بحث متقدم
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 



نرحب بكم في منتدى مكتوب شبوة...

يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج وهو أحد مواقع شبكة مكتوب للألعاب. انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و تنزيل افضل برامج وادوات الكمبيوتر.
العودة   منتديات شبوة نت > القسم العام > المنتدى العام
للأعضاء فقط
رفع صور
تحميل صور ملفات تواقيع برامج

العاب بنات - العاب - برامج - صور - العاب كاملة - العاب للبنات فقطصور بنات -  صور اطفال

البحث في شبوة نت موسوعة شبوة الاسلامية
للأعضاء فقط
رفع برامج
رفع تواقيع |رفع ملفات
غزه الحرية لمعتقلي غوانتانمو

المنتدى العام جميع المواضيع العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-03-2009, 10:58 PM   #1 (permalink)
..:مجلة شبوة:..
 
الملف الشخصي:




:: [ العدد العاشر من المجلة مع الرائعة عاشقة الجنة في حوار استثنائي ] ::









(( لمشــــآهـــدة الأعـــداد الســــآبقــة ... هنـــــــآ ))




أســـــرة المجلة

 

مجلة شبوة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2009, 11:01 PM   #2 (permalink)
..:مجلة شبوة:..
 
الملف الشخصي:









 

مجلة شبوة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2009, 11:04 PM   #3 (permalink)
..:مجلة شبوة:..
 
الملف الشخصي:








تعريــف القرآن


درج العلماء على تعريف القرآن بأنه
" كلام الله تعالى المُنَزَّل على محمد - صلى الله عليه وسلم - المتعبد بتلاوته " .

شرح التعريف :

وقولنا : المنزل : خرج به ما استأثر الله بعلمه أو ألقاه إلى ملائكته ليعلموا به لا لينزلوه على أحد من البشر ذلكم أن من كلام الله ما ينزله إلى الناس ومنها ما يستأثر بعلمه ( قُل لَّو كَانَ البَحرُ مِدَاداً لِكَلِماتِ رَبّي لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أَن تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلهِ مَدَدا ) . ( سورة الكهف : الآية 109 ) ( وَلَوْ أَنَّمَا فيِ ألأَرضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلامُ وَالبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أّبْحُرٍ مّانَفِدَتْ كَلِمَاتُ الله ِ ) . (سورة لقمان : الآية 27 ) .
وقولنا : على محمد - صلى الله عليه وسلم - خرج به المنزل على غيره من الأنبياء كالتوراة المنزلة على موسى عليه السلام والانجيل المنزل على عيسى - عليه السلام - والزبور المنزل على داود عليه السلام والصحف المنزلة على إبراهيم عليه السلام .

وقولنا : المتعبد بتلاوته خرجت به الأحاديث القدسية ونريد بالمتعبد بتلاوته أمرين :

الأول : أنه المقروء في الصلاة والذي لاتصح الصلاة إلا به ، لقوله صلى الله عليه وسلم " لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " .
الثاني : إن الثواب على تلاوته لا يعاد له ثواب أي تلاوة لغيره فقد ورد في فضل تلاوة القرآن من النصوص ما يميزها عن غيرها فقد روى إبن مسعود - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : [ من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنه والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ] (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح . والدارمي ونلحظ أن هذا التعريف وصفي للقرآن ، وهو لا يكاد يتعرض لوظيفة القرآن التي من أجلها أنزله الله ، وهي الهداية . ولذلك كان الأولى أن يقال في تعريفه :

هو كلام الله تعالى ، المعجز ، المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، لهداية البشرية جمعاء لما فيه صلاح أمرها في الدارين ، المتعبد بتلاوته وتطبيقه .



الفرق بين القرآن الكريم والأحاديث القدسية :

إن هناك فروقا كثيرة بين الحديث القدسي والقرآن منها :

1. أن القرآن الكريم تحدى الله الناس أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله أو بسورة من مثله أو بحديث مثله فعجزوا أما الحديث القدسي فلم يقع به التحدي والإعجاز .

2. أن القرآن الكريم منقول بطريق التواتر فهو قطعي الثبوت كله سوره وآياته وجمله ومفرداته وحروفه وحركاته وسكناته ، أما الحديث القدسي فأغلبه أحاديث آحاد فهو ظني الثبوت .

3. أن القرآن الكريم من عند الله لفظاً ومعنى ، أما الحديث القدسي فمعناه من الله باتفاق العلماء ، أما لفظه فاختلف فيه .

4. أن القرآن الكريم لا ينسب إلا إلى الله تعالى أما الحديث القدسي فينسب إلى الله تعالى نسبة إنشاء ويروى مضافاً إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - نسبة أخبار فيقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه .

5. أن القرآن الكريم لا يمسه إلا المطهرون أما الحديث القدسي فيمسه الطاهر وغيره .

6. أن القرآن الكريم متعبد بتلاوته من وجهين - كما سبق بيانه - :

أ. أن الصلاة لا تصح إلا بتلاوة القرآن دون الحديث القدسي .

ب. أن ثواب تلاوة القرآن ثواب عظيم كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه " من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنه والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف "(رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ج5 ص 175 ، والدارمي ج2 ص 429) والحديث القدسي ليس في تلاوته الثواب الوارد لتلاوة القرآن الكريم .

7. أن القرآن الكريم تحرم روايته بالمعنى أما الحديث القدسي فلا تحرم روايته بالمعنى

8. أن القرآن الكريم لايكون إلا بوحي جلي وذلك بنزول جبريل على الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة فلم ينزل شيء من القرآن على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالإلهام أو في المنام ، أما الحديث القدسي فنزل بالوحي الجلي والخفي .

أما ماورد في صحيح مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال : " بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى ثم رفع رأسه مبتسماً فقلنا ما أضحكك يارسول الله ! قال : " أنزلت علي آنفاً سورة " فقرأ : " بسم الله الرحمن الرحيم ، إنَّا أَعطَينَاكَ الكَوْثَرَ فَصَلِ لِرَبِكَ وَأنْحَرْ إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ " .

فالواقع أن هذه الإغفاءة ليست إغفاءة نوم ولعلها الحالة التي تأتيه عند الوحي حيث يصيبه - صلى الله عليه وسلم - ثقل في الجسم وتفصد العرق وشبه إغفاءة نوم والله أعلم .

9. أن القرآن الكريم يحرم بيعه عند الإمام أحمد ويكره عند الشافعي دون الحديث القدسي .

10. أن القرآن الكريم تسمى الجملة منه آية وسورة ، والأحاديث القدسية لايسمى بعضها آية ولا سورة باتفاق .

11. أن القرآن الكريم يكفر من جحد شيئاً منه ، أما الحديث القدسي فلا يكفر من جحد غير المتواتر منه .



أسماء القرآن الكريم وصفاته :

للقرآن الكريم أسماء وصفات كثيرة وردت في بعض الآيات والأحاديث النبوية . ولكثرة هذه الأسماء والصفات فقد أفردها بعض العلماء بمؤلفات مستقلة منهم :

1.علي بن أحمد بن الحسن التجيبي الحرَّالي المتوفى سنة (647هـ) .

2. ابن قيم الجوزيه المتوفي سنة (751هـ) واسم كتابه ( شرح أسماء الكتاب العزيز ).

3. صالح بن ابراهيم البليهي( معاصر ) واسم كتابه ( الهدي والبيان في أسماء القرآن) وهو مطبوع .

4. محمد جميل أحمد غازي (معاصر) واسم كتابه ( أسماء القرآن في القرآن ) .

وقد وقع الاختلاف بين العلماء - رحمهم الله تعالى - في عدد اسماء القرآن الكريم ، فقد ذكر الزركشي أن الحرّالي أنهى أساميه إلى نيف وتسعين اسما (البرهان في علوم القرآن : الزركشي ج 1 ص 273 ) .

لكن الزركشي نفسه لا يورد إلا خمسة وخمسين اسما نقلها عن ابي المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيد له .

أما الفيروز آبادي فقد قال في كتابه (بصائر ذوي التمييز ) : " ذكر الله تعالى للقرآن مائة اسم نسوقها على نسق واحد " (بصائر ذوي التمييز : الفيروز آبادي ج 1 ص 88) .لكنه - رحمه الله تعالى - لم يذكر إلا تسعه وثمانين اسما وزادها أربعة أسماء فتكون جملتها ثلاثة وتسعين اسما في القرآن للقرآن .

ولم يورد الشيخ صالح البليهي إلا ستة وأربعين اسما لاعتقاده أن بعض هذا العدد - إن لم يكن أكثره - أوصاف للقرآن وليست باسماء (الهدى والبيان في أسماء القرآن : صالح البليهي ص 44 ).

ومن أسماء القرآن الكريم :

1. القرآن : في قوله تعالى : ( إنَّهُ لَقُرءَانٌ كَرِيمٌ )( سورة الواقعة : الآية : 77 ).

2. الكتاب: في قوله تعالى : ( الَمَ * ذَلِكَ الكِتَابُ لاَرَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلمُتَّقينَ )( سورة البقرة : الآية الاولى) .

3. الذكر : في قوله تعالى : ( إنَّا نَحنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحَافِظُون َ ) (سورة الحجر : الآية 9 ) .

4. الفرقان : في قوله تعالى : ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ) ( سورة الفرقان : الآية الأولى ) .

5. النور : في قوله تعالى :( فآمِنُوا بَاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذي أّنزَلْنَا ) ( سورة التغابن : الآية 8 ) .


ومن أسمائه الواردة في القرآن نفسه : بشرى ( البقرة /97) ، علم (البقرة/145) ، العروة الوثقى (البقرة/256) ، حقّ (آل عمران/62) ، حبل الله (آل عمران/103) ، بيان للناس (آل عمران/138) ، منادي (آل عمران/193) ، نور مبين (النساء/174) ، مهيمن (المائدة/48) ، عدْل (الأنعام/115) ، صراط مستقيم (الأنعام/153) ، بصائر (الأعراف/203) ، كلام الله (التوبة/6) ، حكيم (يونس/1) ، موعظة (يونس/57) ، هدى ورحمة (يونس/57) ، عربيّ (يوسف/2) ، قصص (يوسف/2) ، بلاغ (إبراهيم/52) ، هدى (الإسراء/9) ، شفاء (الإسراء/82) ، قيّم (الكهف/2) ، وحي (الأنبياء/45) ، ذكر مبارك (الأنبياء/50) ، زبور (الأنبياء/105) ، الفرقان (الفرقان/1) ، تنزيل (الشعراء/192) ، أحسن الحديث (الزمر/23) ، مثاني (الزمر/23) ، متشابه (الزمر/23) ، الصدق (الزمر/23) بشير ونذير (فصلت/4) ، عزيز (فصلت/41) ، روح (الشورى/52) ، عليٌّ حكيم (الزخرف/4) ، كتاب مبين (الدخان/2) ، حكمة (القمر/5) ، قرآن كريم (الواقعة/77) ، أمْرُ الله (الطلاق/5) ، تذكرة (الحاقة/48) ، عجبٌ (الجن/1) ، نبأ عظيم (النبأ/2) ، صحف مكرمة (عبس/13) ، مرفوعة مطهرة (عبس/14) ، مجيد (البروج/21) ، قول فصل (الطارق/13) .

