|
شاعر يرثي زوجته
هذه قصيدة سمعتها فأحببت أن أنقلها اليكم عسى أن تحوز على رضاكم ..
جديع بن سودان العنزي شاعر من شعراء الجزيرة العربية ..
مكث فترة طويلة يبحث عن الزوجة التي تناسبه ..
تزوج عدة مرات لكنه لم يوفق في المرأة التي تتوافق معه ..
بعد فترة من الزمن عثر على بغيته وضالته المنشوده .. وجد المرأه المناسبة
والتي طالما بحث عنها .. عاش معها أيام جميلة هي أروع أيامه ..
ذات يوم خرج للقنص وترك زوجته وهي حامل في أشهرها الأخيرة ..
أثناء رحلة القنص جائه الخبر المفجع ..
قدر الله أن تموت هذه الزوجة أثناء الولادة ..
شده وصدم ..
رجع فلما دخل البيت اشتم رائحتها في كل أرجائه ..
خرج هائما على وجهه ..
ارتقى رجماً(أي جبل) قد قيل له أنها دفنت فيه ..
عندما صعد الى أعلى الرجم التفت يمينا فرأى قبرها ..
فهاضت قريحته بهذه الأبيات :
[poem=font="Simplified Arabic,5,firebrick,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يا رِجْم عديتك وعدا بي البين= والقلب في راسك تِبيّح كنينه
الله لايسقي مفاليك عامين = ذكرتني راعي الطبوع الحسينه
مرحوم ياللي جهزوا يوم لثنين = العصر من فوق النعش شايلينه
رصوا على منبوز لرداف سافين = رصوا عليه اللبن وموحدينه
ياليت كفي حدر كفه عن الطين = والكف لآخر فوق صافي جبينه
ياليت يومي قبل يومه بيومين = ليت المرض من بيننا قاسمينه
لاياحياة الشر عقب أريش العين = لاواهني من شافنا مقتفينه
شربت لي من صافي الغبن كاسين = هذّا معاليقي وكبدي متينه
ياونتي ياشين فرقا المحبين = وياعيني اللي من فراقه حزينه
ياسهر عيني والمخاليق ممسين = وياقلبي اللي مثل دق المكينه
قالوا حزين وعشرك اليوم ثنتين = قلت اعذروني زين لطباع وينه
قالوا تخير في البنيّ المزايين = قلت العذارى غيرها منكرينه
قالوا عجوز قلت وا فالكم شين = الخمس والعشرين قيمة سنينه
وجدي عليها وجد راعي بعارين = ممسٍ خلاوي والسرق حايفينه
هن راس ماله واشلعوهن شياطين = واصبح على الجرة يفرِّك يدينه
او وجد من لحقوه طلابة الدين = صكت عُمَيّا القايلة مطلبينه
لحقوه عكفان الشوارب مظلين = واتشاوحوه بكل شلفا سمينه
هذا وصلوا عد نبت البساتين = على نبيٍ كلنا تابعينه[/poem]
|