|
اتبع الحسنة الحسنة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
عزيزي القارى الكريم لقد اعتادت النفوس في شهر الخير والتبريكات ومواسم المغفرة والرحمات على الاقبال
على الطاعات والمسارعة في الخيرات والتنافس في سائر القربات ولكن بمجرد اعلان ليلة العيد نجد الكثير
من المسلمين قد تنكبوا الطريق وضلوا السبيل وانحرفوا عن الصراط المستقيم وانفلقوا من الطاعات وانغمسوا في
الملاهي والملذات وسارعوا الى المعاصي والشهوات؛ بل وقعوا في كبائر الاثم وعظائم الموبقات0
ولقدذم السلف الصالح هذا الصنف من الناس وهذا النوع من الاجناس؛ قيل لبشر الحافي:ان قومآ يجتهدون ويتعبدون
في رمضان؛فقال بئس القوم الذين لايعرفون الله إلا في رمضان؛ان الصالح يجتهد ويتعبد السنة كلها0
وسئل احدهم : ايهما اضل رجب ام شعبان؟ فقال:كن ربابيآ ولا تكن شعبانيآ00فيا اخي الحبيب:لازم طاعة الله
عزوجل على الدوام فرب شعبان ورمضان هو رب الشهور كلها؛فليس للتقوى موسم مخصص فعمل العبد لا ينتهي
بموسم ولاينقضي عن مناسبة؛بل العبد مأمور بالعمل حتى الممات((واعبد ربك حتى ياتيك اليقين))
وعن علقمة قال:قلت لعائشة:هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختص شيئآ من الايام؟ قالت:لابل كان عمله ديمه
فكان صلى الله عليه وسلم يستمر في العمل الصالح ويداوم على العبادة ويواظب على الطاعة
ومن علامات توفيق الله وقبوله العمل ان يتبع الحسنة بعد الحسنة ويوفقه على المواظبة وعلى فعل الخير ولزوم
طريق الاستقامة وطريق الهداية قال تعالى(( والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم))000
وما يفعله كثير من المسلمين بعد انقضاء رمضان من التكاسل عن الطاعات وتضييع الواجبات والتساهل في الذنوب
فهذا كله من تبديل نعمة الله كفرآ؛ وفاعله يكون كالتي((نقصت غزلها من بعدقوة انكاثآ))
وكمن يبني قصرآ ويهدم مصرآ0
جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه0
الشيخ عبدالله ابراهيم السادة
|