ومن صفات القرآن الكريم :

1. المبارك : في قوله تعالى : ( وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ) ( سورة الانعام : الآية ) .

2. هدى ، ورحمة : في قوله تعالى: ( هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحسِنِينَ ) ( سورة لقمان : الآية 3 ) .

3. الكريم : في قوله تعالى : ( إنَّهُ لَقُرءَانٌ كَرِيم ٌ ) ( سورة الواقعة : الآية 77 ) .

4. الحكيم : في قوله تعالى : ( الَر * تِلْكَ ءَايَاتُ اَلْكِتَابِ اَلْحَكِيم ِ ) ( سورة يونس : الآية : 1) .

5. الفصل : في قوله تعالى : ( إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ) ( سورة الطارق : الآية 13 ) .

وقد بين العلماء - رحمهم الله تعالى - حكمة تعدد الأسماء للقرآن الكريم فقال الفيروز آبادي - رحمه الله تعالى - : " إعلم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى أو كماله في أمر من الأمور ، أما ترى أن كثرة أسماء الأسد دلت على كمال قوته ، وكثرة أسماء القيامه دلت على كمال شدته وصعوبته ، وكثرة أسماء الداهية دلت على شدة نكايتها ، وكذلك كثرة أسماء الله تعالى دلت على كمال جلال عظمته ، وكثرة أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - دلت على علو رتبته وسمو درجته ، وكذلك كثرة اسماء القرآن دلت على شرفه وفضيلته " ( بصائر ذوي التمييز : الفيروز آبادي ج 1 ص 88 ) .

وبين أسماء القرآن الكريم الكثيرة اشتراك وامتياز ، فهي تشترك في دلالتها على ذات واحدة هي القرآن الكريم نفسه ، ويمتاز كل واحد منها عن الآخر بدلالته على معنى خاص ، فكل اسم للقرآن يدل على حصول معناه فيه ، فتسميته مثلا بالهدى يدل على الهداية فيه ، وتسميته بالتذكرة يدل على أن فيه ذكرى ، وهكذا (خصائص القرآن الكريم : د . فهد الرومي ص 123 ) .
كما قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى - عن لفظ السيف والصارم والمهند .. فإنها تشترك في دلالتها على الذات فهي من هذا الوجه كالمتواطئة ، ويمتاز كل منها بدلالته على معنى خاص فتشبه المتباينة وأسماء الله واسماء رسوله وكتابه من هذا الباب ( مجموع فتاوي ابن تيميه : ج 20 ص 494 ) .
وأسماء القرآن الكريم وصفاته توقيفية لانسميه ولا نصفه إلا بما جاء في الكتاب أو في السنة النبويه الشريفة .
فإن قلت : أرأيت تسميته بالمصحف هل وردت في الكتاب أو في السنة ؟ قلت : إن المصحف ليس اسما للقرآن ذاته وانما هو اسم للصحف التي كتب عليها القرآن ، ولم يطلق عليه ( المصحف ) إلا بعد جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في فحف ضم بعضها إلى بعض فسميت مصحفا .
ولهذا نرى العلماء يتحدثون عن حكم بيع المصحف ولم يقل أحد منهم بيع القرآن ، فالقرآن كلام الله تعالى ، أما المصحف فهو من عمل البشر وصناعتهم التي يبتغون بها الرزق والكسب الحلال (خصائص القرآن الكريم : د . فهد الرومي ص 124 ) .

ولهذا أيضا لايصح أن يجمع لفظ القرآن لأن القرآن واحد لا يختلف في كل المصاحف ، أما المصحف فيصح جمعه فيقال " مصاحف " لأن كل واحد منها أو مجموعة تختلف عن الأخرى .
وهناك إشارة دقيقة استنبطها بعض العلماء من تسميته بالقرآن والكتاب فقال : روعي في تسميته قرآنا كونه متلوا بالألسن كما روعي في تسميته كتابا كونه مدونا بالأقلام فكلتا التسميتين من تسمية شيء بالمعنى الواقع عليه .
وفي تسميته بهذين الاسمين إشارة إلى أن من حقه العناية بحفظه في موضعين لا في موضع واحد ، أعني أنه يجب حفظه في الصدور ، والسطور جميعاً . أن تضل إحداهما فتذكر الأخرى ، فلا ثقة لنا بحفظ حافظ حتى يوافق الرسم المجمع عليه من الأصحاب المنقول إلينا جيلا بعد جيل على

هيئته التي وضع عليها أول مرة ولا ثقة لنا بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو عند الحفاظ بالإسناد الصحيح المتواتر .

وبهذه العناية المزدوجة التي بعثها الله في نفوس الأمة المحمدية إقتداءً بنبيها بقي القرآن محفوظا في حرز حريز (النبأ العظيم د. محمد عبدالله دراز ، ص 12- 13 ) .






أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم


نشأ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أول أمره إلى آخر لحظة من لحظاته متحلياً بكل خلق كريم، مبتعداً عن كل وصف ذميم، فهو أعلم الناس، وأفصحهم لساناً، وأقواهم بياناً، وأكثرهم حياءً، يُضرب به المثل في الأمانة والصدق والعفاف، أدبه الله فأحسن تأديبه، فكان أرجح الناس عقلاً، وأكثرهم أدباً، وأوفرهم حلماً، وأكملهم قوة وشجاعة، وأصدقهم حديثاً، وأوسعهم رحمة وشفقة، وأكرمهم نفساً، وأعلاهم منزلة، ويكفيه شهادة ربه عز وجل له بقوله:{ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (القلم:4).
وبالجملة فكل خلق محمود يليق بالإنسان فله - صلى الله عليه وسلم - منه القسط الأكبر، والحظ الأوفر، وكل وصف مذموم فهو أسلم الناس منه، وأبعدهم عنه، شهد له بذلك القاصي والداني، والعدو والصديق، ومن ثم كانت مكارم الأخلاق، سمة بارزة في قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفعله وسيرته .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:( لما بلغ أبا ذر مبعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني، فانطلق الأخ حتى قدمه وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر ، فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق )( البخاري ).
ولما سأل النجاشي ـ ملك الحبشة ـ جعفر بن أبي طالب : ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلوا في ديني ولا دين أحد من الملل؟، قال جعفر : أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسئ الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا، نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات .. .
وكانت أخلاقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أهم وسائل دعوته للناس، وخاصة قريش الذين عايشوه صبيا وشابا قبل بعثته، وكانوا يسمونه "محمد الأمين"، ومن ثم أعلنها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واضحة:( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ( أحمد ).
وقال أنس ـ رضي الله عنه ـ:( خدمت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عشر سنين، فما قال لي أف قط، وما قال لشيء صنعتُه لم صنعتَه، ولا لشيء تركته لِم تركته، وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحسن الناس خُلقا ) ( البخاري ).
ويقول عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:( لم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاحشا ولا متفحشا، وكان يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إن من خياركم أحسنكم أخلاقا ) (متفق عليه).
وكيف لا يشهد له العدو والصديق بمكارم الأخلاق، وقد هذبه القرآن وربَّاه، ولما سأل سعد بن هشام ، أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن خلق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟، قالت له: ( ألست تقرأ القرآن؟، قال: بلى، قالت:فإن خلق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان القرآن ) ( مسلم ).
وكان حسن أخلاقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشمل ويعم جميع من حوله، فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعامل زوجته بالإكرام، والود والحب، والتلطف والمداعبة،ويقول:( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) ( الترمذي )، وكان يعين أهله ويساعدهم، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخيط ثوبه، ويخصف نعله ) ( أحمد ). فكان عطوفا ودودا طوال حياته مع أهله، حتى مع مرضعته حليمة السعدية ـ رضي الله عنهاـ، كان يفرش لها رداءه، ويعطيها من الإبل ما يغنيها في السنة الجدباء.
وكذلك كان مع أصحابه يؤلفهم ولا ينفرهم، ويتفقدهم ويعودهم، ويعطى كلَّ مَنْ جالسه نصيبه من العناية والاهتمام، حتى يظن جليسه أنه ليس أحدٌ أكرم منه، وكان لا يواجه أحداً منهم بما يكره.
وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع كثرة أعبائه ومسئولياته، يداعب طفلا ويسأله عن عصفور لديه، فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : ( كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له أبو عمير، كان يقول له: يا أبا عمير ما فعل النغير(طائر صغير يشبه العصفور) ) ( البخاري ).
بل شمل عطفه ووده وحسن خلقه الحيوان، فكان يقرب للهرة(القطة) الإناء لتشرب .
ومن حياته وسيرته ـ صلى الله عليه وسلم ـ نرى حسن أخلاقه حتى مع أعدائه، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ:( أن يهود أتوا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقالوا السام (الموت) عليكم، فقالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ: عليكم، ولعنكم الله وغضب الله عليكم، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :مهلا يا عائشة عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش، قالت: أولم تسمع ما قالوا؟، قال: أولم تسمعي ما قلتُ؟، رددت عليهم فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في ) ( البخاري ).
بل انظر إلى شفقته ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع من آذاه.. فعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال:( كأني أنظر إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحكي نبيا من الأنبياء (يعني نفسه)، ضربه قومه فأدموه، فهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) ( البخاري ).. وحينما تعرض له أهل الطائف بالضرب والإيذاء، جاءه ملَك الجبال ليطبق عليهم الجبلين، فرفض النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وقال :( بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا )( البخاري ) .
قال القاضي عياض رحمه الله: وأما الأخلاق المكتسبة من الأخلاق الحميدة، والآداب الشريفة التي اتفق جميع العقلاء على تفضيل صاحبها، وتعظيم المتصف بالخلق الواحد منها فضلا عما فوقه، وأثنى الشرع على جميعها، وأمر بها، ووعد السعادة الدائمة للمتخلق بها، ووصف بعضها بأنه جزء من أجزاء النبوة، وهي المسماة بحسن الخُلق، فجميعها قد كانت خلق نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ..
نسأل الله الكريم ربّ العرش العظيم أن يوفقنا جميعا للتخلق بأخلاق هذا النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وأن يمن علينا بالتوفيق لاقتفاء آثاره، والسير على نهجه، وأن يميتنا على سنته، ويحشرنا في زمرته، ويجعلنا من الفائزين بشفاعته .






