ألعاب الكمبيوتر في المستقبل قد تصبح وسيلة من وسائل الاسترخاء
إن لعب الكثير من ألعاب الكمبيوتر يقطع الأنفاس من الانبهار، و لكن القليل يبهر إلى درجة تفوق تلك الناجمة عن اللعبة التي تم تطويرها في مختبر "أم آي تي" لوسائل الإعلام الأوروبية.
فعوضا عن استخدام عصا للتحكم بالألعاب أو فأرة من أجل التحكم بالعناصر على الشاشة، تستخدم هذه اللعبة مجسات تلصق بجسد اللاعب.
ويراقب هذا المجس تنفس اللاعب، ولا يحرك العناصر على الشاشة إلا إذا ما تنفس اللاعب بالطريقة الصحيحة.
وقد صممت اللعبة خصيصا للأطفال الذين يقضون فترات راحة أو نقاهة طويلة في المستشفيات لمساعدتهم على التخلص من الملل.
الطائر المرتفع
ويقول جاري ماك داربي مدير مجموعة "الألعاب العقلية" في مختبر "أم آي تي" لوسائل الإعلام الأوروبية الذي يتخذ من دبلن مقرا له:" إن وسيلة التحكم باللعبة ليست عصا التوجيه ، و إنما أنفاسك".
و تعمل مجموعة البحث على طرق للتأثير على الحالات المزاجية للناس أثناء استخدام الكمبيوتر أو اللعب ألعاب الكبيوتر.
وتشمل التقنيات التي تستخدمها المجموعة بيئات صناعية، كالحقيقة الافتراضية والتغذية الاسترجاعية الحيوية.
ويشكل المنهج الجديد دافعا للعمل على لعبة "بريثينج سبايس" (حيز للتنفس) وهي لعبة تحاول جعل اللاعبين يسترخون عن طريق إجبارهم على عمل الأشياء التي تهدئهم.
ويقول الدكتور ماك داربي إن اللعبة تستخدم مجسات مثبتة على خصر اللاعب وقفصة الصدري لقياس التمدد والانقباض لحجابهم الحاجز.
وأبلغ الدكتور ماك داربي برنامج "جو ديجيتال" في البي بي سي: "المجسات على جسدك توصلك بلعبة الفيديو".
وتتضمن النسخ الأولى من اللعبة التحكم في تنين طائر على الشاشة، ومحاولة جعله يطير عبر واد وهو يتخطى حلقات متتالية من اللهب.
وأضاف: "إنك تتحكم بالكائن الموجود في اللعبة عن طريق التنفس بعمق أو بغير عمق".
وتابع: "عندما تتوقف عن التنفس يسقط الطائر في قاع الوادي ، وعندما تتنفس بعمق فإنه سيرتفع".
و قد اتخذ التنفس العميق كتقنية للتحكم لأنه من المعروف أنه يساعد الناس على الاسترخاء.
وقال الدكتور ماك داربي إن اللعبة قد صممت للأطفال الذين يضطرون لقضاء أيام في فراش المستشفى خلال فترات النقاهة.
وأردف يقول: "ثمة مشكلة كاملة تكمن في ذلك حيث أن الأطفال لديهم طاقات هائلة، وعندما تحجزهم في الفراش فإن ذلك يميل إلى حرمانهم من أنماط النوم".
و من الممكن أن تساعد تدريبات التنفس العميق، التي تجرى أثناء اللعب باللعبة، الأطفال على الاسترخاء واستعادة أنماط نومهم المعتادة.