حتـــى فــي مســجد الكـــلية ؟!
يُرفع الأذان لصلاة الظهر معلناً انتهاء محاضرة طويلة ومجهدة ومليئة بالمعلومات الجديدة والمفيدة، نخرج جميعاً للوضوء استعداداً للقيام بفرض صلاة الظهر، احمل كتبي متوجهاً للسيارة..أضعها هناك ثم أعود للمسجد ؛عند وقوفي أمام باب السيارة ...لا أدري لماذا تسمّر بصري باتجاه سيارة بيضاء صغيرة مقبلة من بعيد، اتبعها بنظري حتى وقفت أمام باب مبنى الكلية ينزل منها رجل (معاق) إعاقة واضحة فيدخل الكلية، قائد السيارة الذي تبدو عليه آثار الاستيقاظ غير المبكر من النوم، ينطلق بعد تركه لذلك (الرجل القزم) أمام مبنى الكلية ،
حمدت ربي على نعمته التي أنعم بها عليّ (الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك وفضلني على كثير من العالمين) ولم أعير ما رأيت أي اهتمام !
أعود للمسجد فيقيم المؤذن الصلاة، نصلي جميعاً بخشوع تام، ننهي الصلاة، يقطع صوت التسبيح كلام طويل لم نفهم منه إلا أن قائله متسوّل<< (شحّات)000 نعم (شحّات يمني بكل فخر) ، في مسجد الكلية !! وفي الكلية التي بها عدد غير قليل من الطلبة اليمنيين !! حينها00000 تمنيت أن الأرض تنشق فتبلعني أو تبلع ذلك (الشحّات) ، أحسست وكأني أنا المقصود بسؤال ذلك المتسول، وأن جميع من في المصلى ينظرون لي بنظرة مقيتة ولسان حالهم يقول ( هؤلاء أنتم !!!!!!!!!!!!!!!)
أصحيحٌ هذا؟؟!!
هل نحن قومٌ أمتهن التسول والشحت ؟؟
أين عزتنا ومنعتنا00ونحن أصحاب العزة والمنعة؟؟!!
هل بلغت درجة (الاحتقار) في النفوس، أننا لا نقيم وزناً لأنفسنا..فنذلها صاغرة...ولله يا محسنين ؟؟!!
ووالله أننا بتنا نرى في كل نظرة من زملائنا هناك أنها نظرة (استحقار) حتى وإن لم تكن كذلك، فالمتسولون أوصلونا إلى درجة مهينة للغاية، ففي ابسط مشادة نرى (الشتيمة) الجاهزة لنا كشعب00000( أنتم شاحتين) !!!!
يا إلاهي000حتى مسجد الكلية والكلية يلاحقنا فيها المتسولون !!
يالله000 ماذا فعلتم بسمعتنا يا أيها المتسولون !!
حتى والله00 الهندي والبنغلاديشي يعرف أن أغلب المتسولون هم يمنيون !!
( هذا نفر يمني ما في كويس )
=-=-=-=
إخواني.. إن المنظر المهول الذي شهادته ألمني كثيراً، حتى أنني صرت أرى في كل (متسول) أنموذج لشعب تفنن في صياغة أساليب التسوّل !!
فرمضان قادم..... ومرحباً يا تسول مرحبا
|