موقف آل البيت من الشيخين أبي بكر وعمر – رضوان الله عليهم

العلاقة بين آل البيت النبوي وبين الشيخين الكريمين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم جميعاً علاقة خاصة يسودها الود والانسجام والمحبة والاحترام، ويتبادل طرفاها محبة خالصة لله، يشهد بذلك سيرتهم العملية والقولية، فالسيرة العملية هي في دخولتهم في طاعتهم وبيعتهم لهم، وائتمارهم بأمرهم، وأخذهم ما أعطوا، وامتناعهم عما منعوا، فلم يحدث أن خرج أحد من آل البيت النبوي على أحد الخليفتين، ولم يحدث أن امتنع أي من آل البيت النبوي عن طاعتهما، وكانت علاقاتهم الاجتماعية مستقرة فيتزوج عمر من ابنة علي، ويسمي علي أبناءه بأسماء الخليفيتين أبي بكر وعمر، وكذلك فعل غيره من آل البيت تزوجوا من أولاد الخليفتين، وزوجوهم، ولم تشهد العلاقة بينهم أي توترات سوى ما حدث عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - حين اعترضت فاطمة - رضي الله عنها - على أبي بكر - رضي الله عنه - عدم تقسيمه ميراث النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعلمها - رضي الله عنها - أنه فعل ذلك بناء على وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ( لا نورث ما تركناه صدقة ) متفق عليه فأخذت في نفسها واعتزلته، وسنعرض لذلك بالتفصيل في معرض الرد على من زعم أن هناك عداءً مستحكما بين آل البيت النبوي وبين الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
وأما السيرة القولية فنذكر في ذلك آثاراً صحيحة وردت عن أئمة آل البيت يعلنون فيها حبهم وولائهم للشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولا ينقمون عليهما دينا ولا خلقاً .


فعن زر بن حبيش، عن أبي جحيفة قال: سمعت علياً يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ؟ أبو بكر، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر ؟ عمر . رواه أحمد في فضائل الصحابة . فهذه شهادة من عليٍّ رضي الله عنه بخيرية أبي بكر وعمر، ولم يكتف بهذا القول حتى حذر كل من يفضله عليهما بأن يجلده حدَّ المفتري فعن الحكم بن جحل قال: سمعت علياً يقول: " لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري " رواه أحمد .
ويثني علي على عمر - رضي الله عنهما - في مواطن كثيرة منها أن أبا بكر أراد أن يستخلف أحد الصحابة فاستشار الصحابة في ذلك وقال لهم: إني قد عهدت عهداً، أفراضون أنتم به ؟ فقال القوم جميعاً: نعم، إلا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: لا، إلا أن يكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وعندما أُتي عمر - رضي الله عنه - بسيف كسرى ومنطقته وزبرجده قال: إن أقواماً أدوا هذا لذوو أمانة، فقال علي - رضي الله عنه - : إنك عففت فعفت الرعية .


وكان علي – رضي الله عنه – يكثر من لبس بردٍ - ثوب - فسئل عن ذلك فقال: " إنه كسانيه خليلي وصفيي وصديقي وخاصتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إنعمر ناصَحَ الله، فنصحه الله، قال : ثم بكى " فأي حب هذا الذي يحمله علي - رضي الله عنه - لأخيه عمر- رضي الله عنه - وأي ذكرى يحملها له في قلبه فيبكي عند ذكراه .


وهذا عبد الله بن جعفر – رضي الله عنه - يشهد برحمة أبي بكر – رضي الله عنه - بآل بيت محمد - صلى الله عليه وسلم - فيقول بكل غبطة وسرور: " رحم الله أبا بكر، كان لنا والياً، فنعم الوالي كان لنا، ما رأينا حاضنا قط كان خيرا منه، إنا لجلوس عنده يوماً في البيت إذ جاءه عمر ومعه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقاموا بالباب فاستأذن عمر، وكان الاستئذان ثلاثاً، فاستأذن مرة فلم يؤذن له، ثم استأذن الثانية فلم يؤذن له، فلما كان الثالثة استأذن فقال له أبو بكر: ادخل، فدخل ومعه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبستنا بالباب، استأذنا مرتين فلم تأذن لنا، وهذه الثالثة. فقال: إن بني جعفر كان بين أيديهم طعام يأكلونه؛ فخفت أن تدخلوا فتشركوهم في طعامهم ) فهذه هي رحمة أبي بكر بآل بيت محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا عجب من ذلك فهو – رضي الله عنه – يصرّح بالقول: " لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليَّ أن أصل من قرابتي " متفق عليه وكيف لا يرحم الصديق قرابة حبيبه وصاحبه محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد سمع قول الحق سبحانه: { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى }(الشورى: 23 ).


ولما ثارت بعض الشكوك حول علاقة الشيخين بآل البيت سأل الكثيرون آل البيت عن ذلك فكان جوابهم صريحاً وقاطعاً: نتولى الشيخين ونترضى عنهما، فهذا سالم بن أبي حفصة،يقول: سألت أبا جعفر وجعفراً، عن أبي بكر، وعمر، - رضي الله عنهما - فقالا لي: تولهما وابرأ من عدوهما، وإنهما كانا إمامي هدى . وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: " تولوا أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما، فما أصابكم من ذلك فهو في عنقي ". وعن كثير النواء، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي: أخبرني عن أبى بكر وعمر أظلما من حقكم شيئاً أو ذهبا به ؟ فقال: لا ومنـزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً ما ظلما من حقنا ما يزن حبة خردل، قال: قلت: أفأتولاهما جعلني الله فداك ؟ قال: نعم يا كثير تولهما في الدنيا والآخرة - قال -: وجعل يصك عنق نفسه ويقول: وما أصابك فبعنقي - قال: ثم قال: برئ الله ورسوله من المغيرة بن سعيد وبيان ، فإنهما كذبا علينا أهل البيت " . وعن سالم بن أبي حفصة، قال: دخلت على جعفر بن محمد أعوده وهو مريض فقال: " اللهم إني أحب أبا بكر وعمر وأتولاهما، اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا تنالني شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - " وعن سالم بن أبي حفصة، قال: قال لي جعفر بن محمد: يا سالم أيسب الرجل جده ؟ أبو بكر - رضي الله عنه - جدي لا نالتني شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما " . وعن ابن أبي حازم، عن أبيه، قال: سئل علي بن الحسين رضي الله عنه عن أبي بكر، وعمر، - عليهما السلام - ومنـزلتهما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال: كمنزلتهما اليوم، هما ضجيعاه ". وعن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: أتاني نفر من أهل العراق فقالوا في أبي بكر وعمر، ثم ابتركوا - تنقصوا - في عثمان، فلم يتزكوا، فلما فرغوا، قال لهم علي بن الحسين: ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم فقد برأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل: { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } " وعن بسام بن عبد الله الصيرفي، قال: سألت أبا جعفر قلت: ما تقول في أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ؟ فقال: والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما، وما أدركنا أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما ". وعن حفص بن قيس، قال: سألت عبد الله بن الحسن، عن المسح على الخفين ؟ فقال: امسح فقد مسح عمر بن الخطاب، قلت: إنما أسألك أنت أتمسح ؟ قال: ذلك أعجز لك حين أخبرك عن عمر، وتسألني عن رأيي، فعمر - رضي الله عنه - كان خيراً مني وملء الأرض مثلي، قلت: يا أبا محمد إن ناساً يقولون: إن هذا منكم تقية. فقال لي ونحن بين القبر والمنبر: اللهم إن هذا قولي في السر والعلانية ؟ فلا تسمعن قول أحد بعدي، ثم قال: هذا الذي يزعم أن علياً كان مقهوراً، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بأمر فلم ينفذه، وكفى بهذا إزراء على علي - عليه السلام - ومنقصة أن يزعم قوم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بأمر ، فلم ينفذه " . وعن محمد بن علي، قال: " أجمع بنو فاطمة - عليهم السلام - على أنيقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول " روى هذه الآثار جميعها الدارقطني في فضائل الصحابة وغيره .
فهذا موقف آل البيت عليهم السلام من الشيخين الكريمين وزيري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخليفتيه من بعده أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وهذه أقوالهم فيهما،كلها مدح وثناء، وذكر لمحاسنهما، والاحتجاج بأقوالهما وأفعالهما، بل وتبرؤٌ من كل من يعاديهم أو من يتهمهم بمعاداة آل البيت فكيف يقال: إن هناك عداءً مستحكما بينهما، سبحانك هذا بهتان عظيم .











عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر ، وأنا الدهر بيدي الأمر ، أقلب الليل والنهار ) .
تخريج الحديث
الحديث أخرجه البخاري و مسلم .

معاني المفردات
السب : الشتم أو التقبيح والذم .
الدهر : الوقت والزمان .
يؤذيني : أي ينسب إليَّ ما لا يليق بي .
وأنا الدَّهر : أنا ملك الدهر ومصرفه ومقلبه .

ألفاظ للحديث
جاء الحديث بألفاظ مختلفة منها رواية مسلم : ( قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يقول : يا خيبة الدهر ، فلا يقولن أحدكم : يا خيبة الدهر ، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما ) .
ومنها رواية للإمام أحمد : ( لا تسبوا الدهر فإن الله عز وجل قال : أنا الدهر الأيام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك ) وصححه الألباني .

معنى الحديث
أقسم الله تعالى بالعصر والزمان لعظمته وأهميته ، فهو ظرف العمل ووعاؤه ، وهو سبب الربح والخسارة في الدنيا والآخرة ، وهو الحياة ، فما الحياة إلا هذه الدقائق والثواني التي نعيشها لحظة بلحظة ، ولهذا امتن الله به على عباده فقال: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا }(الفرقان 62) فمن فاته عمل الليل قضاه بالنهار ، ومن فاته عمل النهار قضاه بالليل .

وكان أهل الجاهلية إذا أصابتهم مصيبة ، أو حُرِموا غرضاً معيناً أخذوا يسبون الدهر ويلعنون الزمان ، فيقول أحدهم : " قبح الله الدهر الذي شتت شملنا " ، و" لعن الله الزمان الذي جرى فيه كذا وكذا " ، وما أشبه ذلك من عبارات التقبيح والشتم ، فجاء هذا الحديث لرد ما يقوله أهل الجاهلية ومن شابههم وسلك مسلكهم ، فبيَّن أن ابن آدم حين يسب الدّهر والزمان ، فإنما يسب - في الحقيقة - الذي فعل هذه الأمور وقدَّرها ، حتى وإن أضاف الفعل إلى الدهر ، فإن الدَّهر لا فعل له ، وإنما الفاعل هو ربُّ الدهر المعطي المانع ، الخافض الرافع ، المعز المذل ، وأما الدهر فليس له من الأمر شيء ، فمسبتهم للدهر هي مسبة لله عز وجل ، ولهذا كانت مؤذية للرب جل جلاله .
ومَثَلُ من يفعل ذلك كرجل قضى عليه قاض بحق أو أفتاه مفت بحق ، فجعل يقول : " لعن الله من قضى بهذا أو أفتى بهذا " ، ويكون ذلك من قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وفتياه فيقع السبُّ عليه في الحقيقة ، وان كان السابُّ لجهله أضاف الأمر إلى المبلِّغ ، مع أن المبلِّغ هنا ناقل للحكم ، فكيف بالدهر والزمان الذي هو مجرد وعاء ، وطرف محايد لا له ولا عليه ، والله تعالى هو الذي يقلبه ويصرفه كيف يشاء .
إذاً فالإنسان بسبِّه للدهر يرتكب جملة من المفاسد ، منها أنه سبَّ من ليس أهلاً للسب ، فإن الدهر خلق مسخَّر من خلق الله ، منقاد لأمره متذلل لتسخيره ، فسابُّه أولى بالذم والسب منه .
ومنها أن سبه قد يتضمن الإشراك بالله جل وعلا ، إذا اعتقد أن الدّهر يضر وينفع ، وأنه ظالم حين ضر من لا يستحق الضر ، ورفع من لا يستحق الرفعة ، وحرم من ليس أهلاً للحرمان ، وكثيراً ما جرى هذا المعنى في كلام الشعراء القدماء والمعاصرين ، كقول بعضهم :
يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحدا وأنت والد سوء تأكل الولدا

وقول المتنبي :
قبحا لوجـهك يـا زمان كـأنه وجه له من كل قبح برقع

وقال آخر :
إن تبتلى بلئام الناس يرفعهم عليك دهر لأهل الفضل قد خانا

فسابُّ الدهر دائر بين أمرين لا بد له من أحدهما : إما مسبة الله ، أو الشرك به ، فإن اعتقد أن الدَّهر فاعل مع الله فهو مشرك ، وإن اعتقد أن الله وحده هو الذي فعل ذلك ، فهو يسب الله تعالى .
ثم إن في النهي عن سب الدهر دعوة إلى اشتغال الإنسان بما يفيد ويجدي ، والاهتمام بالأمور العملية ، فما الذي سيستفيده الإنسان ويجنيه إذا ظل يلعن الدهر ويسبه صباح مساء ، هل سيغير ذلك من حاله ؟ هل سيرفع الألم والمعاناة التي يجدها ؟ هل سيحصل ما كان يطمح إليه ؟ ، إن ذلك لن يغير من الواقع شيئاً ، ولا بد أن يبدأ التغيير من النفس وأن نشتغل بالعمل المثمر بدل أن نلقي التبعة واللوم على الدهر والزمان الذي لا يملك من أمره شيئاً .

