إلى أختي المسلمة وأخي المسلم الله يجعلني وأياكم من صوام هذا الشهر وقوامه والمتقبل منهم .. إلى من يستلهمون في حياتهم من التقوى إطاراً ، ومن العلم قيمة ، ومن الصلاح عملاً .. أهـدي هذه الكلمات لكي يدافعون عن إيمانهم بالتطبيق ، ويظهر إسلامهم بالقدوة والعمل ، فيفوزون في الدنيا والآخرة ، وتكون لهم الحياة الطيبة . قال تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .
أختي المسلمة .أخي المسلم.
تعلمون أن منهاج الله منهاج عبادة ، وأن العبادة فيه ذات أسرار ، ومن أسرارها أنها مدد للروح وجلاء للقلب ، وأنها زاد الطريق .ولقد عرف الرعيل الأول من المسلمات والمسلمون هذه الحقيقة ، وأدركوا طول السفر ، فتزودوا له بخير الزاد .. ( التقوى ) .. قال تعالى : (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) ..
فالتقوى هي زاد الطريق إلى الله ، زاد القلوب والأرواح ، والتقوى حساسية في الضمير وخشية
مستمرة وحذر دائم ، وما يدفع الهوى إلا التقوى ومخافة الله ومراقبته في السر والعلن .
والتقوى هى التي تهيئ القلب ليلتقي ويستجيب والتقوى تجعل في القلب فرقاناً يكشف له الحق من الباطل ويبصره بطريق الحق ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً ويُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ) .
والتقوى الحقيقية هي تقوى القلوب لاتقوى الجوارح ، قال تعالى : ( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ ) . وقال -عز وجل- : ( لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ ) .
ولذلك يكون المسلم و المسلمة أحرص على إصلاح سرهم منها على إصلاح علانيتهم ، ويخشون الله ولا يخشون الناس .
وتقبلوا تحياتي ..
منقوووووووول مع تصرف لم يخل بالهدف المقصووووود ونسأل الله الهدايه والتوفيق والفوز بالجنة للجميع