|
حـــــرب الجــبـنــة ... والنيــــــدو !!!
ان ما قامت به صحيفة يولاند بوسطن الدنماركية من اساءه لشخص الرسول الكريم صلى الله علية وسلم ،كان له أثره البالغ في نفوس المسلمين ،وعلى الرغم من مدى يقيننا من كره أبناء القردة والخنازير للإسلام والمسلمين الا أننا لم نتصور ان يصل الأمر الى هذا الحد وان يسخر هؤلا الأنجاس من خاتم الأنبياء والمرسلين علية أفضل الصلاة والتسليم.
لم يكن هؤلا يعلموا ان هناك مليار وثلاثمائة مليون مسلم سوف يكون لهم موقفهم من هذه التجاوزات الا مسؤولة ،فلن يرضى مسلم مهما كان ان يسمح بأي إهانة للرسول الكريم او الإسلام بشكل عام وهذه ميزة تميز بها المسلمون عن غيرهم من معتنقي الديانات الباطلة الأخرى.
فالاساءه للرسول الكريم كان لها صدا منقطع النظير في أوساط المسلمين وتميزت بأهمية خاصة وبالذات في الدول العربية وان كانت المملكة العربية السعودية وشعبها الكريم يعود لهم الفضل بعد الله في إثارة هذا الموضوع والدعوة الى مقاطعة المنتجات الدنماركية ،والتي كان لها صدا وتقبل بين أوساط الجماهير بشكل لم يسبق لة مثيل في التاريخ ،حيث أتحد الجميع فأعلنوا المقاطعة وتحدثوا عنها في البيت في المدرسة في المسجد في العمل في الشارع حتى علم من لا يعلم كما تم طباعة ملصقات تحدد نوع المنتجات الدنماركية المتواجدة في السوق السعودية التي تعد أكثر الأسواق رواجآ بهذه المنتجات وتعريف الجمهور بها.
لم يقتصر الأمر في المملكة على دور الشارع بل كانت هناك تحركات سياسية تمثلت في استدعاء السفير السعودي في الدنمارك ،لم تكن المملكة بمفردها الا انها تزعمت وشعبها ذلك ،هناك الخارجية الكويتية فعلت نفس الشيء ،كما ان البرلمان اليمني أدان هذه الإساءات ،كما استدعت الأردن ممثل الدنمارك لديها لهذا الغرض ،لم يتوقف الأمر عند الدول المذكورة بل هناك العديد من الدول العربية والإسلامية كانت لها ولشعوبها مواقف ممتازة ولازالت ردود الأفعال تتواصل تباعآ.
ردود الأفعال هذه ولدت لدي اليوم شعور غير ما كنت علية بالأمس ،حيث رأيت ان هناك سر في هذا الأمر والله أعلم.
هذا الشعور تولد نتيجة لهذه الضجة الغير مسبوقة مما جعلني اعود بذاكرتي الى الخلف وأتذكر البطل المجاهد الشيخ اسامة بن لاذن واخوتة المجاهدين في سبيل الله ،فهذا الجمهور الذي طالب بمقاطعة الجبنة وحليب نيدو وغيرها من المنتجات الدنماركية هو نفسه الجمهور الذي أطلق على الشيخ اسامة بن لاذن وبقية المجاهدين في سبيل الله اسم (إرهابيين).
لماذا لم ينصروا الشيخ اسامة ورجالة اللذين دكوا حصون الكفر والضلالة؟!
هناك ايضآ حادث مر على الجميع الا وهو :
(التبول على القرآن الكريم) في معتقل غوينتنامو.
ان التبول على المصحف أشد وأعظم اساءه للمسلمين من الرسومات اذا قارنا فيما بينهما.
لم تكن قضية التبول على المصحف الوحيدة بل هناك تعذيب المسلمين واغتصاب المسلمات والتمثيل بالجثث وغيرها من الأفعال المشينة التي تبناها الجيش الامريكي والبريطاني ومع ذلك لم نشاهد من يشجبها ويدعو الى مقاطعة المنتجات الأمريكية والبريطانية كما حصل مع الدنمارك!!
لماذا لم نشاهد حملات ضد الامريكيين بهذا المستوى الذي رأيناه مع الدنماركيين؟؟
ألم يكن التبول على المصحف أشد وطأه من مجرد رسومات ؟؟
أنا لست مدافعآ عن الدنمارك ،فمهما كان أنا مسلم افرح لما يفرح المسلمين واحزن لما يحزنهم.
لكن رأيت ان هناك تباين فعلآ بين ما حصل اليوم وما حصل بالأمس سوى على المستوى الرسمي أو الشعبي!!
ألم تلا حضوا ذلك ؟
لماذا نقف كل هذه المواقف ضد الدنمارك مع انها تستحق أكثر من ذلك..ولا نقف لو بنسبة 20% ضد أكبر أعداء الإسلام والمسلمين إسرائيل وأمريكا؟؟
أفتوني يا الو الألباب.
تحياتي للجميع......
|