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
وقد نهجوا الزمان بغير جرم ولو نطق الزمان بنا هجانا

هل الدهر من أسماء الله ؟
والدَّهر ليس من أسماء الله ، وذلك لأن أسماءه سبحانه كلها حسنى ، أي بالغة في الحسن أكمله ، فلابد أن تشتمل على وصف ومعنى هو أحسن ما يكون من الأوصاف والمعاني في دلالة هذه الكلمة ، ولهذا لا يوجد في أسماء الله تعالى اسمٌ جامدٌ لا يدل على معنى ، والدَّهرُ اسم جامد لا يحمل معنى سوى أنه اسم للوقت والزمن .
ثم إن سياق الحديث أيضاً يأبى أن يكون الدَّهر من أسماء الله لأنه قال : ( وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ) ، والليل والنهار هما الدهر ، فكيف يمكن أن يكون المقلَّب بفتح اللام هو المقلِّب بكسر اللام ؟! ولذلك يمتنع أن يكون الدَّهر اسماً لله جل وعلا .
الأذى والضرر
وقد ذكر الحديث أن في سب الدهر أذية لله جل وعلا ، ولا يلزم من الأذية الضرر ، فقد يتأذى الإنسان بسماع القبيح أو مشاهدته أو الرائحة الكريهة مثلاً ، ولكنه لا يتضرر بذلك ، ولله المثل الأعلى ، ولهذا أثبت الله الأذية في القرآن فقال تعالى : {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا }(الأحزاب 57)، ونفى عن نفسه أن يضره شيء فقال تعالى : {إنهم لن يضروا الله شيئا }( آل عمران 176) ، وقال في الحديث القدسي : ( يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ) رواه مسلم .

 


التعديل الأخير تم بواسطة مجلة شبوة ; 10-03-2009 الساعة 11:33 PM
مجلة شبوة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2009, 11:06 PM   #4 (permalink)
..:مجلة شبوة:..
 
الملف الشخصي:











الأخت الكريمة والأستاذة القديرة عاشقة الجنة الشخصية الجميلة والتي رسخت
وجودها في قلوب الكثيرين بروحها الإنسانية الرائعة وبحسن تعاملها مع الآخر نضوج
فكري وتواجد مميز وراقي جسد أسمى وأعظم أبجديات التقدير والاحترام ... هنا نريد
ارضي فضول القارئ وتحقيق امنيته بمعرفة من تكون هذه الرائعة والتعرف على
شخصية عاشقة ببعدها الإنساني حديثنا اختنا وأستاذتنا عن هذه الشخصية الجميلة
التي تتوارى خلفها عاشقة الجنة, ؟؟؟



قد يصعب على أشخاص كثر أن يتحدثوا عن شخصياتهم، وكذا الحال معي، فلم أعتد التحدث عن شخصيتي لخشيتي أن يضن البعض بأنني أهوى"الأنا" ، ولكن دعني هنا أختبئ خلف هذا القلم فعله يرشدني إلى ما يجب علي أن أكتبه عن شخصية عاشقة الجنة التي قد كتبت عنها أخي قلم أكثر مما تستحق ولربما وصفتها وصفاً ليست تراه كثيراً في ذاتها.
عاشقة الجنة فتاة هوت وعشقت البساطة في حياتها وأحبت الحياة وعشقت بعض ثمار هذه الحياة، وأكرر بأنها أحبت بعض ثمار هذه الحياة، وفي يوم من الأيام سولت لها نفسها قطف أحد هذه الثمار دونما حق، فلم تجد نفسها إلا على قارعة الطريق تتوسل الناس، تسأل هذا خبزاً وآخرَ ماء، وحينما أشفق عليها بعض السيارة أقسمت أن تحرص على قطف وجني الثمار حينما يصرح لها ذلك.. وهكذا بدأت
المشهد الذي صورته فالأعلى ما هو إلا استعارات وتشبيهات أستهل بها حديثي عن عاشقة الجنة، وفي كل جملة سطرتها أعلى تفسير لما سأسطره في الأسفل... فهيا معي ..
عاشقة الجنة فتاة بسيطة جداً، جعلت من الحياة لها كتاب تسطر به دروس وعبر من الحياة، وعندما امتلأت كتبي جعلت من قلبي كتاب أسطر فيه، وما الثمار التي عشقتها إلا هي تلك الدروس التي تعلمتها من الحياة، ولكن كأي شخص يتنفس الهواء لابد له من عثرات وقرارات خاطئة وما كان قطفي الخاطئ لأحد هذه الثمار إلا سبيلاً نحو طريق طويل من التقشف العاطفي والفكري ربما، ولكن أحمد الله تعالى أن وهبني ثمرتين من أروع الثمار التي عشقتها في هذه الحياة، أبي وأمي حفظهما الله.. أبي وأمي أروع ما أملك وهما من أخذا بيدي إلى ما أنا عليه الآن وأقسمت أن أسعدهما كما أسعداني وعاهدت نفسي على طاعتهما وتقبيل نعالهما .. فليحفظهما الله .
بالنسبة لعاشقة الجنة في التعليم ،، فالحمد لله راضية بما وصلت إليه في مجال تخصصي في الإدارة والاقتصاد وأطمح فالمزيد بإذن الله فلن يطفئ حبي للتعليم سوى شيء واحد، إن أحسست في يوم من الأيام أنه سيطغى بشكل سلبي على عاشقة الجنة وسيتسبب لها بأن تكون كالتي لا ترى في حياتها سوى تلك المواد الدسمة وتلك الكتب والمصطلحات العلمية والاقتصادية.
بالنسبة لعاشقة الجنة في العاطفة، فالعاطفة تسكن كل قلب والحب هو بلسم لكل الجروح وسم لها في آن واحد، فأما تشفى جروحك أو تتعفن ويبتر قلبك وبعد ذلك تبكي على أطلال وتتحسر على لحظات تجرعت فيها السم وأنت لا تدري، هكذا هي الحياة وهكذا هو القلب . فاحرص على أن تحتوي هذا القلب وتحتضنه بكلتا يديك وتدفئه دائماً ولا تسمح بأن يسلب منك عنوة كما فعل الذئب يوماً مع النعاج.
عاشقة الجنة تكون طفلة في السادسة من عمرها ، تلعب وتهوى المقالب، طفلة حيث أنها لا تزال تهوى حضن أمها وترقد على نبضات قلبها، طفلة عندما تتخيل أن الحيوانات ستتحدث إليها عندما تراها كما ترى في مسلسلات الكرتون ، عاشقة الجنة ناضجة في حياتها العملية والعلمية ولا تسمح بأن تدخل الطفولة قفصها، عاشقة الجنة عجوز غبراء تمشي على عكاز وتكح ليل نهار، عجوز عفا عليها الزمن وترك بصماته على وجهها ويديها ونفخت الأيام في وجهها لون البؤس والحزن، هذه العاشقة للجنة تفضل أن تكون عجوز وحيدة عندما تشعر بالتعاسة فتفضل أن تكون في حجر سريرها وبين أذرع معطفها الدافئ وتحلم وتحلم بالعودة للطفولة ... ! هذه عاشقة الجنة باختصار






في خضم الأحداث وفي معمعة الأزمات يفتقد الشارع بجانب الشعبي وكذلك السلطوي
إلى القراءة الصحيحة للمشهد وتحليل الواقع وفقاً للمعطيات والأمر المتاح بالرغم من وجود
الخبرات والمؤهلات العلمية في كافة المجالات الحياتية .. وهذا لكل انعكاسات سلبية على
الحياة المعيشية للمجتمع وقد تظهر أزمات نعجز عن حلها والتي قد تقود البلدان إلى كوارث
غير محتملة... من خلال معرفتنا أن عاشقة الجنة لها باع طويل في السياسة رغم تحفظها
ومحاولات المتكررة عدم إظهار هذا للعلن, نريد منك قراءة للمشهد السياسي في اليمن
والتجاذبات الحاصلة بين الحزب الحاكم والقوى المعارضة وكذلك الحراك في الجنوب
والتمرد في صعدة بالإضافة للتأثيرات الإقليمية سوى كانت أو ضد وما هي السبل الحقيقية
والحلول العملية للخروج من قمقم هذه الأمة , رؤية تحليلية لكافة ملابسات الأزمة ؟؟؟



لماذا أعدتني لمعمعة السياسة يا قلم الرحيل، يوماً ما سأنتقم منك هههه
الحديث في هذا السياق يطول ويتعقد كلما تعمقنا في أحشائه وتغلغلنا في جيوبه، ولكل لا مفر ولا مهرب من هذا، وقبل أن أبدي رأيي وتصوري عما يحدث في الساحة أتوقع أن يجد رأيي معارضة وربما شرسة من بعض الأعضاء وربما تأييد من البعض الآخر، ولن أبدي رأي إلا في حدود المعرفة وأتمنى أن لا يؤخذ ردي بشكل شخصي لأي عضو كان أو جبهة أو حزب معين ففي الأخير نحن نبدي رأي والرأي لا يفسد للود قضية كما أنه بإذن الله سيكون في نطاق الاحترام لا الهجوم وهذا ما أسعى له. وبإذن الله سأجعل ردي رد واحد يشمل جميع المحاور التي ذكرت فالسؤال، ابتداء بالسلطة والمعارضة وانتهاء بالصعدة وويلاتها.
بالنسبة لي أخوتي الأفاضل فما يحدث على الساحة اليمنية سواء على صعيد السلطة أو الحكومة مع المعارضة هو أمر يصعب علينا جميعاً أن نقف له مكتوفي الأيدي واقل ما نستطع فعله هو أن نعبر برأينا إما بالتأييد أو المعارضة، ما يحدث بين السلطة اليمنية المتمثلة بحزب الشعب وبين المعارضة والتي يترأسها مجموعة تحوي عدة شخصيات قد تكون من الشخصيات البارزة إبان الحرب الشوعية أيام الثورة أو من بقايا الاشتراكي ،، أو حتى بعض الفتيان الذين وجدوا أنفسهم في ذيل المعارضة فأبوا إلا أن يكونوا في الصفوف الأمامية، ما يحدث أخوتي الكرام من وجهة نظري هو حرب أحزاب لا حرب مجموعة على حاكم، أو رئيس وزراء ، ليست حرب إسقاط علي عبدالله صالح من فوق مقعده أو اغتيال باجمال بطلقة من كلاشنكوف ، ليست حرب لتحقيق سلام وعدل ، ولا لنصرة مظلومين مشردين ، ليست حرب ومعارضة سلمية تُحترم ولا "ديمقراطية" يتشدق بها "مناحي وشعلان"، ما يحدث الآن على الساحة اليمنية يذكرنا بحقبة زمنية دموية عاشها أجدادنا وآبائنا إبان حرب طاحنة ، حرب يترأسها أحزاب سفكوا من الدماء ما سفكوا ،، تحت مسمى السلطة، وتنظيف البلاد!!! وما كانت في الواقع إلا بمنأى عن هذا وذاك!! ولكن الفرق بيت تلك الحقبة وبين ما نراه الآن هو أن المعارضة قد انتهجت ربما طريقة أكثر نظامية، ولم تبدأ بعشوائيتها الرعناء في اقتناص الثمار التي تضنها فاسدة وما الفساد إلا فيهم ومعهم قرين!

