إن أعم القراءات فائدة هي تلك التي تتحقق بأناة ووعي وتبصر، بحيثيتسنى للقارئأن يستمرئ ما يكتفي من المقروء بالنظرة العجلى ، ولايطمئن عند معانيه البائنة ، واستمراء القراءة يكون بالتأني وحسن التفهم لما يقرأ.على أن استئصال المعاني وسبرالأغوار
والحقائق ليس بالأمر الهين ، ولكن لابد للإنسان من الدأب والتحصيل من الكتب وبجهده الخاص ، ليحقق لنفسه مكانا لائقا تحت الشمس.
والمطالعة حياة مؤنسة ، وأضواء في ظلام أسود ، تيسر للمؤمن بفوائدها أن يعيش إلى عمره أعماراللآخرين من أرباب القلم ، فمن الغبن أن نقرأ آثارهم بغير ما هي جديرة به من عناية فائقة ووعي مستنير .
والإنسان إذا كان يتثقف بالتجارب ، ويتعلم من الحياة بوقائع الحياة ، فإنه من نفائس الآثار ، وروائع خزائن الأدب يستمد غذاء فكر ، وتقويم شخصية ، وصقل ذوق وموهبة .
والمطالعة ، إلى ذلك ، رفيقة المسافر ، ومؤنسة المجهد والمستوحش ، ومرشدة الضال ،
ومنيرة الظلمات.
فعلينا جميعا بمطالعة الآثار الخالدة بوعي ودأب ، فقد كفى بالمطالعة الصحيحة قائدا صالحا ، وغذاء نفس نافعا ومرشدا في الملمات ، ومؤنسا في كل حين .
الأستاذ محمد محقق

'' المعين في إغناءالبحث والتعبير''