف على إنجازاته في خمسة مجالات أساسية (رويترز)
موقف بريطاني
وتزامنا مع هذه التطورات ربط رئيس الوزراء البريطاني
غوردون براون إرسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان بإصلاح الرئيس الأفغاني
حامد كرزاي لحكومته.
وقال براون في خطاب ألقاه الجمعة إنه "عندما ينبع التهديد الإرهابي الرئيس لبريطانيا من أفغانستان وباكستان لا يمكننا ولا يجب أن ننسحب ولن نفعلها".
وأضاف أن "الدعم الدولي لكرزاي يتوقف على مدى طموحه ودرجة إنجازاته في خمسة مجالات أساسية هي الأمن والحكم والمصالحة والتنمية الاقتصادية والعلاقات مع جيرانه".
وتنشر بريطانيا تسعة آلاف عسكري بأفغانستان يتمركز أغلبهم بولاية هلمند جنوب البلاد.
شكوك بريطانية بنجاح مهمة أفغانستان

تباين التأييد الشعبي للإستراتيجية البريطانية المتبعة في أفغانستان
(الفرنسية-أرشيف)
أدى مقتل الجنود البريطانيين في أفغانستان إلى حالة من الهلع داخل الحكومة نضحت على وجه رئيس وزرائها غوردون براون الذي تعهد بملاحقة طالبان هناك وسط تباين واضح في التأييد الشعبي على الإستراتيجية المتبعة في أفغانستان.
إحباط متنام
فقد رسمت
ديلي تلغراف السيناريو الذي سيخرج به
غوردون براون في كلمته التي سيلقيها اليوم لكسب تأييد شعبي.
وتنبأت الصحيفة بأنه سيقر لأول مرة باحتمال عدم نجاح الجهود الدولية لدعم استقرار أفغانستان التي بدأت منذ ثماني سنوات.
وبوصفه المهمة الأفغانية بأنها "معركة ضرورة لا اختيار" من المتوقع أيضا أن يصر براون على قوله "إننا لا نستطيع ولا ينبغي لنا ولن ننسحب"، رغم الشكوك المتزايدة بشأن نشر القوات البريطانية.
"
بين استطلاع لقناة الأخبار الرابعة أن 57% من المستطلعين قالوا بعدم نجاح المهمة في أفغانستان، بعد أن كانت النسبة 36% قبل عامين
"وعقب مقتل سبعة جنود في ستة أيام فمن المتوقع أن يثير أيضا توقع الهزيمة بعد دخول الحرب عامها الثامن.
ووسط هذه التوقعات أشار استطلاع للرأي أمس إلى أن أغلبية الناخبين البريطانيين يعتقدون الآن أن النصر في أفغانستان لم يعد ممكنا.
فقد بين استطلاع "You Gov" لقناة الأخبار الرابعة أن 57% من المستطلعين قالوا بعدم نجاح المهمة في أفغانستان، بعد أن كانت النسبة 36% قبل عامين. ونحو ثلاثة أرباع أرادوا عودة القوات للوطن خلال عام.
وألمحت الصحيفة إلى وجود إحباط متنام لدى الحكومة البريطانية من مداولات أوباما التي طالت بشأن إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان واعتبرت مصادر بريطانية تردده تقويضا للمهمة هناك.
وأضافت الصحيفة إلى توقعاتها أن براون سيصر على أن وجود تسعة آلاف جندي بريطاني في أفغانستان سيظل أمرا جوهريا للدفاع عن بريطانيا ضد الإرهابيين.
تزايد الشكوك
ومن جانبها قالت
غارديان إن خطاب براون اليوم في لندن سيقر بالشكوك المتنامية بشأن ما إن كانت الحرب ممكن كسبها أو كانت تستحق هذا العدد الكبير من القتلى في صفوف القوات البريطانية؟
وسيعد ببذل وسعه لحماية هذه القوات لكنه سيصر على أن تدريب قوات الأمن الأفغانية هو الذي سيؤمن إستراتيجية الخروج الوحيدة القابلة للتطبيق. وسيصر مرة أخرى على وجود علاقة مباشرة بين احتواء
طالبان في أفغانستان وتهديد الممارسات الإرهابية في بريطانيا.
وفي سياق متصل أوردت
تايمز تهديد رئيس القوة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان أمس بانسحاب كامل من أفغانستان بعد إجلاء نصف موظفيه عقب هجوم الأسبوع الماضي الذي راح ضحيته خمسة موظفين أممين.
وقال المبعوث الأممي الخاص في رسالة جافة للرئيس
حامد كرزاي "هناك اعتقاد بأن تواجد المجتمع الدولي سيستمر مهما حدث نظرا لأهمية أفغانستان الإستراتيجية. لكني أود أن أؤكد أن هذا غير صحيح. إذ يجب على الحكومة الأفغانية أن تبدي استعدادها لإصلاح ومعالجة الفساد المتفشي. ولا نستطيع بعد الآن تحمل موقف يتلاعب فيه الجنرالات وذوو النفوذ السياسي بالموقف حسب مصالحهم".
المصدر:الصحافة البريطانية