للأسف عودة المعارضة للساحة اليمنية هو أمر بالنسبة لي لن يحقق أي تقدم أو أي إيجابية سوى القتل والقتل والفساد، فالمعارضة للأسف تهاجم "الحزب" الحاكم وتناست أن هذه الحرب التي تجرها وهذه العنجهية ما هي إلا طريق لسفك دماء الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة، وإن وقعت الحكومة اليمنية الحالية فنستطيع أن نتنبأ بحكومة كانت بالأمس معارضة وأصبحت اليوم حاكمة وقد تكون أكثر دموية مما كانت عليه في الحقبة الماضية. فمن هم فالمعارضة الآن لهم رصيد وتاريخ عظيم في الجرائم وبجهود الحكومة الحالية تم التخلص من الكثير والكثير من الحزب الاشتراكي ومن بقي كان له فرصة للهروب والاغتراب في بريطانيا وأمريكا وفي "الخليج"، وها هم الآن يعيدون تجميع أنفسهم من هنا وهناك وأقاموا هذه المعارضة على السلطة لإسقاط حزب الشعب والهيمنة على هذا البلد الطيب! تناسوا أن من عمّر وبنى وأنشأ تلك المصانع وساهم في تطوير مناطق كثيرة في اليمن هي السلطة الحاكمة الحالية، وليس للمعارضة حق في أن تطالب ببلد وبشعب كانت في يوم من الأيام له جلاداً وسجاناً وقاتلاً. فكيف لشعب أن بأمن على نفسه تحت ظل حكومة المعارضة؟!

وهناك ارتباط وثيق جداً مع المعارضة وما يحدث في صعدة، ولعل الأمر سلسلة في حلقة واحدة تتداعى أسبابه الواحد تلو الآخر، فعندما تهدأ زوبعة الحوثي وأعوانه ، تنطلق حناجر المعارضة ويطلق الرصاص، وعندما تهدأ المعارضة يتصاعد دخان القنابل من فوق جبال صعدة محذراً أهلها بهجوم كاسح ومسطراً على مدرجاتها تهديداً ووعيداً لكل من يقف في وجه الحوثيين! وهلم جر!
ولعل أكبر "سذاجة" قام بها الرئيس علي عبدالله صالح هو الإفراج عن أكثر من 600 عنصر من عناصر الحوثي وذلك ما شجع الحوثيين على مواصلة هجومهم وحربهم، وكان فعلاً خطأ كبير من السلطة اليمنية بأن تفرج عنهم فقد فتحوا على أنفسهم باباً لا يغلق إلا بشق الأنفس .... وبقتل الأنفس كذلك!!

الحوثي والمعارضة وجهان لعملة واحدة وأهدافهم تقريباً واحدة هو الإسقاط بالحزب الحاكم حزب الشعب وأن يحلوا مكانه فيخلوا لهم الجو لتنفيذ مالم ينفذوه قبل أعوام وأعوام. وتدخل خارجي هو ما وجب على الحكومة الحالية أن تعمل به، لأن الحكومة الحالية مهما بلغت سلطتها فستظل غير قادرة على التصدي لمثل هذا الهجوم الثنائي ، فالمعارضة من جهة ، الحوثي وأعوانه في صعدة من جهة أخرى ، هذه الصراعات ستكون نتائجها وخيمة ليس على الحكومة فحسب بل على شعب بأكمله.

لست هنا بصدد الدفاع عن الرئيس علي عبدالله صالح ولا على بطانته، ولكن نظرة على ما كان عليه اليمن بالأمس وما عليه اليوم يجبرنا أن نشكر أصحاب الفضل ، وإن كانت لهم " سَكَرات " كثيرة كحال أي حكومة في أي بلد!! ولكن الرضا بالأقل ضرراً أفضل من الانصياع تحت سلطة أكثر ضرراً وعنفاً وقسوة!

هنا تنتهي إجابة السؤال الثاني، ولعلني لم أدخل في تفاصيل كثيرة وذلك كما أسلفت حتى لا يترتب على ردي هذا مشاكل أو تحسس من بعض الأخوان والأخوات هنا ممن يخالفونني الرأي..... وأجزم أنهم كثر.






الكتابة عندما الفلاسفة هي نوع من الإلهام الروحاني ويرى بعض الأدباء أنها مارد يسكن
الأعماق ويجتاح الصدور ويرى فريق ثالث أنها بقعة ضوء بمثابة تتنفس وواحة للبوح..
وتبقى الكتابة هي فكر إنساني يسلط الضوء على مكامن الخلل وشرح لمشاكل الواقع
والمجتمع في كافة المجالات ... ماهي وجهة نظر أستاذتنا حول الكتابة وهل صحيح
إن الجيل الأدبي الحال أمام مرحلة جديدة من الكتابة من خلال طرحه لبعض النصوص
النثرية والشعرية وكذلك تطور الفهم والادارك السياسي وتناوله لموضوعات في السابقة
كانت ممنوعة وخطوط حمراء؟؟؟ وأين يقف إعلامنا العربي من قضايانا ؟؟؟ وهل صحيح
أن إعلامنا مستأجر وميسر ؟؟؟



يبدو لي أنني سأعاني الأمرين للإجابة على هذا السؤال الذي يحمل بين طياته حوالي 4 أسئلة فرعية، ولكن بإذن الله أحاول التطرق لكل نقطة بشكل موجز، بالنسبة للكتابة فعلا فهي كما يراها الفلاسفة نوع من الإلهام الروحاني وأضيف على ذلك أنها استشعار بما يدور في محيط الفرد ، وبما يجول في خلجات فؤاده، هي طريق للتعبير والتشبيه وطريق للتمويه والتعتيم، طريق للسلبية كما هي طريق للإيجابية ، الكتابة كالمارد الذي يظهر من ذاك الفانوس وهو إما القلب وإما العقل ليحقق لك ما تتمنى وتصبو له، فهناك ممن يتمنى أن يحقق له المارد الجانب الإنساني والاجتماعي ، ومنهم من يتمنى أن يبدع في مجال الشعر والنثر، ومنهم من يرى في نفسه حب النقد ومنهم من يفضل أن يفرغ مافي قلبه وعقله على تلك الأوراق ولا يأبه بما سيتكون له من سطور. هناك من يكتب لأنه يهوى الكتابة وآخر يكتب لان غيره يهوى الكتابة! وشتان بين هذا وذاك، فالذي يكتب لذات الكتابة ولحب الكتابة يحرص على أن لا يكتب إلا الجميل المنمق فهو يسعى أن تظهر كتاباته في صورة من الجمال البديع والتشبيه البليغ. أما من يكتب لأن غيره يهوى الكتابة فتجده لا يبالي كثيراً بل يقتنص تلك الأفكار من غيره ولا يكاد يفرق بين الغث والسمين منها، فجل ما يهمه هو أن " يقبض "!
وتشهد الساحة الشبابية الآن نوعاً من الميول نحو كتابة الشعر سواء النثري أو النبطي، بل أن بعضهم قد يضحي بأمور كثير كالتعليم مثلا ليشق طريقه في كتابة الشعر ويقضي يومه كاملاً رغبة منه في كتابة قصيدة غزلية ، حماسية وما إلى ذلك، هذا الميول وهذا الطريق الذي بدأ يظهر بشكل كبير في الجيل الحالي لهو شيء جميل حيث أن يعكس طابع الجمال في مجتمعاتنا وفي ذات الشخص نفسه ويزرع فيه الحس والذوق الإبداعي في تنميق وتنسيق الكلمات معنى وأسلوباً . ولا ننسى كذلك أن من يكتب الشعر يكون مرتبطاً كذلك بالقراءة وإن كان بنسبة قليلة وهذا يدعونا إلى تشجيع الأدب فبذلك نكون قد أفقنا عقولاً كثيراً لم تكن" تقرأ".
الكتابة أخوتي الكرام سواء فالشعر أو النقد والنثر والكتابة الحرة هو عنصر من عناصر نهضة الأمم بل أن الأمة التي يكثر كتابها تعد أمة متميزة ثقافياً ولعلني هنا أضرب مثال في أرض اليمن السعيد، حيث تمتلئ الساحة الثقافية بأدباء وكتاب كثير فالبردوني "رحمه الله" وسعيد المقالح ومحمد محمود الزبيري وهشام سعيد شمسان وغيرهم الكثيرين من أدباء وشعراء ونقاد اليمن السعيد يعتبروا خير مثال لنهضة الثقافة في اليمن بل أن الشاب اليمني يرتبط ارتباط وثيق بالكتب والمكاتب ولا ننسى أن صنعاء العاصمة قد لقبت بالعاصمة الثقافية وهذا بحد ذاته انجاز يضاف إلى النهضة الثقافية في اليمن .

من جانب آخر وبالنسبة للكتابة في الجانب السياسي فنرى تطوراً ملحوظاً وحرية أكبر في هذا الجانب، سواء على المستوى الإقليمي أو العربي، ففي وقت مضى كنا نرى تلك القيود التي ساهمت في قتل بعض الأقلام ولكن مع مرور الزمن اتسعت نافذة الكتابة في القضايا السياسة وإن كانت في مجال محدود، ونجد دولاً تطلق العنان لأقلامها للتعبير سواء في الشبكة العنكبوتية أو فالصحف والمجلات، ولكن ينعكس الوضع في بعض الدول التي ما زالت تقبع في صندوق " المحظور " وكلمة " سياسة " تعد كابوساً بالنسبة لها يمنع حتى التحدث فيها أو الكتابة عنها بأي شكل من الأشكال!!! وكذا الحال مع بعض المواضيع الحساسة التي نرى الآن ثورة هائلة فالكتابة عنها مقارنة بالكتابات قبل عقد مضى، فاليوم نرى مقالات وكتابات في مواضيع جدا حساسة و " جريئة " والبعض يناقشها بطريقة " نجسة " تنزع الاحترام الواجب اتخاذه في مثل هذه المواضيع ، وللأسف تلك المقالات الجريئة و"الحمراء" تؤثر بشكل سلبي على فئة من الشباب وربما يساهم في انحراف فكري وأدبي عند بعض الكتاب والمبتدئين.

