السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مازلت أردد ( إني أفتقدك كثيراً) ،،،
رغم سنوات الفراق الطويلة إلا أن حبه مازال يسكنني ، وحنانه يحتويني ،
أتلمس وجوده في كل ثنايا حياتي ، لذا أحرص أن لا أقوم بأي أمر قبل أن اتساءل ، هل سيوافق عليه أم لا ؟
وهذاهو مايحدد إقدامي على هذا الأمر او عدمه بعد مراعاة الخوف من الله فيه .
أتذكره في كل لحظات نجاحي ،،،
وفي كل إخفاقــــــــات حياتي ،،،،
عند الفرح أجدني أبحث عنه طمعاً في رؤية تلك السعادة التي تلمع من عينيه وقد يفقد سيطرته عليها أحياناً لإاراها تتناثر دمعاً على خدية كحبات لؤلؤ فرطت من عقدها ، كان إحساسي بهذا التقارب اللامحدود بيننا يضيف لفرحي أفراحاً جديدة .
وعند الجرح أبحث عن صدره الحنون لأضع رأسي عليه وأجهش بالبكاء ، لأنه الوحيد الذي ممكن أن أسمح له أن يرى دموعي حينها ،، في إنتظار مسحة يديه الحانية لدموعي ،، ومعانقته لي ، وسماع أحلى كلام من أعذب إنسان ، فهذا هو البلسم الشافي لجراحي .
وبعد مضي سنوات الغياب الطويلة ، أخذت أتلفت يمنةً ويسرة أبحث بين من هم حولي عسى أن أجد من يستطيع أن يشغل حيزاً ولو بسيطاً من مكانه بداخلي ويعوضني عن فقده ... ولكن هيهات أحد يسد مكان أحد ، رغم كل الإهتمام والرعاية التي أحضى بهما من الجميع .
هناك دائماً في حياة كل منا شخص مختلف مميز يعجز الكثيرون أن يكونوا مثله في نظرنا ، شخص مستحيل يُنسى مع الأيام ،، شخص له بصمة كبيرة في حياتنا ،، وتأثير أكبر على شخصيتنا ،،
هو من علمني أبجديات الحب بحبه الكبير لي ،،
هو من دلني على طريق السعادة الحقيقية بحب الآخرين ومساعدتهم ،،،
هو من غرس أفضل الأخلاق والمكارم في نفسي ،،،
هو من منحني الثقة المطلقة والدافع القوي للإقدام والتميز مما كان سبباً في تقوية شخصيتي ،،،
هو من أرسى مبادىء حياتي وقومها ، وكان لي نبراساً أستضيء به لأكمل حياتي بدونه ،،،
هو من جعلني أتذوق الحياة وأتأقلم مع كل ألوانها المختلفة ، وأتلمس الخير دائماً في جوانبها ،،
رغم تجاوزي لكل ما أعترض حياتي ،، إلا أن فقده هو مالم أستطيع تجاوزه ،، ولا أريد أن أصدق أني فقدته ،، فما زال محور حياتي ،، فمن يكون هو .................................... انه ا ل أب
عدن