مشاريع الوحدة اليمنية
الوحدة هي أمل وحلم كل البشرية في الأرض ولكن الوحدة اليمنية دارتها عصابة لا يهمها وحدة القلوب بقدر ما يهمها وحدة ملئ الجيوب ...
نعود إلى سياق عنوان الموضوع كل وحدة لها مشروع فالوحدة اليمنية كانت لها عدة مشاريع وأسس وقواعد لتلك الوحدة ومع بداية العام الأول لهذه الوحدة بدأت مشاريع الوحدة الغير مرسومة لها وغيرت مسار الوحدة الحقيقي هذا ما لمسناه من الواقع عندما تم الاندماج في الوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب تم تشكيل خمسة أعضاء لمجلس الرئاسة ...
وهم الرئيس الصالح والبيض والزنداني وعبد العزيز عبد الغني وسالم صالح فكان كل واحد له مشروع يريد بهذا المشروع أن يقود به اليمن ويعتبر هذا المشروع هو الطريق الصحيح التي لا بد لليمن أن تأخذ مشروعه ..
فكل عضو من مجلس الرئاسة كان له أمل أن ينجح مشروعه ويصبح أمر واقع وقد يكون من بعض الأعضاء إمعة مع أي مشروع فمثلا قد يكون مشروع سالم صالح مع مشروع البيض ومشروع عبد الغني مع الرئيس الصالح ..
إذا هنا لم يبقى معنى سواء ثلاث مشاريع فقط ولكن هنا أتى مشروع من الخلف وهو مشروع ابن لحمر وأصبح معاش على الواقع قد أكون خرجت من أهدف المشروع ولكن بعد قراءة الموضوع ستصل إلى الخلاصة ...
فمثلا نقول مشروع الرئيس الصالح دخل الرئيس الصالح الوحدة اليمنية وهو لا يحمل أي مشروع وهدف معين لإرسائها على الساحة اليمنية سواء خلط الأوراق وتأجيج الأزمات بين الأحزاب والقبائل وهو ما أفرزه الواقع الذي يعيش فيه أبناء اليمن اليوم وهو في المرحلة الأولى تحالف صالح مع الاشتراكيين ضد الإصلاحيين أو الإسلاميين فكان كل عام يتحالف مع حزب وبعد 94م تحالف مع الإسلاميين ضد الاشتراكيين وبعد عام 98 م تحالف مع القبائل ضد الاشتراكيين و الإسلاميين وهو تحالف مع الشيخ ابن لحمر الذي ظهرت مؤشراته على السطح في الوقت الحاضر وهو إرساء ودعم حكم القبيلة والتي أصبحت هي من تحكم اليمن التي كانت مبطنة في الوقت الماضي والذي لا كان يهمها قيام دولة النظام والمؤسسات لأنه لا يجتمع نظام ومشروع دولة القبيلة ونظام دولة المؤسسات والقانون وصالح لم يختار دولة المؤسسات والنظام والقانون فبقي في مشروعه الوحدوي على أساس دولة القبيلة التي هي في الباطن وفي الظاهر دولة القانون هذا هو السبب الوحيد الذي أفشل الوحدة اليمنية في الجنوب وهو مشروع الرئيس الصالح من بناء الدولة الحضرية والمدنية ذات المؤسسات والقانون إلى بناء القبيلة ذات العرف والجهل والظلم فهذا هو مشروع الرئيس الصالح للدولة اليمنية فقد ظهرت كل نقاطه على الواقع .......
أما مشروع البيض للوحدة اليمنية كان قيام دولة المؤسسات والقانون مع تعديل بسيط لفتح الطريق أما الرأس مالية والتيارات الإسلامية وهو نفس النظام الذي كان يعيش به الجنوب فما أقدم البيض على الوحدة إلا وهو يدرك أنه سيقدم تنازلات وثمن وهو يدرك ذلك ولكن ذهب مشروع البيض إلى حيث ذهب البيض إلى سلة المهملات وذهبت معه مشاريع الجنوب فعاد يطالب بدولته التي أصبحت تحت أنياب قبيلة حاشد ولم يبقى للبيض من مشروعه إلا الأحلام والذكريات التي ماتت في 94 م .....
أما المشروع الثالث فهو مشروع الزنداني الذي هو يريد أن تكون اليمن دولة إسلامية على طريقة الإخوان المسلمين في العالم العربي مثل الأخوان في الجزائر والسودان ومصر والأردن ولكن لم ينجح الزنداني في مشروعه والسبب هو بداية حروب الإرهاب التي شنتها أمريكا في العالم فلم يتمكن الزنداني في ذلك الوقت في إرسى مشروعه الإسلامي في اليمن والذي كان هو أمله وأحلامه فلم يتحقق له ذلك الحلم فقبل بالأمر الواقع وتعايش تحت مشروع القبيلة الذي فرضه صالح وابن لحمر ......
أما المشروع الأخير فهو مشروع الشيخ عبد الله بن حسين لحمر وهو مشروع القبيلة بن لحمر رجل غير متعلم وعامي ولكن ملهم ويملك ذكاء فطري فقد تحقق مشروعه في اليمن وأصبح أمر واقع فقد أرسى القبيلة وأوصلها إلى كل بيت في اليمن وهو يدرك أنه لا ينفع مع اليمن إلا العنصر القبلي .....
وجاء من بعده أولاده لدعم هذا المشروع مع بعض التعديلات فهم تارة يتحالفون مع الاشتراكيين وتارة مع المعتدلين مثل ابن شملان وباسندوه وأمثالهم ومع بعض العقلاء وأحيانا يدخلون بعض الأسماء الجديدة لإخفاء حقيقة القبيلة فمن هذه الأسماء مثلا مجلس التضامن الوطني الذي يتزعمه حسين لحمر أو مجلس الحوار الوطني الذي يتزعمه حميد لحمر .....
والخلاصة هي أن تبقى اليمن ترزح تحت حكم القبيلة فاليمن لها فرق وطوائف وتركيب اجتماعية ترفض حكم القبيلة فمثلا ثقافة أبناء عدن وحضرموت غير ثقافة أبناء مأرب والجوف فإذا كان أبناء لحمر يرون أن حكم القبيلة هو الحل الوحيد لحكم اليمن فهو فشل بعينه فاعتقد أن الايام القادمة ستثبت فشل حكم القبيلة فإذا نجح حكم القبيلة في الشمال لن ينجح في الجنوب فأبناء الجنوب قد تجاوزوا حكم القبيلة منذوا سنين طويلة فحكم القبيلة لا يهمه أمن ولا أمان ولا صحة ولا تعليم ولا اقتصاد ولا ازدهار بقد ما يهمه الجهل والمرض والظلم وغيرها من معضلات القبيلة ...,
هذا ملخص ومختصر من مشاريع الوحدة اليمنية التي تمت بين الجنوب والشمال وهذه هي خلاصة أيام عشناها يوم بيوم وخطوة بخطوة ......
أخوكم الغريب ...,,,...