أما إعلامنا العربي أخوتي الكرام فهو يقف تارة في قلب الأحداث وتارة لا نكاد نراه، فالإعلام العربي هو كذلك يقف بمزاجية كما هي مزاجية بعض الكتاب ، وحيناً آخر نشعر أن الإعلام العربي يظهر متى ما أراد هو الظهور ويحتبيء متى ما أراد غيره من " كبار " العناصر هذا!! للأسف قد لا يكون وضع إعلامنا العربي مع قضايا الأمة العربية والإسلامية بذاك التميز وتلك المصداقية النقية، فلابد وأن تتخلل كاميرة المصور ونشرة المعد وتقرير الصحفي تصور خاطئ لما يحدث، فالتحريف والتعتيم موجود في إعلامنا العربي ، وستار الإعلام يطغى على قضايا كثيرة في مجتمعاتنا فيمنع ظهورها على السطح! لذلك نرى أن الكثير يطعن في مصداقية إعلامنا العربي ويتهمه بالتواطؤ والتهرب من عرض وإظهار الحقيقة وهو كذلك!

لربما المادة دخلت من أوسع أبواب الإعلام فبات الدولار هو كذلك عنصر من عناصر استمرارية الإعلام في الدول العربية، فإن كنت ترغب في الاستمرار فافعل هذا ولا تفعل هذا وتمتع بآلاف الدولارات التي ستعيشك أميراً مدى الحياة.

الإعلام العربي المرئي من وجهة نظري يصعد " نزولاً "، ليس تناقض في الجملة ولكن فعلاً صعوده هو نزول، فصعوده هو من جانب الشهرة واحتوائه لقضايا عديدة ونزولاً من حيث مصداقية العرض والحرص على الحق لا إظهار جانب والتستر على جوانب أخرى!

من جانب آخر لا أظلم بعض جهات الإعلام التي فعلاً تعمل بمصداقية وتتعاطف مع قضايا الشعب وتسعى جاهدة إلى حلها إن لم يكن بالفعل فبالكلمة القوية والحماس الذي ينهض بالأمة.
مما ذكرته أعلى استطيع القول أن " بعض " الإعلام العربي نعم مسير! فهو ينقل ما يريده "الآخرون" أن يُنقل ويتستر على ما يريده "الآخرون" أن يُستر... ولا أشك بأنكم تعلمون من هم " الآخرون " الذي أعنيهم!!






البحث عن الذات نوع من التوهان وإبحار للمجهول , فالأمس مصحوب بالألم والحنين
والحاضر ليس جيداً لهذا نرى اغلب الأدباء والكتاب العرب كتاباتهم لا تخلو من الألم
والحسرة ولعنة الرجاء الخايب ؟؟؟ هل واقعنا تعيس لهذا الدرجة أم أننا نعيش حالة
من الانقسام النفسي والرفض لما هو كائن ؟؟؟



نبرة الحزن والحسرة في الكتابة وجدت إقبال كبير بين فئات عديدة في المجتمع ولعل لهذا السبب نجد توجه كبير من قبل الكتاب للكتابة بنبرة الحزن والأسى، وأخص فئة الكتاب الشباب لان ما تزال عاطفتهم متقدة، فالحب والفراق والوحدة تلعب دور كبير في حياتهم مما يجعلهم يعكسون هذا الواقع من خلال كتاباتهم . الأمر يجمع بين ذاك الواقع المرير أو الظروف الصعبة التي قد يعيشها البعض فتنعكس على كتاباتهم ولكن كذلك اختلفت توجهات العقول ، والواقع يلعب دور كبير في هذا والحقبة التي نعيشها تفرض على الكتاب التوجه نحو مواضيع كهذه، ففي الماضي كنا نجد القصائد الحماسية وقصائد الحرب، بالإضافة إلى قصائد الغزل الذي اشتهر به العصر الجاهلي، يخيل الي أن لكل فترة زمنية قصائد معينة تزخر بها ولربما هذا الاعتقاد خاطئ.
الكتابة بنبرة الحزن وجدت لها ساحة كبيرة من المعجبين فالبعض يحكم بتميز المقالة أو القصيدة بكثرة الحزن والأسى فيها حيث أنها توجه نحو القلب على وجه التحديد والقلب يتأثر بسرعة بعكس القصائد التي تحاكي واقعاً أو قضية اجتماعية ما فنجد الإقبال عليها أقل وقد لا تكون محط إعجاب من قبل فئة الشباب الذين يكونون شريحة كبيرة في المجتمع .
البعض يتوجه إلى هذا النوع من الكتابة لأنه اعتاد على هذا المسار في الكتابة، قد تجده في حياته اليومية قمة في الحيوية والسعادة، ولا تكاد الابتسامة تفارق محياه ولكن هذا الفرح لا يعكسه في كتاباته لأنه قد اعتاد على مسار معين ألا وهو الكتابة بنبرة الحزن والأسى... هناك أسباب كثيرة تحدد نوعية الكتابة أو المسار الذي يكتب فيه الكاتب ولو استرسلت فلن أنتهي من الشرح إلا بعد شق الأنفس، وفي موضعي هنا أريد أن احتفظ ببعض "النفس" للإجابة على آخر سؤال هههه ، فسأكتفي بهذا القدر من الحديث والإجابة على هذا السؤال .







مساحة حرة نتركها لمبدعتنا وأستاذتنا لتتكلم بكل شفافية عن شبوة نت الماضي
والحاضر والمستقبل وتسليط الضوء على الجوانب الايجابية وتوضيح مواطن
القصور وماذا ينقص شبوة نت ؟؟؟ مساحة حرة للبوح والإفصاح والنقد ؟؟؟



ما أروع أن نحرك عجلة الزمن للوراء ونسترجع لحظات وأيام طبعت بصمتها في ذاكرتنا، سنوات مضت وأخرى قد تأتي ولحظات قد تنتهي الآن ... لا نعلم متى وكيف وأين!

منتدى شبوة الماضي والحاضر المستقبل، ولن تكفي هذه الصفحات أن أسطر فيها ماضي وحاضر ومستقبل منتدى شبوة، ذاك البيت الذي عشت فيه فترات من أروع فترات حياتي وبات ارتباطي فيه أكثر من ارتباطي بأي شيء آخر حتى أصبح جزء من حياتي لا تخلو محادثاتي من ذكره، ولم ولن أستطع أن أمحوه من الذاكرة.

ست سنوات هي عمري في منتدى شبوة ولعلني أحتفل بالذكرى السادسة لانضمامي إلى منتدى شبوة في أواخر شهر نوفمبر، شبوة الماضي كان عبارة عن منتدى بسيط في بدايته، ذو تصميم بسيط وعدد بسيط من الأعضاء ربما لا يتجاوز ال1000 عضو .. كنا نعرف بعضنا جيداً فلطالما كنا نلتقي على صفحات المنتدى، نقضي أيامنا تارة بين حوار ونقاشات جدية وتارة أخرى هزل وضحك وقهقهة بريئة، في تلك الأعوام كنت أعتبر نفسي تلك الطفلة التي جاءت إلى أرض لا تعرف عنها شي وبالفعل لم أكن اعلم الكثير في المنتديات لارتباطي النادر بالمنتديات، ولكن منتدى شبوة هو المنتدى الوحيد الذي سجلت فيه ولم استطع أن أتخلى عنه حتى هذه اللحظة إلا تحت ظروف أجبرتني على " البعد " عنه لا " التخلي " عنه .

شبوة الماضي ضم في أحضانه نخبة رائعة ورائعة ورائعة من الكتاب لعلني هنا أذكر بعض هؤلاء الكتاب الذين تستحضرهم ذاكرتي و الذين لم ولن أنساهم " أسير الشوق، المحارب ، أسير000 ، صلاح ، علي عوض ، ضد القانون ، الذيب الخليفي ، أحمد بن فريد ، أمير رومانسي، عمي الظفاري، بن لصفوح ، السليماني ، عبد اللطيف ، باضريس الكازمي ، ماجد ، فتى خوره ، الحسام ، المشجري ،المستحيل ، الزعيم ، أحمد الهقل،فارس بلا جوا، alitihadi ، نمر الكور،محمد المشجري، المحارب، أبو محمد اليماني ، لا تنس ذكر الله،أف أم 2 ، البابكري لسودي وغيرهم الكثير والكثير ولكن لا تستحضرني كل الأسماء ، ولكن هؤلاء من النخبة الرائعة التي تعرفنا عليهم وتعلمنا منهم ولن أنسى فضلهم أبدا وسأظل أذكرهم دائماً بالخير فلم أرى منهم سوى كل خير واحترام وتقدير ، كان المنتدى فالماضي يسوده بعض الهدوء وذلك لحداثته ولقلة أعضاءه وربما لعدم شهرته التي حضي بها بعد ذلك ، كنا نرى حوارات ونقاشات رائعة بين الأعضاء، وبعد فترة زمنية ومرور ربما العامين اشتهر المنتدى بشكل كبير وأصبح الأعضاء يتوافدون إليهم شيئا فشيئا وكثرت المواضيع وزاد عدد الأقلام الرائعة وكبرت العائلة وباتت آلاف مؤلفة من الأعضاء والعضوات ، ربما في هذه الفترة بدأت بعض المشاكل تظهر على لسطح ، بجانب المشاكل التقنية الخاصة بال" السيرفر" وما إلى ذلك، واجهنا في لسنة الثالثة والرابعة مشاكل فعلا عصيبة بالنسبة للمواضيع التي تطرح وخاصة ما تخص شبوة والسياسة بشكل عام ولكن كانت الأمور تحل بعد عناء وتعب ولكن كان لها لذة فعلاً أعني أننا كنا نشعر براحة عندما تحل مشكلة ما. عاش المنتدى مرحلة مد وجزر ، شد وجذب طيل الأعوام الماضية ولكن كانت الطعنة التي لا تقتله تكون سببا في وقوفه من جديد وبشكل أقوى من ذي قبل بمساعدة الأخوة والأخوات المخلصين فيه .. هكذا كان شبوة نت وهذه صورة مختصرة عما كان عليه في الماضي ..

