أخي لعزيز والغالي .. ماجــد ..
أه كم يفرح قلبي حين يرى كتابات ماجد تسطر وتكتب وترسم الواقع وتعبر
عنه بفرح وألم وكل ما فيــه وهذا ما يميز ماجد عن غيره ..
أخي الحبيب .. فتحت قضية هامـة إلا وهي ظاهرة أختطاف الاجانب دعونا نقف
معها وقفة قبل الخوض في الجانب الأخر من الموضوع ..
لو تدارسنا الأمر من كل النواحي لوجدنا أن هذه الظاهرة ظهرت لعدت أسباب ولم
تظهر إلا في ظل تطورات ولكنها للأسف جميعها سلبيــة ..
أخي الحبيب .. أن أغلب من يقومون بعمليـة الأختطاف هم أناس جعلوا من هــــذه
الظاهرة أسلوب للضغط إما بغرض مادي أو لتلبيـة متطلب يعتبرونه حق مـــــــن
حقوقهم التي حرموا منها ..
ولعلنا ونحن في اليمن ونعيش عن قرب من الواقع نرى الحالـة المتدهوره التــــي
نعيشها سواء من جميع الأتجاهات أكانت أمنية أو إقتصادية أو سياسيـة ..
أنني أعتقد في رائي الشخصي .. أن عمليات الأختطاف ما هي إلا نتيجـة مجموعة
من المسببات أجتمعت لتجعل من هذه الظاهرة وسيلــة لتلبيــة متطلبات أفراد أو
جماعات لم يكونوا ليجدوا متنفساً إلا من خلال هذا الأسلوب ليحققوا طلباتهم ..
أخي الحبيب .. إن الدولة بكل أجهزتها تتحمل الجزء الأكبر من هذه الظاهرة ونقولها
بصراحـــة متى ما تحقق الأمن والأستقرار وتحقيق مبدى المساواة في الحقــــوق
والاحتياجات حينها ربما تقل هذه الظاهرة وهذا لا يعني أننا ندعوا لإستمراراها أو
اللجو إليها على العكس تماماً فهي لا تخدم مصلحـة الوطن تماماً بل تزيد من التوتر
الداخلي وجلب السخط الدولي على بلادنا ولربما جعلوا من اليمن منطقـة إرهاب
في الفترات القادمـة لما يحدث من عمليات خطف للأجانب ..وهذا ما يصبوا إليه الأعداء ..
ولو نظرنا بصورة أدق لوجدنا أن وجود الأجانب داخل البلاد جاء بناءً على أتفاقيات
وعهود فيما بين بلادنا وبلدانهم وبالتالي لا يجوز مطلقاً تخويفهم أو ترويعهم أو المساس
بهم .. أنطلاقاً من العهد الذي بيننا وبينهم وأمتثالاً لديننا وقيمنا الإسلاميــة ..
نأتي إلى الجانب الأخر إلا وهو غياب الدولة عن عمليات الأنقاض وإخراج جثث الضاحايا
في قرية( الطفير ) فأقول هنا حدث ولا حرج فبالله متى كان المواطن محل أهتمام ورعاية
من قبل الحكومة فقد تعودنا على تحمل المصائب والشدايد فكم من بيوت هدمت وأحرقت
ولم تجد الغوث أو الرعاية من قبل الدولة فماذا عساهم أن يقولوا سواء أنها كارثة أو
أنه حادث قضا وقدر ..
إن الأمكانات موجودة ولكن تبقى المشكلة في من يديرون هذه الأمكانات فواقع الحال
يقول أنّا في بلاد إلا مسئولية بمعنى أدق لا وجود للمسئولية من قبل من هم قائمين عليها ..
فمتى ما ضيعت الأمانة من أصحابها فلا نرجوا خيراً ولا غوثاً ..
ولعلك أشرت في حديثك إلى قناة الفضائية اليمنية وهنا أقول يا أخي .. أن كل ما يقدم في
الفضائية اليمنية ما هو إلا أكذوبة ومهزلة أعلاميـة فو الله لقد مل المشاهد من ما يقدم
في هذه الفضائية بل أنّا معظمنا
حين يرى نشرة الأخبار يغلق الجهاز تحاشينا أن يسمع أخبار تتحدث إما عن مشاريع وهمية
أو تعيينات لأناس لايستحقوا حتى مجرد القعود على الكرسي الذي يقعدون عليه فما بالك
ببقية البرامج التي ما هي مضيعـة وسخف ليكون مجرد تقليداً لقنوات للأسف عربية هابطة ..
أشكرك أخي على هذا الطرح الهام فشكراً لك وشكراً لكتاباتك وفي أنتظار جديدك دائماً ..
أخوك المحب
أسير الشوق