السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
آن الأوان
د.عصام عبداللطيف الفليج
فرنسية تغضب لحرق المسجد الأقصى والعرب صامتون
بلغ الصمت العربي والاسلامي والدولي مبلغه بالأمس،
عندما أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني بمرافقة المتطرفين الصهاينة على اقتحام "المسجد الأقصى"
وضرب المصلين من الرجال والنساء والأطفال بالرصاص وأوقعوا فيهم اصابات، واعتقلوا منهم المئات،
وذلك في خطوة نحو تقسيم"الأقصى" بالقوة ووضع العالم أمام الأمر الواقع كما حصل بالمسجد الابراهيمي في الخليل،
وزاد على ذلك بحرق غرفة الأذان، وإحداث تماس كهربائي لقطع الكهرباء عن الأقصى !
كل ذلك جرى على مشهد من الأمة العربية والاسلامية، وهى ترى ذلك عبر الفضائيات المختلفة.. وهم يشربون الشاي بالنعناع !
"جين" الفرنسية التي سبق أن شاركت في اعتصام عند معبر "رفح"
ابان القصف الاسرائيلي على غزة (الرصاص المسكوب) للمطالبة بفتح المعبر،
اتصلت بالكاتبة المصرية ايمان بدوي وهي غاضبة جدا لدرجة - كما تقول ايمان - اني كنت أبعد التليفون عن أذني من شدة وعلو صوتها،
فهي باتصالها تبعث رسالة للأمة تقول فيها بلكنة عربية :
"المسيحيون فى أوروبا قايمين بمظاهرات قوية من أجل الأقصى، فأين المسلمون والعرب؟
ساحة الأوبرا في باريس ومدن أوروبية مليانة مظاهرات !
قوليلهم هذه الفرنسية (جين) حزينة عليكم يا عرب ويا مسلمين.
أوروبا كلها قايمة من الصبح للأقصى.. فأين انتم؟!
كله نايم! وكمان شوية هتنزلوا تجلسوا على المقاهي.. ولا شئ على بالكم !!
يا ليتني كنت فى آسيا.. كان زمانهم كلهم طلعوا،
أما في بلاد العرب.. فلا رجولة ولا انسانية.. بس خونة وعملاء، بقيتم مسخرة العالم ! شو هادا؟
المسيحيين قايمين والمسلمين نايمين ! امتى هتقوموا من النوم؟! ".
انتهت المكالمة.
تقول ايمان بدوي :
"اسألونى انا عن النوم، كام واحد بعت رسالة المطالبة بالافراج عن المعتقلين الفلسطينيين؟
انا نقلت كلامها كما هو.. اليوم الأقصى.. وغدا المسجد النبوى. ان شاء الله الرسالة وصلت؟ ياللا كله يروح يكمل نوم".
انا شخصيا لم أستغرب عدم نشر عدد من الصحف خبر اقتحام الاسرائيليين "المسجد الأقصى"
وصور حرق غرفة الأذان على الصفحة الأولى رغم أهمية الخبر من الناحية الاعلامية والسياسية والدينية والقومية،
يعني ما في سبب لعدم النشر،
وعدم الاستغراب ينطلق من التراخي نحو المفاهيم القيمية والأخلاقية والدينية العامة التي لا يختلف عليها أحد،
كما ان الناس بدأت تألف الخطأ والخطر، وأصبح لديها برودٌ في الاستجابة ورد الفعل،
كما حصل عندما جاهر الهندوس بشرب الخمر في الكويت قبل أيام.. وغير ذلك !
اليهود يلمحون بين الحين والآخر بشكل غير مباشر بحقوقهم بأراضي اليهود في المدينة المنورة،
ويستشهدون ببعض الآثار الباقية هناك، يعني العملية حتكبر يا "جين"،
وستشهدي المزيد من النوم والخمول في بلاد العرب والمسلمين،
ولعلنا بأمثالك ننقذ الأمة الاسلامية.
على فكرة.. "جين" فرنسية مسلمة،
وهي مصدومة بعد اسلامها بردود فعل المسلمين تجاه حرق "الأقصى"،
وأطمئنها بالحديث :
"الخير في وفي أمتي الى يوم القيامة"،
(حديث موضوع) ،
وللأقصى رب يحميه.