شبوة الحاضر ولربما لن أستطيع أن أضع صورة واضحة لما هو عليه كون غيابي الطويل عن المنتدى ولكن الأمر الذي أثق فيه أن المنتدى في صعود، وتميز .. وأن الأقلام الجديدة التي ظهرت على الساحة الآن أقلام رائعة وبمستوى ثقافي عالٍ جداً ولعل مروري بين الفينة والأخرى وقراءتي بعض المواضيع الجميلة أعطاني انطباع أن المنتدى يحتضن نخبة رائعة من الأقلام ، وربما السلبيات التي يواجهها منتدى شبوة هو الطبعة الحزبية التي باتت تطغى على كثير من المواضيع ، فكثرت المشاحنات وكثرت المواجهات الحادة وربما بعض النقاشات التي تنتهي بحذف الموضوع لما فيها من مخالفات في الحوار أو مخالفة في القوانين. فالماضي كنا نواجه مثل هذه المواضيع ولكن ليست بهذه الكثيرة، أيضاً تظهر لنا سلبية أخرى وهي مرتبطة بالنقطة السابقة ألا وهي كثرة المعرفات للعضو الواحد والتي تختلف وتتلون في كل معرف ، فنجد شخص واحد يسجل بأكثر من 5 معرفات وكل معرف لغاية ما وقد يكون البعض منها فقط لغاية الشتم والسب وهذا شيء منبوذ فعلاً! فعندما تشتعل بعض المواضيع وخاصة السياسية وترى المهاترات والمشادات الكلامية بين عضو وآخر تجد عدة معرفات تدخل في الخط فقط لغرض إشعال فتيل الفتنة أو الانحياز لجهة ما وتكتشف في الأخير أنه شخص واحد!
أما إيجابيات المنتدى فهي كثيرة لا تعد ، يكفي أن هذه الصفحات تسطر بأقلام رائعة ويكفي أن المنتدى أصبح من أشهر المنتديات على الإطلاق ، ويكفي روح المحبة التي تسود بين الأعضاء فهذه بحد ذاتها تبعث على الراحة النفسية وتطمئن بأن الأمور ما تزال بخير ولله الحمد .

أما منتدى شبوة المستقبل فلا أعلم ما عساني أكتب فلست ممن تتنبأ ولكنني سأتفاءل وسأضع توقعات أعتبرها أمنيات في نفسي وفي نفس كل من يحب شبوة نت ، أتمنى أن يكون هذا المنتدى الشامخ صرحاً ثقافياً سياسياً على وجه الخصوص، ويكون من المواقع التي تذكر على وسائل الإعلام لتميزها وتميز كتابها، أتمنى أن أرى منتدى شبوة في المستقبل ساحة عامرة بكتاب وأدباء من مختلف بقاع الأرض وأن يكون مصدراً من المصادر الموثوقة التي يستعين بها الطلاب والطالبات والكتاب والأدباء والفئات المختلفة في المجتمع.. أتمنى أن أرى الأقلام التي غابت عن صفحاته تعود أدراجها وترجع تلك الحقبة الماضية منه ونتلاحم جميعاً مع الحاضر لنرسم لوحة رائعة لمستقبل منتدى شبوة.

منتدى شبوة .. الماضي والحاضر والمستقبل ببضع سطور سطرتها، لا توفيه حقه ولا تعطيه قدره الذي يستحق. كل من عاش في شبوة يعلم أنه غالٍ وغالٍ وغالْ .... فلنا الشرف أن نكون بين أجنحته ونستشعر دفئه ونرتشف من إبداعه ونتآلف مع من يسكنه.

أخيراً لا يسعني سوى أن أشكر كل من شارك وساهم في هذه المجلة الرائعة التي يبذل أصحابها جهداً جهيداً لتظهره بهذا الشكل الراقي والجميل ، تحية عطرة أبعثها إلى مؤسسي المجلة وإلى المشاركين فيها ، وأيضا إلى كل الأعضاء والعضوات في منتديات شبوة ، قصرت معكم .. نعم .. وغبت عنكم .. نعم .. ولكن يبقى حب هذا المنتدى في قلبي وتبقى معزة من فيه باقية لا يمحيها الزمن ،،، فأطلب من الجميع العذر والسموحة على ما بدر مني من تقصير وعلى غيابي الطويل، أشكر قلم الرحيل على كل ما بذله ويبذله في سبيل إنجاح المجلة كما أوجه شكري إلى تلك الأيادي الخفية التي تعمل ليل نهار في سبيل إبراز منتدى شبوة بهذا الشكل المتميز ،،، بارك الله فيكم من إدارة ومشرفين وأعضاء.
خالص تقديري واحترامي لكم
عاشقة الجنة






 

مجلة شبوة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2009, 11:07 PM   #5 (permalink)
..:مجلة شبوة:..
 
الملف الشخصي:








في مهرجان الشعر العربي في العاصمة العراقية ( بغداد ) في السبعينيات والذي حضره أعظم الأدباء والكتاب العرب من مختلف الدول العربية فقد اجمع كل النقاد على أن جائزة المهرجان للشاعر العربي الكبير نزار قباني ولكن شي أخر حدث فقد قلب الموازين ذالك الشيخ الكفيف الذي يرتدي البس العربي اليمني الأصيل و يقوده ذالك الصبي الصغير إلى منصة الشعر ليلقي تلك القصيده التي جعلته يفوز بجائزة المهرجان ويبدأ عصر الشهرة لقائلها في الشعر العربي
انه الشاعر اليمني العربي الكفيف

عبد الله البردوني

وهذه القصيده التي جعلت القاعة تقف على أعتابها وتصفق وتجعل من النقاد والأدباء والشعراء العرب وعلى رأسهم الشاعر العربي الكبير نزار قباني يصعد للمنصة ويرفع بيد شاعرنا البردوني ويقول أن الجائزة له بعد هذه القصيده الرائعة وخصوصا بعد هذا البيت الجميل الذي أيقض القاعة من سباتها
والـيوم تـسعون مـليوناً ومـا بلغوا نـضجاً وقـد عصر الزيتون والعنب



وهذا جزء من قصيده البردوني التي يرد فيها على أبا تمام وما آل إليه حال امتنا الآن
وهي بعنوان

ماذا احدث عن صنعاء يا أبتي

تـنسى الـرؤوس العوالي نار نخوتها إذا امـتـطاها إلـى أسـيادهالـذئب
( حـبيب ) وافـيت من صنعاء يحملني نـسر وخـلف ضلوعي يلهثالعرب

مـاذا أحـدث عـن صـنعاء يا أبتي؟ مـليحة عـاشقاها: الـسلوالـجرب

مـاتت بصندوق »وضـاح«بلا ثمن ولـم يمت في حشاها العشقوالطرب

كـانت تـراقب صبح البعث فانبعثت فـي الـحلم ثـم ارتمت تغفووترتقب

لـكنها رغـم بـخل الغيث ما برحت حبلى وفي بطنها » قحطان « أو »كرب«

وفـي أسـى مـقلتيها يـغتلي »يمن« ثـان كـحلم الـصبا... ينأىويقترب

»حـبيب« تسأل عن حالي وكيف أنا؟ شبابه فـي شـفاه الـريحتـنتحب

كـانت بـلادك ( رحلاً )، ظهر ( ناجية ) أمـا بـلادي فـلا ظـهر ولاغـبب









مي زيادة
فراشة في سماء الأدب



أديبة وشاعرة متميزة ومثقفة، وصاحبة مكانة متميزة في الأوساط الأدبية والثقافية، اسمها الحقيقي ماري إلياس زيادة، ولدت في مدينة الناصرة بفلسطين عام 1886م، لأب لبناني وأم فلسطينية، أتمت دراستها الثانوية في الناصرية، ثم انتقلت إلى لبنان حيث التحقت بمدرسة الراهبات في "عين طورة ".

عرفت مي بين الأدباء والصحافيين بثقافتها الواسعة وتألقها الأدبي والفكري، وصالونها الأدبي الذي كان يزخر بالعديد من الأدباء والمفكرين الذين يتبارون في عرض إنتاجهم الأدبي والثقافي مما كان له تأثير كبير في تنشيط الحركة الأدبية .


مقتطفات من أعمالها

هذا جزء من خواطر قامت مي زيادة بكتابتها في كتاب سوانح فتاة تحت عنوان
" عام سعيد "

كلمة يتبادلها الناس في هذه الأيام ولا يضنّون بها إلاّ على المتشح بأثواب الحداد, فإِذا ما قابلوه جمدت البسمة على شفاههم وصافحوه صامتين كأنما هم يحاولون طلاء وجوههم بلونٍ معنويٍّ قاتم كلون أثوابه.

ما أكثرها عادات تقيِّدنا في جميع الأحوال فتجعلنا من المهد إلى اللحد عبيدًا! نتمرّدُ عليها ثم ننفِّذ أحكامها مرغمين, ويصح لكل أن يطرح على نفسه هذا السؤال: (أتكون هذه الحياة (حياتي) حقيقة وأنا فيها خاضع لعادات واصطلاحات أسخر بها في خلوتي, ويمجُّها ذوقي, وينبذها منطقي, ثم أعود فأتمشى على نصوصها أمام البشر)?

يبتلى امرؤٌ بفقد عزيز فيعين لهُ الاصطلاح من أثوابه اللون والقماش والتفصيل والطول والعرض والأزرار فلا يتبرنط, , ولا ينتعل, ولا يتحرك, ولا يبكي إِلاّ بموجب مشيئة بيئته المسجلة في لوائح الحداد الوهمية, كأنما هو قاصر عن إِيجاد حداد خاص يظهر فيه - أو لا يظهر - حزنه الصادق المنبثق من أعماق فؤاده.

إِذا خرج المحزون من بيته فلا زيارات ولا نُزَه ولا هو يلتقي بغير الحزانى أمثاله. عليه أن يتحاشى كل مكان لا تخيِّم عليه رهبة الموت; المعابد والمدافن كعبة غدواته وروحاته يتأممها وعلى وجهه علامات اليأس والمرارة.

وأما في داخل منزله فلا استقبالات رسمية, ولا اجتماعات سرور, ولا أحاديث إِيناس. الأزهار تختفي حوله وخضرة النبات تذبل على شرفته, وآلات الطرب تفقد فجأة موهبة النطق الموسيقي; حتى البيانو أو الأرغن لا يجوز لمسه إِلاّ للدرس الجدي أو لتوقيع ألحان مدرسية وكنسية - على شريطة أن يكون الموقّّع وحده لا يحضر مجلسه هذا أحد. أما القرطاس فيمسى مخططًا طولاً وعرضًا بخطوط سوداء يجفل القلب لمرآها.

كانت هذه الاصطلاحات بالأمس على غير ما هي اليوم, وقد لا يبقى منها شيء بعد مرور أعوام, ولكن الناس يتبعونها الآن صاغرين لأن العادة أقوى الأقوياء وأظلم المستبدين.

إن المحزون أحق الناس بالتعزية والسلوى; لسمعهِ يجبُ أن تهمس الموسيقى بأعذب الألحان, وعليه أن يكثر من التنزه لا لينسى حزنه فالحزن مهذب لا مثيل له في نفسٍ تحسنُ استرشاده, وإِنما ليذكر أن في الحياة أمورًا أخرى غير الحزن والقنوط.

ألا رُبَّ قائلٍ يقول إن المحزون من طبعه لا يميل إِلي غير الألوان القاتمة والمظاهر الكئيبة, إِذن دعوه وشأنه! دعوه يلبس ما يشاء ويفعل ما يختار! دعوا النفس تحرّك جناحيها وتقول كلمتها! فللنفس معرفة باللائق والمناسب تفوق بنود اللائحة الاتفاقية حصافة وحكمةً.

بل أرى أن أخبار الأفراح التي يطنطن بها الناس كالنواقيس, ومظاهر الحداد التي ينشرونها كالأعلام, إنما هي بقايا همجية قديمة من نوع تلك العادة التي تقضي بحرق المرأة الهندية حيةً قرب جثة زوجها. وإِني لعلى يقينٍ من أنه سيجيء يومٌ فيه يصير الناس أتم أدبًا من أن يقلقوا الآفاق بطبول مواكب الأعراس والجنازات, وأسلم ذوقًا من أن يحدثوا الأرض وساكنيها أنه جرى لأحدهم ما يجري لعباد الله أجمعين من ولادةٍ وزواجٍ ووفاة.

وتمهيدًا لذلك اليوم الآتي أحيِّي الآن كلَّ متشّحٍ بالسواد; أما السعداء فلهم من نعيمهم ما يغنيهم عن السلامات .










أحمد مطر


شاعر تمرد على قوانين الشعراء ، فلم يكن له قضية بقدر ما كان هو نفسه قضية ، قراءة شعره علنا تهمه يعاقب عليها القانون في كل بلاد العرب .

ولد في مطلع الخمسينات في إحدى نواحي ( شط العرب ) في البصرة ، كتب الشعر وهو في الرابعة عشر من عمرة ، وعندما دخل دائرة النار لم تتركه السلطة يعيش بسلام .. لذلك فر هاربا إلى الكويت وعمل في جريدة القبس واستمر يعمل هنالك وكتب لافتاته والتي كانت سبب في اتارة حفيظة السلطات العربيه ، استقر به الحال في لندن حتى مات .


اغرب من الخيال
رأيت ما أذهلني
في المركز الحدودي
دخلت فاستقبلني الشرطة بالورود
وأهلوا وسهلوا .. وقبلوا خدودي
قالوا بمنتهى الأدب :
شرفت يا أخا العرب
يا للعجب
لو يأنفوا مني
ولم يستثقلوا وجودي
لم يحجزوا أمتعتي
لم يسلبوا نقودي
لم يطلبوا هويتي
لم يلعنوا جدودي
كنت لفرط لطفهم
اختال حرا آمنا
كأنني يهودي
أفقت من غيبوبتي
في المركز الحدودي
ولم يكن في حوزتي
شي سوى ... قيودي





 

مجلة شبوة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2009, 11:08 PM   #6 (permalink)
..:مجلة شبوة:..
 
الملف الشخصي:











هنا أمضي وحيدا بين اغصان الذكري وتراتيل الوجود وعلي مسارح الآهات
المطلة علي نوافذ الحسرة، ووجدت قلبي صامتاً حزيناً يدون كلماته همس شكاً
وتكهناً، خوفا من البوح وهروباً من ظلال استفساراتي اليتيمة وما اقسي المعاناة
علي هامش الانتظار وما اقسي الصمت الذي لا يراعي جغرافية الألم وحقيقة الانتماء
امضي وحيداً مع بقايا كلماتي وهذيان حرفي نتخطي موائد البلهاء المنصوبة فوق ارصفة
الحزن، سأوجز هنا لعلني انتعل الصمت في صورة النزف واعشق التراكيب المعقدة لغاية
الاعتراف بصيغة الاحتمال الذي يحمل كل اجوبة المتناقضات
من حدود العصيان نسجت حكايتي
تمرد يعلن حالة الرفض للواقع البليد
هدمت اركان الرتابة والمألوف
فاليوم ظرف زمان يتلاشي مع الغروب
والأمس مقتول
والمستقبل وعود تشبه الرماد المتطاير في الهواء
وتواريخنا تدون وترتسم بمبدأ القوة والفوز
حتي الانسان مع مرور الايام يصبح مجرد ذكري وسط التراب
ويظل الزمن عاجزاً عن اظهار وجه الحقيقة
والشيء المؤكد اننا وجدنا كي نعيش
كلماتي من محراب القلم من واقع المحيط من الهمسات التي تحتضنها صدور البشر، ازفها للحياة للوجود للألق الروحاني، ازفها من عمق الاحساس ومن شرنقة العاطفة، أزفها بعقلية التلميذ الي الذين يقتاتون فتات الوجود ويتجرعون مآسي التواجد.
لست ممن يمجدون الوهم ولا من عشاق البطولات الزائفة، أتمني ان تبقي الحياة بين صرخة ألم، ومضة أمل بين إشراق نور وظلمة ليل، كي تكون صرخة ألم دافعاً للصمود والثبات لتعيد روح الاصرار الي النفس. وتجعلها أكثر فهماً باسرار الحياة وتقلباتها، ومضة أمل كي تكون شعاع فرح يغزو القلوب الحائرة الغارقة بالهموم والمتثقلة باعباء الواقع.
الحياة اراها لوحة سرمدية (قزحية وجود) متعددة الزوايا ومختلفة الاشكال وكثيرة الالوان
كالفصول الاربعة. لا يراها كذلك الا من نزل من برجه العاجي وشعر بعمق جراح منسحقي القلب
وغاص في اعماق الافئدة الراقصة فرحاً والمتمايلة حزناً، واسعد الناس واقربهم للرؤية الصحيحة
الذي يري هذه اللوحة بكل ابعادها وتجلياتها..
وفي ظل هذا العالم الذي يمجد المادة ولغة الارقام قد تصعب الرؤية، ولكننا لا نستطيع تبديل الاحزان بالأفراح ولن نقدر منع قطرات الاسعاد والابتهاج المتسللة للافئدة العطشي للامان والسكون،
قال لي معلمي انها طيف أطياف ولم ادرك ذلك الا عندما كبرت وعشت اللقاء والفراق والألم
والفرح حينها عرفت ان النفس البشرية تكتنز داخلها تموجات الفرح وذبذبات الحزن ... وبين صرخة
الألم وومضة الامل وجدت انا وانت: فمن اراد الانتصار في معركة الحياة..
يجب ان يدرك ان الفرحة لاتدوم وان الحزن مهما طال يتلاشي











قصيدة عرجاء عديمة المعني، تعالي تعالي يا الأمس واليوم والغد
تعالي مع ترانيم الغروب وانشودة الحب لكي ندمج مع بعض، ونهيم
في عالم الأحلام الوردية، تعالي قدرنا جمعنا وحظنا المقهور لملمنا
تعالي دعيهم يقولون متمرد ومتمردة قادهم العشق لحد الهلوسة ،
دعينا نصوغ الحياة بلغة الامل التي لا يفهمها غيرنا، ونرتل الكلام في
صمت اصدق من البوح، وننثر الهمسات علي بساط الحب، تعالي نمارس
الهذيان نسلب المشاعر خصوصيتها وننهب سكون الليل، ونقتحم خلوة
العشاق، تعالي نعانق ضياء القمر ونعيد الكواكب الي صومعة السماء.
لان الحياة هي ضجيج الاحاسيس وصخب المشاعر وعذوبة العواطف .
الحياة هي احاسيسنا متداخلة فيما بينها ..
تعالي واقتربي اكثر واكثر لننسج وشاح الاحلام والامال الرائعة، وننزع
من هزيع الليل خيوط حبنا الخالد..
انه العشق الذي لا يعرف حدود الممكن والمتاح، ولا يعترف بجغرافيا
الكون، ولا مسافات البعد وحواجز اللاممكن . لعلني اغرق هنا لحد
الاصغاء، دعوني اغرق كيف لا اغرق " اليس الحب بحد ذاته هو الجنون..












تواصل إنساني
عبارة كتبتها في لحظة ضبابية وظلت عالقة في ذهني وهاجس تفكير يلازمني كلما لاح فجر الألم والأسي

عندما يضيق القلب فمزقه ليكون أكثر اتساعا ليحوي آخر حكايات الألم ومزيداً من الجراح
دائما وغالبا ما نقع في غياهب الحيرة والارباك والقلق ونعيش في دوامة وجود ونردد لماذا هذه كله؟؟ الإجابة سهلة جدا سوء تصرفاتنا وراء هذا ومرات أخري سوء تصرفات الآخر تجاهنا.
ولكن يجب أن ندرك أننا بشر نحمل داخل ذواتنا نقائض المتناقضات فلا مثالية زائفة ولا فضيلة مطلقة والادعاء بالكمال كذبة عصر لنظرية فلاسفة ولعنة النقص تطاردنا علي صفحات الواقع فهل أدركت هذا؟؟ لتري كل الأمور من منظار التوازن العلاقات الإنسانية وطرق التعامل مع المحيط فن حياة وقلة من يجيدون ذلك الفن حياتنا تقوم علي التوازن فلا افراط ولا تفريط واختلافنا علامة وجود وتواجد ولكن في حدود احترام الآخر وقداسة الذات للإنسان.
نتآخي ونتخاصم ونتآلف ونفترق كل هذه الأشياء سمة وجود لمعني أزلي وهذه الصفات توجد في كل واحد منا ولكن قلة من يستطيعون استيعاب الآخر ويقدرون معني الاختلاف وإذا أردت أن تكون من هؤلاء القلة الذين يجيدون لغة فهم الآخر فلابد أن تعرف ماهية التفكير لدي الطرف الثاني وطبيعة النفس البشرية وادراك معاني الاختلاف الطبيعي وإذا قدرنا علي معرفة كل هذه الأمور فإننا سنصل لطريقة التواصل الإنساني.
إننا بحاجة لنظرة عميقة لكل زوايا الاستيعاب والفهم للآخر والمحيط
نضج فكري وثقافي وانساني
وما هي مناهج التعامل مع طبائع البشر والمجتمع معاً
الاختلاف مهما بلغت درجاته وتعددت أنواعه وأيا كانت أسبابه سنة من سنن الكون والحياة ولم يكن يوما من الأيام عيباً ولكن العيب والنقص أن نتوقع وسط دائرة ضبابية الأنا الضيقة ونغلق الذوات علي منظور سوء الظن دائما ونمنع نور إحسان الظن من التسلل ليضيء شرفات القلوب المظلمة الانغلاق والانكفاء علي أرائنا، جهل مركب لرؤية ضيقة لا نستطيع من خلالها استطلاع أفكار الآخر بل تصل سذاجة تفكيرنا أن نعتبر الآخر خصمنا لمجرد أنه يختلف معنا وعنا.






 

مجلة شبوة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسجات خاصة بعيد الأضحى المبارك الامبرطور66 رسائل جوال 7 07-15-2009 05:35 PM
ماهي الأعمال التي نعملها وبإذن الله بسببها يرحمنا الله ويدخلنا الجنة , موضوع مهم جدا ALRAIA المنتدى الإسلامي 8 07-13-2009 10:55 PM
محاضرات ودروس وأناشيد وفيديو عن الجنة ALRAIA قسم الصوتيات والمرئيات الإسلامية 2 06-25-2009 06:43 PM
ماأعد الله للنساء في الجنه رنا... المنتدى الإسلامي 4 04-07-2009 01:04 PM



الساعة الآن 03:38 AM.

العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات برامج - ماسنجر - العاب - فيديو - منتديات- ترجمة مواقع - برنامج - العاب للبنات فقط - تحميل - بلوتوث - جوال - افلام عربي - أفلام - برامج - القران الكريم

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
تركيب وتطوير : شبوة نت
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0